Connect with us

قصص حب

رواية إنذار بالعشق الجزء الخامس والعشرين #25

Published

on

3.7
(3)

وقت القراءة المقدر: 9 دقيقة (دقائق)

رواية إنذار بالعشق للكاتبه #
{ # }
( الجزء الخامس والعشرين )

( 25 )

_ حيلة ! _

ظهروا تباعا ، عند باب القفص الكبير الصدئ … كانت الظلمة شديدة هنا ، موحشة ، و الضباب يهبط من السماء كثيفا

لكنها إستطاعت رؤية واحدهم الأخر بمنتهي الوضوح …

سار “صلاح” في المقدمة ، يليه “عمر” .. يليه المدعو “عوني”

كانت ترجف من الخوف و هي تحاول نزع القيود عن رقبتها و يديها ، بينما إستمروا في الإقتراب منها علي نفس الوتيرة المتناغمة

الثلاثة يحدقون فيها بنظرات دموية محضة ، و كانت أعينهم سوداء كليا تستعر بالرغبة .. الرغبة في الفتك بها ، إلي أن كسر “عمر” قانون السيادة هذا و قفز متقدما “صلاح” و هو يزمجر بوحشية

كان التحدي واضح جدا بينهما ، و لوهلة بديا أنهما نسيا وجود “عوني” .. و هذا ما ظنته “ساره” ظنت أنهما علي وشك عراك محتدم ….

حتي رأتهم ، ثلاثتهم ، يقذفون بأنفسهم نحوها و كلا منهم ينشب أظافره في جزء منها

“صلاح” يريدها … “عمر” يريدها … “عوني” يريدها

و فجأة ، تتمزق “ساره” إلي أشلاء …..

-آااااااااااااااااااااه ! .. صرخت “ساره” بأعلي صوتها و هي تقفز مستيقظة من سريرها

يا له من كابوس !!

هل كانت تحلم بهذا فعلا ؟؟؟

-سـاره ! .. هتف “صلاح” واثبا من فراشه إلي فراشها

إلتفتت إليه مشوشة ، كان وجهه الناعس ملتاعا ، لكنه سرعان ما تخلص من آثار نومه كلها و أمسك بكتفيها متسائلا بصوت متحشرج :

-فيكي إيـه يابت ؟ مالك بتصرخي ليـه ؟؟

إبتعلت “ساره” ريقها و هي ترمقه بنظرات مضطربة ، كانت هذه أول مرة يتحدث إليها منذ مشاجرتهما الأخيرة .. قبل يومان ، عندما رفضت قبول هداياه و خاطبته بإسلوب فظ للغاية ….

-آ أنا . كنت بحلم يا صلاح ! .. تمتمت “ساره” بصوت ضعيف و ندت عنها تنهيدة حارة متقطعة

طالعها “صلاح” بنظرات عابسة و قال بجفاف :

-كده ! طيب إبقي إتغطي كويس من هنا و رايح بقي .. و غمغم و هو يقوم من جانبها :

-وقعتي قلبي جتك داهية !

إبتسمت “ساره” رغما عنها و قد طرح عقلها تلقائيا المقارنة بين “صلاح” في الكابوس و “صلاح” الذي تراه الآن ، لا يمكن أن يجمع شخصا بين كل هذه الصفات بنفسه في آن واحد

و لكن بإمكان “صلاح” أن يكون خليطا من كل ذلك بنفس الوقت ، قاسي و حنون ، غليظ و لطيف ، خطير و نبيل .. إنه شئ عجيب طبعا ، إنما جيد ، جيد جدا …

-علي فكرة أنا خارجة إنهاردة ! .. قالتها “ساره” من مكانها مطرقة الرأس

أخذت تمسد علي اللحاف الثقيل بكفها متحاشية النظر إلي أخيها …
بينما توقف “صلاح” قبل أن يبلغ عتبة المرحاض تماما ، رجع خطوة للوراء و إستدار نحوها قائلا بلهجة مستهجنة :

-نعم ! خارجة إنهاردة إزاي يعني و علي فين سيادتك ؟؟

ساره بنبرة باردة :

-حاسة إني تعبانة شوية . هيام هتعدي عليا الضهر كده و هاتوديني للدكتورة

عبس “صلاح” مرددا بدهشة :

-دكتورة ! دكتورة إيه و ليه ؟!

