Connect with us

قصص رومانسية جريئة

طفولتي المشتتة بقلم الكاتبة ضاقت أنفاسي /مكتملة❤💕

Published

on

Prev1 of 30
Use your ← → (arrow) keys to browse
4
(4)

وقت القراءة المقدر: 10 دقيقة (دقائق)

طفولتي المشتتة بقلم الكاتبة ضاقت أنفاسي /مكتملة❤💕

#طفولتي_المشتتة
وقفت باب بيت اهلها مترددة تطق الباب وإلا فين تروح ما في مكان تلجئ ليه غير اهلها بعد ما طلقها زوجها وسرحت بخيالها لما عاندت اهلها واخذت زوجها بالسر وهربت معه بدون علمهم
‎صحاها من سرحانها بنتها إلي بحضنها وهي بتبكي ابنتها إلي لم يتجاوز عمرها شهر
‎لم تقدر استحمال حر الشمس دخلت من البوابة الكبيرة ومشت من خلال الحديقة الكبيرة حتى وصلت باب الفيلا
‎طقت الباب فتح لها اخوها محمد استحى منها فكرها وحده من ربيعات خواته دخل ونادى زهور تشوف مين الحرمة16
‎زهور: حياك الله اتفضلي
: ……………..
‎زهور : بعتذر منك بس ما عرفتك !!
‎ظلت واقفة صامته وابنتها تبكي
‎دخلت زهور البيت وخبرت أمها وأخواتها عن الحرمه
‎قامت امها بسرعة وقفت قدام الحرمة نظرت لها ونظرت للبنت الصغيرة
‎شهقت+
‎الام : سسسسسسارة< عرفتها من البنت الصغيرة
‎كان الاب بالصالة خرج بسرعة حتى يشوف شو صار
‎شاف بنته إلي غدرت فيه ولوت ذراعة وتزوجت بدون علمه
‎عض على شفتيه من القهر وقال
‎الاب : نعم خير جاية بعد سنه ؟
‎سارة:………..ساكته
‎الاب انا بسألك جاوبي ليش جايه
‎سارة: يبه ااااانا ططلقني نايف <ودخلت في نوبه من البكاء
‎الاب : بقسوة المكان إلي جيتي منه ارجعي له انا ما عندي بنات ويلا مع السلامة
‎سارة : يبه طلبتك وين اروح وييييييين؟
‎الام والبنات يتابعن بصمت ودموعهن على خدودهن
الاب : إنت كسرتيني كيف بدي اسامحك
‎سارة : يبه أنا ..قطعها صوت من خلفها
‎الجد : اظن سمعتي ابوك وش قال المكان إلي جيتي منه ارجعيله حنا ما عندنا بنات وبقسوة وبشده
‎يلااااااااااا براااااااااااا
‎سارة : بذل وانكسار وين اروح ؟
‎الجد : مو شغلنا
‎تجمع الاعمام وتدخل العم الكبير ابو حمد
‎يبه صحيح إنها غلطت بس مو ناقصنا كلام زايد يطلع علينا ما ودنا فضايح ….
‎الجد بعدم اقتناع : بتعيشي في الملحق إلي في الحديقة ما بدي اشوف رقعة وجهك لاني ما رح ارحمك وممنوع حدا من اهلك يدخل عليك فااهمه!
‎سارة والدموع بعيونها لم تتوقف هزت براسها على الموافقة …….
‎التعريف بمن لهم دور فقط
‎عائلة ابو سعد عائلة غنية ولها سمعتها
‎الجد قاسي كثير
‎ابنه سالم فيه من طبع ابوه بالقيادة لكن احيانا بكون حنون
‎سارة بنت عمرها 19 سنه حبت شاب عن طريق النت واهله واهلها بينهم عداوة فأقنعها يتزوجها بدون علم اهلها وبعد الضغط عليها ووافقت وتزوجت بالسر وراحت عنده بس اهله ما استقبلوها وصارت مشاكل بينهم وانتهت بالطلاق (مختصر قصة سارة )
‎نرجع للاحداث