زفرت “ساره” بسأم و تطلعت إليه قائلة :

-دكتورة نسا يا صلاح . و لا إنت ناسي إني بقيت واحدة ست مش بنت ؟!

أحمـّر وجهه من شدة الحرج و قال بصوت أجش :

-مش ناسي . بس إنتي دلوقتي مش متجوزة هتروحيلها ليه بقي مش فاهم !!

ساره بإنفعال :

-بقولك تعبانة و طبيعي مش عارفة من إيه بالظبط هاروحلها بقي عشان هي تقولي السبب

أسكتها “صلاح” بإشارة من يده و هو يقول بإقتضاب :

-خلاص خلاص .. روحي . بس إبقي علي إتصال معايا . و لو إحتاجتي حاجة كلميني هكون عندك في خمس دقايق !

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

كان شعور الإنتصار يملؤه .. و هو يقف الآن أمام المرآة ، يتأنق بأفخم الثياب و يضع اللمسات الأخيرة علي إطلالته الساحرة التي عمد إليها خصيصا ليزيد من دفاعاته أمامها

حتي لا يبقي أمامها خيارا سوي النزول عند رغبته ، و قبول جميع طلباته … و لكن ماذا يتوقع منها أن تفعل غير ذلك ؟ ألم تبادر هي من قبله ؟ ألم تتصل به الليلة الماضية بنفسها ؟ بلي فعلت .. و هي من حددت الموعد ليتقابلا اليوم و يتفقا علي كل شئ

لم يشأ أن يشعرها بأنه تغلب عليها ، كما من المفترض أن تعرف .. شخصا بمكانته و مركزه الإجتماعي و نفوذه و الأهم من كل ذلك ، ثرائه اللامحدود

حتما تكون حمقاء من ترفضه ، حتي لو كان أخيه يغدق عليها أموالا وفيرة و هدايا ثمينة ، لكنه يبقي هو الأفضل في كل الأحوال ، فهو يعدها _ بالزواج _ و هذا وعد لن يجرؤ “زياد” علي أن يقطعه لها ، و لا شك أنها ذكية أيضا ، إختارت من رجحت كفته بنظرها ….

سمع “عمر” قرعا علي باب غرفته ، عندما كان يجمع متعلقاته الخفيفة من أجل الذهاب .. رفع رأسه ناظرا بإتجاه الباب و هو يهتف :

-إدخل !

ليظهر والده في اللحظة التالية …

كان في حلة العمل ، إستنتج “عمر” أنه ربما عاد إلي البيت لتوه

إبتسم “نصر” له ، ليرد “عمر” الإبتسامة قائلا :

-صباح الخير يا بابا

نصر الدين و هو يمشي صوبه :

-صباح النور يا عمر .. إيه إنت خارج و لا إيه ؟!

-أيوه . عندي مشوار مهم

-مواعد العروسة مش كده ؟ .. و غمز له

عمر و هو يضحك :

-آه . رايح أقابلها فعلا

-إممم الله يسهلك ياعم . طيب مش هتعرفني عليها بقي ؟ أنا مارضتش أتكلم كتير قدام إخواتك و قلت أجي أسألك بنفسي

تنهد “عمر” و قال بفتور :

-ماتقلقش يا بابا . أنا مش هعمل حاجة من وراك .. إطمن

هز “نصر” رأسه يائسا و قال :

-طيب علي الأقل قولي بنت مين ؟ يابني أنا مش عايز غير مصلحتك و سعادتك . عايزك أحسن واحد في الدنيا

عمر بسخرية :

-هي لازم تكون بنت بارم ديله يعني عشان تشرف ؟!

إنفجر “نصر” ضاحكا و هو يرد عليه :

-لأ . لأ يا عمر باشا مش لازم تبقي بنت بارم ديله و لا حاجة .. و ما لبث أن هدأ و أكمل بجدية :

-بس أنا مش هقبل ليك بواحدة أقل من مستواك . إنت إبن نصر الدين الراوي .. و خليك عارف إن إمكانياتك عالية أوي . بص لنفسك في المراية و إنت تعرف إخواتك و كل إللي حواليك بغيروا منك ليه . إنت معاك كل حاجة تكبرك علي الكل يا عمر . حتي لو كنت صغير سنا . فاهمني ؟

نظر له “عمر” مليا ، ثم قال بهدوء :

-فاهم . بس مش الجواز إللي هايزودني .. و أتمني تكون إنت إللي فاهم يا بابا إن جه الوقت عشان أختار الشئ إللي يرضيني و يريحني . مش مهم رضا حد تاني غيري

وضع “نصر” يده علي كتف إبنه و قال بلطف :

-و أنا يهمني رضاك . و عارف إن من حقك تختار .. بس طلبي الوحيد إنك تدور علي مصلحتك منغير ما تكون في غشاوة علي عنيك . عايزك تفكر كويس يا عمر عشان ترتاح . عمرك ما هترتاح لو كان إللي بيحركك حاجة غير إرادتك

عمر مبتسما بغرور :

-ماتقلقش يا بابا . أنا عارف أنا بعمل إيه كويس .. و بكره هتشوف بنفسك … ثم ربت علي يده المتموضعة علي كتفه مكملا :

-يلا بقي أنا همشي دلوقتي . أشوفك بليل .. و مضي بإتجاه الباب

نصر الدين رافعا نبرته بحدة متكلفة :

-طيب ماتنساش إجتماع بكره في فندق Allies . كفاياك دلع و هروب من الشغل بقي

كبت “عمر” ضحكته و هو يقول :

-حاضر . مش هنسي .. باي !

و رحل ….

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

تحت سماء المدينة ، ظهرا … مشت “هيام” بجوار “ساره” علي الرصيف الجانبي

كانت تعلم أن صديقتها لديها موعد عند الطبيبة النسائية ، لكن بدا لها أن الطريق المكتظ بالمتاجر و المطاعم الفاخرة لا يمت للمراكز الطبية بصلة

نفذ صبرها في هذه اللحظة و أمسكت بذراع “ساره” صائحة :

-الصراحة أنا مش فهماكي . بقالنا ساعة ماشيين علي رجلينا و كل ما أسألك علي إسم الضاكتورة إللي هنروحلها أو حتي مكان العيادة تقوليلي بعدين . بعدين إيه يا ساره إنتي بتسرحي بيا ! في إيه ياختي ؟؟!!

هدأتها “ساره” بحليمية :

-إيه يا هيام . بالراحة شوية مالك بس ؟

هيام عابسة بحنق :

-إنتي سحباني وراكي علي فين يا ساره ؟ أنا ماعنديش مشكلة أروح معاكي في أي حتة بس أكون عارفة راسي من رجلي . جو الأفلام ده مابحبوش

ضحكت “ساره” و قالت :

-يابنتي مافيش أفلام و لا حاجة . إنتي مش عايزة تصبري ليه ؟ أنا هفهمك كل حاجة بس إستني شوية

هيام بعناد :

-لأ ماستناش فهميني دلوقتي . مش المفروض إنك تعبانة و رايحة للضاكتورة ؟!