‎دخلت الملحق ووضعت بنتي على السرير وصرت ابكي وين كان عقلي حتى تزوجته بهاي الطريقة غبيه وطول عمري رح اظل غبيه
‎هدمت مستقبلي بيدي …..نظرت لبنتي بتبكي شكلها بتبكي من الجوع حسيت بالحزن عليها
‎شو ذنبها تتحمل ذنبي وما تعيش طفولتها زي الاطفال ضميتها بحضني وصرت ابكي واشاهق على حظي وحظ بنتي قطع بكائي طق الباب مسحت دموعي
‎سارة: مين
‎الخدامة : انا
‎سارة: فتحت كان معها اكل وكيس فيه شوية ملابس لي وبعض حاجيات لبنتي ريم اخذتهن وسكرت الباب ………..
‎مر شهر على وجودي بالملحق ما حد زارني او شفت حدا احس الوحده تخنقني بس شو اعمل نصيبي يا رب الفرج من عندك
‎كل يوم تيجي الخدامة وتجيب اكل لي ومع الايام كنت اشوف بنتي تكبر وهي محرومة من حقوقها
‎محرومة تلعب محرومة تطلع برا الملحق محبوسة كل يوم افتح الشباك حتى ريم تشوف الشمس وما يتأثر جسمها …….
‎مر على وجودي في الملحق 3 سنين كانت خلالهم تسألني ريم ماما ليش ما نخرج برا او تسمع اصوات اطفال او تشوفهم من الشباك تصير تبكي ودها تطلع تلعب معهم ………
‎لغاية ما انفتح الباب علينا بس المفاجئة ما كانت الخدامة
‎كان ابوي وجدي وإخواني
‎تقدم جدي مني وقال اسمعي يا بنت عندك خيارين
‎إما تتجوزي ابن عمك احمد إلي كنت محيرة له وطبعا بنتك بنرميها على ابوها او بظلك منطقه هون
‎سارة: بس ريم ابوها متبري منها وما بده إياها !!
‎الجد : مو مشكلتنا حنا بنرمي عليهم البنت ويعملوا إلي بدهم إياه ما يخصنا
‎سارة : نظرت لبنتي متخبيه وراي خايفه منهم اول مرة بتشوف رجال …..كنت محتاره لو رفضت رح ابقى هون وانا كبدي طق من الوحده وريم شو مصيرها ؟! ليش اربط نفسي عشان ريم وانا بعدني بعز شبابي ليش ادفن حالي وريم اكيد ابوها رح يتقبلها ……..16
‎سارة : ااانا موافقه اتزوج احمد
‎الجد : بابتسامة نصر محمد خذوا البنت وارموها على ابوها
‎محمد : مسكت البنت من يدها كانت حيل صغيرة صارت تبكي وتعلقت بأمها ورفضت تيجي معي عصبت من عنادها وضربتها كف على صباحها زادت في صياحها سحبتها بقوة وهي تبكي وتنادي على امها حتى وصلت السيارة ورميتها فيها وسكرتها وانطلقت لبيت ابوها وطول الطريق وهي بتبكي .
‎كانوا مجتمعين الاخوة والاخوات وأولادهم ومبسوطين رن تلفون نايف
‎نايف : نعم
‎الحارس : فيه رجل عاوزك ضروري
‎نايف : خله يدخل
‎قام نايف من مكانه
‎الاب : وين رايح
‎نايف : يقول الحارس في رجال بده إياني ضروري قلتله يدخله المجلس
‎قام الاب ونايف واخوانه للمجلس وكانت الصدمه لنايف
‎الاب : حياك تفضل
‎محمد : والله مستعجل بس فيه امانه لكم عندنا وحبيبنا نرجعها لكم ما نبغيها ورمى عليهم ريم إلي تعب جسمها من كثر البكاء
‎نايف : بس حنا ما نبيها وانا متبري منها
‎محمد : مشكلتك وطلع بدون ما يسمع كلمة زيادة منهم
‎نايف : بعصبية انا قلت لها من اول إني متبري منها
‎الاب : والحل