إبتسمت “ساره” قائلة بصوتها الرقيق :

-و الله هقولك كل حاجة . و مش هاوديكي في حتة علي فكرة . إحنا خلاص وصلنا أصلا

هيام بتساؤل :

-وصلنا فين يا حبيبتي ؟

ساره و هي تشير بإصبعها نحو المطعم النيلي :

-أهو . هو ده المكان

نظرت “هيام” حيث أشارت ، ثم نظرت لها ثانيةً و قالت ببلاهة :

-و ده إسمه إيه ده إن شاء الله !!

ضحكت “ساره” مجددا و هي تقول :

-تعالي و أنا أقولك ! .. و مضتا معا صوب المطعم

جلستا إلي طاولة محاذية للنهر ، طلبت “ساره” مشروبا لصديقتها ، ثم نظرت لها مبتدئة حديثها بجدية تامة :

-أنا مش تعبانة و لا حاجة يا هيام . أنا أضطريت أقول كده بس عشان أقنع صلاح بخروجي . و لأني عارفة إنك فاشلة في الكدب أضطريت أكدب عليكي إنتي كمان لا لسانك يزلف بكلمة كده و لا كده

هيام بغيظ :

-طيب بتكدبي علي أخوكي عشان تخرجي . كدبتي عليا أنا ليه ؟ ده علي أساس إني بشوف خلقته هو راخر . ياختي من ساعة ما مشيتوا مع بعض و هو بقي عامل زي القمر يطلع في الشهر مرة

-طيب ممكن تهدي بس ! .. غمغمت “ساره” ماسكة نفسها عن الضحك

لتقول “هيام” من بين أسنانها :

-ده إنتي كمان مستفزة و الله .. إنطقي يابت جايبانا هنا ليه ؟؟

-هقولك أهو و الله .. ثم تنفست بعمق و أعلنت لها :

-عايزة أعرفك علي الراجل إللي هتجوزه !

يتبـــع …..

رواية إنذار بالعشق الجزء السادس والعشرين وحتى النهايه

 1,140 اجمالى المشاهدات,  3 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

Advertisement

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 3.7 / 5. عدد الأصوات: 3

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful…

Advertisement

Follow us on social media!

Continue Reading
Advertisement
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

The maximum upload file size: 128 ميغابايت. You can upload: image, audio, video, document, text, other. Links to YouTube, Facebook, Twitter and other services inserted in the comment text will be automatically embedded. Drop file here

قصص حب

قصة حب عمران وليلى قصة واقعية

Published

on

By

5
(2)

وقت القراءة المقدر: 3 دقيقة (دقائق)

مرحبا بكم في قصة او مجموعة القصص التي نقدمه وفي هذه القصة سوف نقدم لكم قصة عمران مع الفتاة التي اعجبته وتعلق به ليلى شاهد القصة كاملة.

عمران شاب صاحب اخلاق جيد ذوا لحي صفراء ذوا بشر بيض وعيونا زرق هذه قليل من مواصفته لكن القصة هي أن في يوم من لأيام كان عمران يشتغل في مقهي كنذيل وفي أحد لأيام جات فتاة هي وأصدقائه من أجل لاحتفال بزواج صدقتهم وكان عمران هو المسؤول تلك طويلة وعندما أقترح عليهم لائحة المأكولات والمشروبات نظرات اليه تلك الفتات وهي ما بتسما وكان اسمه ليلى فتات جميلة ونحيفا فقالت له: نريد أن تحضير أي شيء جميل في هذا المطعم.

فاحظر لها كل شيء جميل في المطعم…وعندما انتهاء من الحفل ذهبت ليلى عند عمران وشكرته على تعمل معهم…فافرح عمران كثير.

وعندما ذهب الي بيته في ليل بدا يفكر في ليلى كثير…واعجب بها اكثر من لأزم ادا لم يعد ينام من كثرات اتفكر فيها وأصبح يسأل نفسه هل أحبها؟ هذا شعور غريب !!!.

وبعد مرور عدة أيام عادة تلك الفتات الي المطعم ومعها شاب جميل عندما راهم عمران انزعج كثير …فقال: هل هذا زوجها؟ لا لا ليعقل ولمن الحقيقة كانت غير دلك.

فلما يتوقف عمران عن طرح لاسئلة عن نفسه فطل عمران في ذلك اليوم يطرح لاسئلة عن نفسه مرار وتكرار.

حت مرة لأيام بسرع فلتقي في أحد الأسواق لبيع الفواكه والخضر ووقعت عينه في عينها بصدف.
 

ليلى: مرحبا…

عمران: أهلا وسهلا … الحال.

ليلى: جيد الحمد لله…أنت ذلك شاب الذي يشتغل بالمطعم.

عمران: نعم…ذلك شاب الذي كان معك في ذلك اليوم في المطعم هو زوجك؟.

ليلى: كيف!!! لا لا أخي.

عمران: منح جيد.

عمران: ممكن أن أتعرف علكي أن كان ممكن.

ليلي: أوكي.

وهونا بدات قصة عمران وليلى وبعد مرور ستة أشهر تعرف بينهم قرار بينهم ولكن وجهتهم مشكل وكانت المشكل هي أن أبو ليلى كان شخص لديه الكثير من لأموال وكان من أكبر تجارة في تلك المدينة وسبب هز أن عائلة عمران كانت فقير ولكن حبهم تغلب جميع صعاب فقررا الهروب وزواج في مدينة أخر…وبعد مرور سنتين قررا العودة الي المدينة ولكن هذه المرة معهم بعض من المال حيث قررا شراء بيت ومطعم من أجل لاشتغال فيه وبعد مرور ثلاث أشهر على شراء المطعم عرفت ليلى انها حامل فاخبرتا عمران فافرح كثير فقرر ذهب الي منزل عائلة ليلى لكي يخبرهم بالخير الجميل.

وعند وصلهم الي بيت عائلة ليلى استقبلهم ابوه وهو سعيد جدان بعودتهم وبخبر حامل ليلى فقال لهم: أن طننت أن عمران كان يحبك من أجل المال ولكن الأن إثبات حبه لك شكر سعدة التي قدمتها لها شكر كثير…

وعاش عمران وليلى حياة سعيدة وقصة حب جميل.

 

 2,182 اجمالى المشاهدات,  4 اليوم

Advertisement

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 5 / 5. عدد الأصوات: 2

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

Advertisement

As you found this post useful…

Follow us on social media!

Continue Reading

قصص حب

قصص حب في الجاهلية “قيس ولبنى” قصة حزينة وموجعة للقلب

Published

on

By

5
(2)

وقت القراءة المقدر: 4 دقيقة (دقائق)

ما أغرب قصص الحب التي تنتهي بفراق الحبيبين، دائما ما يخلدها التاريخ، فالحب حينما يقع أثره على القلب لا يداوى إلا باجتماع الحبيبين ولكن في حالة فراقهما تزداد نيران الحب وتشتعل حتى الموت.

قصص جميلة خلدها التاريخ بحروف نورانية من شدة ما عانى منها أصحابها بقلوبهم التي أوجعها لهيب الحب ونيرانه
قصة قيس بن ذريح وحبيبته لبنى
من أشهر قصص الحب في العصر الجاهلي، قصة حب نشبت بين قيس آخر غير قيس مجنون ليلى وقصته الشهيرة التي حدثت مأساتها بنجد، هذه قصة حدثت مأساتها في أرض الحجاز على زمن معاوية، فقد اتقدت نيران الحب العذري بين قلبين آخرين ليكتويا بها.

كان قيس الابن الوحيد لأثرى أثرياء البادية، وبيوم من الأيام ذهب إلى قوم والدته يزورهم ويستأنس بهم أخواله الخزاعيين، وأثناء سيره في الصحراء اشتد عليه العطش، فاستسقى الماء من إحدى الخيام وإذ بفتاة طويلة القامة بيضاء البشرة حسنة الخلقة والخلق تسقيه ماءها، وعندما بادر بالرحيل دعته الفتاة إلى الاستراحة عندها قليلا حتى يستجمع قواه فقد رأت عليه إرهاق البدن والتعب الشديد فقبل عرضها السخي وهو يتأمل جمالها الخلاب وحسن أدبها.

وعندما جاء والد الفتاة “الحباب” سر برؤية ضيف عنده فأمر بذبح الذبائح وأصر على ضيافتها لمدة يوم كامل؛ وعندما علم بأمر حبها قد تملك من قلبه تردد على مكانها واعترف لها بحبه القابع بقلبه وشدة ولعه بها، وهي أحبته من كل قلبها.

عاد أدراجه واستجمع كل قواه وسأل والده الزواج بها، ولكن والده يرى ضرورة زواج وحيده من إحدى بنات عمه حفاظا على ثروته الطائلة، فأبى أن يزوجه إلا لإحدى بنات أعمامه، وعندما يأس قيس من حال والده اتجه إلى والدته لتتدخل وتنهي الأمر لصالحه ولكنه رأى فيها مثلما رأى من والده.

لم ييأس العاشق فاتجه إلى أحد كبار قومه وسأله أن يحل له معضلته وبالفعل استطاع أن يقلب الأمر لصالح قيس، وتزوج من حبيبته وعاشا في سعادة وهناء.

ولكن كيف يعقل أن يذكر التاريخ ويخلد قصة حب عادية؟!

بعد سنوات طويلة من الزواج لم يرزقا بطفل، وبسرعة النار في الهشيم انتشرت أن لبنى عاقرا ولن تستطيع الإنجاب، فخشي والد قيس من إحالة كل ثروته إلى ولد من غير صلب ابنه الوحيد، وبدأت المشاكل التي لا تعد ولا تحصى، بدأ والده في إقناعه بترك زوجته العقيم والزواج من غيرها للإنجاب الولد، ولكن الابن أبى أن يترك زوجته الحبيبة، ولكن الوالد لم يستسلم فأخذ عهدا على نفسه بألا يسكن تحت سقف بيته حتى يسلم ابنه الراية البيضاء ويتزوج من غيرها، وبالفعل كان يقف تحت حر الشمس الحارق وكان قيس حنين القلب لا يهون عليه وضع والده، فيقف بجواره ويرفع له رداءه ليضلله به ويأخذ كل النصيب من حر الشمس وحينما يأتيه الليل تغرب الشمس يدخل عند زوجته يبكي وتبكي معه، ويواسي كلا منهما الآخر ولكن في النهاية يتعاهدان على ألا يهزم حبهما مهما واجها من الصعاب.

ومازالا والديه مصران على موقفهما من الطلاق لزوجته والزواج بأخرى للإنجاب، وقيس مازالا متمسكا بزوجته الحبيبة مما زاد الأمر سوءا بينهما وتدخل كبار القوم بينهما وأخيرا استطاعوا إقناع قيس بطاعة والديه وعدم كسب سخطهما، فقرر إرضائهما بالزواج من أخرى دون طلاق زوجته، ولكن أباه لم يوافق ولم يرضَ إلا بأمر طلاقها وبالفعل حصل على ما أراد إذ كان قيس شديد البر بوالده ولم يشأ أن يعذب والده ويتعذب معه بأمر هجر والده وسخطه عليه فعاش في حياة مريرة واضطر في النهاية على فعل ذلك الأمر، فعادت لبنى إلى ديارها بمكة؛ أماته الندم على فراقه لحبيبته فرجع أدراجها وتوسل إليها أن تلتمس له الأعذار، وكانت تتاح للحبيبين فرصة اللقاء من حين لآخر.

ولكن والد قيس مازال مصرا على قراره فزوج ابنه زواجا إجباريا، فعانى قيس الأمرين بعده عن زوجته حبيبته وفراقها والثاني الزواج من أخرى لم يسعد بها ولن يستطيع ولن يوفر لها السعادة أيضا، ومن الناحية الأخرى أهل لبنى عندما علموا بأمر زواجه أجبروها على الزواج مثله، وعاشا الاثنين شقاء الفراق إلى أن ماتا عليه.

Advertisement

 2,404 اجمالى المشاهدات,  4 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 5 / 5. عدد الأصوات: 2

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

Advertisement

As you found this post useful…

Follow us on social media!

Continue Reading

قصص تاريخية

قصة كليوباترا ومارك أنطونيو من اشهر قصص الحب التي خلدها التاريخ

Published

on

By

قصة كليوباترا ومارك أنطونيو
3.3
(4)

وقت القراءة المقدر: 3 دقيقة (دقائق)

آلاف الاعوام قد مضت ولا يزال التاريخ يسطر بعض قصص الحب الخالدة التي لم ينساها احد علي مر العصور، وتناقلتها الاجيال حتي يومنا هذا، ومن اشهر هذه القصص قصة كليوباترا ومارك أنطونيو التي نقدمها لكم الآن في هذا المقال عبر موقع قصص وروايات – رييل ستورى ونتمني ان تنال إعجابكم ،

قصة كليوباترا ومارك أنتوني

بعد أن انتصر مارك أنطونيو علي بروتوس وكاسيوس ، أصبح هو واحد من الحكام الثلاث للإمبراطورية الرومانية، بالاضافة الي أوكتافيوس قيصر وليبيدوس، وتسلم أنتوني مسئولية حكم الجزء الشرقي من الامبراطورية، وخلال هذه الاثناء وقع انتوني في غرام الملكة كليوباترا ملكة مصر وقرر الاستقرار في مدينة الاسكندرية، ولكن بعد ذلك اضطر انتوني العودة الي روما عاصمة الامبراطورية الرومانية بسبب تعرضها لتهديد حركة تمود سيكتوس بومييي؛ ابن بومبيي الذي تعرّض للهزيمة قبل ذلك علي يد يوليوس قيصر .

بعد أن توفت زوجة انتوني قرر أن يتزوج من اوكتافيا اخت اوكتافيوس، وذلك بهدف فض الصراع القائم بينه وبين الامبراطور اوكتافيوس، وبعد انتهاء الخصام والصلح قررا اقامة عقد سلام مع المتمرد بومبي، ولكن عندما وصل خبر زواج انتوني الي مسامع كليوباترا، فقدت صوابها بسبب الغيرة، علي الرغم من معرفتها التامة ان انتوني لا يحب اوكتافيا حقاً وانها تزوج منها لأسباب اخري .

وبعد مرور بعض الوقت رحل انتوني الي اثينا حتي اندلعت الحرب من جديد بين قيصر وبومبيي، فقام بإرسال اوكتافيا الي روما فعاد هو ايضاً الي مصر، مما اثار سخط قيصر معلناً الحرب علي كل من انتوني وكليوباترا، وعندما وصل الرومان الي مصر أعطوا لأنتوني حرية الاخيار في كيفية بدأ المعركة وشن القتال، ولكن علي الرغم من شهرته كأعظم مقاتل بري في العالم، وعلي عكس توقعات الجميع وقع اختيار انتوني علي خوض المعركة في خضم البحار، وكانت البحرية المصرية غير كافية لخوض هذه المعركة فقامت بالهرب وعادت ادراجها الي مصر، يتبعها انتوني وجنوده ، حيث يحق قيصر بهم وتمكن من هزيمة أنتوني .

ونتيجة لهذه الهزيمة ووصول قيصر الي مصر، قررت كليوباترا ان ترحل الي ضريحها وتبعث برسالة الي انتوني تخبره فيها انها توفيت ، وكان لهذا الخبر وقع الصاعقة علي انتوني الذي قرر انهاء حياته إلا انه فشل في الانتحار وانتهي الامر ببعض الجروح ولكنه بقي علي قيد الحياة، ليأخذه اتباعة علي ضريح كليوباترا حيث مات بين يديها .

شعرت كليوباترا ان حياتها انهارت وتدمرت بعد فقدانها لحبيبها أنتوني، واصحت تحت رحمة قيصر في الوقت ذاته، فقررت الانتحار، حيث طلبت من احدهم ارسال عدد من الافاعي السامة إليها، وحرضتهم علي لسعها، وبعد موتها مر قيصر بدفن هذين العاشقين معاً .

 

 4,024 اجمالى المشاهدات,  4 اليوم

Advertisement

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 3.3 / 5. عدد الأصوات: 4

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

Advertisement

As you found this post useful…

Follow us on social media!

Continue Reading
روايات مصريةساعة واحدة ago

قصة دخان قبر كاملة للكاتب مصطفي مجدي

روايات مصريةساعة واحدة ago

رواية تربية ابليس خطيبتي حامل الجزء الثامن

روايات مصرية3 ساعات ago

رواية تربية ابليس خطيبتي حامل الجزء التاسع

روايات مصرية4 ساعات ago

رواية تربية ابليس خطيبتي حامل الجزء العاشر

قصص اسلامية5 ساعات ago

الراعى واليهودى المشكك ف القراءن

قصة و عبرة6 ساعات ago

عزمت اهلى على الغداء فماذا فعلت زوجتى

قصص حدثت بالفعل6 ساعات ago

قصة حدثت بالفعل : زوجان يصران على الطلاق

قصة و عبرة8 ساعات ago

قصة تبكى من اجلها :مفيش امل انى اخلف تانى

اجتماعيات9 ساعات ago

كيف تتفادى الانبهار الوهمي بشخص وتعجب به بعقلانية؟

أشعار وخواطر10 ساعات ago

السند مش ببقى أخ

قصة و عبرة11 ساعة ago

أراد أحد الأمراء أن يتزوج فماذا فعل

قصص اسلامية11 ساعة ago

أعظم موتى في تاريخ البشرية

فضفضة رييل ستورى12 ساعة ago

زوجي يخونني مع جارتي

ادب نسائي14 ساعة ago

قصة حامل ليلة الزفاف

شهر رمضان15 ساعة ago

عدد المشركين في غزوة بدر

قصص الإثارة4 أشهر ago

رواية رغبه متوحشه (كامله)

قصص حدثت بالفعل3 أشهر ago

رواية هنا فى الاعماق – بقلم مايا بلال

قصص الإثارة4 أشهر ago

رواية بنت بمدرسة عيال اغنياء بقلم ماري جو

قصص متنوعة3 أشهر ago

حكاية ليلى واحمد وجارتى ابتسام

قصص الإثارة4 أشهر ago

رواية بنت فى ورطه بقلم كوكى سامح

ادب نسائي4 أشهر ago

قصة غرام اولاد الالفي بقلم سماء احمد

ادب نسائي4 أشهر ago

رواية ظلام البدر +21 بقلم بتول

روايات مصرية4 أشهر ago

قصة حماتي كامله للكاتبه ايمي رجب

روايات مصرية4 أشهر ago

رواية كبرياء عاشقة بقلم هدير نور(كاملة)

ادب نسائي4 أشهر ago

تكملة رواية ظلام البدر +21 بقلم بتول

قصص متنوعة4 أشهر ago

عايشة عند اخويا ومراتو بلقمتى ويارتني بلاقي اللقمه

روايات مصرية4 أشهر ago

رواية براءتي الجزء الحادى عشر بقلم كوكي سامح #11

ادب نسائي4 أشهر ago

تابع رواية ظلام البدر +21 بقلم بتول

روايات مصرية3 أشهر ago

رواية السم فى العسل بقلم كوكى سامح

قصص الإثارة4 أشهر ago

قصة حماتي وزوجتي الحامل +18 للكبار فقط

Facebook

Trending-ترندينغ