‎نايف : الحين اخذها على دار الايتام
‎دخلوا النسوان بعد خروج محمد
‎الام : تخسى بنت سارة نربيها خذها لاقرب مزبلة وارميها هنااك…
‎نايف : لا يمه رح اوديها لدار الايتام ومسك يد ريم النحيلة وهي تسمع كلامهم وتنظر لهم بضياع وحيرة
‎ومشى نايف وهو يجر فيها وقفه صرخة هزت البيت من ابوه
‎وقف انت غبي ناسي انها بإسمك ودك تشوه سمعتنا ودك يقولون عني رمى حفيدته بدار الايتام ؟
‎اسمع هاي غلطتك وانت بتتحمل مسؤوليتها ربيها عندك وما بدي اشوف رقعة وجها ببيتي فاهم ولا بجمعاتنا بتجيبها فاهم ؟!
‎وطلع بعد ما ضرب الباب وراه بقوة
‎نايف من القهر رمى ريم من إيده على الارض
‎ركضت الهنوف اخته المتزوجة وصرخت بوجه2
‎انت ما عندك دم ؟ ما في بقلبك رحمة ؟ طفلة شو ذنبها ؟
‎صرخ نايف : الهنوف اختصري مش رايق لك
‎الام : اطلعي بنت الحسب والنسب وش ملبسيتها
‎كانت ريم ترتدي ملابس قديمة وغير مرتبه حتى ملامحها غير واضحة من كثرة البكاء
‎نايف تنفس بقهر : ونظر إلى ساميا زوجته وسألها وش رايك ؟
‎ساميا : أنا ما لي دخل بدك تربيها عندك ربيها بس انا مش مسؤوله عنها .
‎لساتنا ما دخلنا بتفاصيل البطله
‎نتابع الاحداث
11
‎نايف تنفس بقهر : ونظر إلى ساميا زوجته وسألها وش رايك ؟
‎ساميا : أنا ما لي دخل بدك تربيها عندك ربيها بس انا مش مسؤوله عنها .
‎الام : صح كلام ساميا مو مجبورة تربي هالاشكال
‎ونظرت لريم نظرت احتقار وتكبر
‎إخوان نايف ما تكلموا لأنه بنظرهم بنته هو حر فيها بيعمل إلي بده إياه
‎الهنوف : ما دامك مش قد المسؤولية ليش تخلف ؟ صدقني رح ييجي يوم وتندم
‎ونظرة له نظرة لوووم واستنكار
‎نايف : اقول لا يكثر هرجك روحي زوجك ينتظرك ما بقى شيء على سفركم
‎الهنوف : كانت بدها ترد عليه
‎قاطعها بعصبيه
‎نايف : قسم بالله إذا ما انقلعتي من وجهي ليصير شي تندمي عليه
‎وقفت الهنوف ونظرت لهم نظرة استحقار وطلعت
‎كانت ريم تنظر لهم نظرة بريئة فيها ضياع ما بتعرف هي عند مين ؟ كانت بدور اسئلة بعقلها ليش هي هنا ؟ مين الرجال إلي جابها هنا ؟ كانت تحاول تفسر مجريات الاحدث لكن عقلها مخربط مش قادرة تربط الامور ببعضها وتطلع بنتيجه وحده
‎قطع تفكيرها الصغير قبضة يد على شعرها نظرة للشخص نظرة خوف من الوحوش إلي حولها هكذا رسم عقلها الصغير صورة عنهم 9
‎نايف : شديت على شعرها من القهر إلي في داخلي ، اخاف ساميا ما تتقبلها وامي رافضيتها وين اروح فيها وابوي إلي ألزم علي اربيها وش الحل
‎مشيت تجاه الباب وانا اجر فيها وصوت بكائها فجر اذني وقفني صوت
‎الام : ويش قررت
‎نايف : نظرت خلفي شفت إخواني وأخواتي كلهم ينتظروا إني اتكلم
‎جيت اتكلم لفت نظري اولاد اخواني واخواتي بنظروا لي وخايفين حسيت بداخلي نغزت الم إني قسيت على ريم ارخيت يدي من شعرها وتابعت كلامي
‎_ قررت اسكنها عندي ونظرت لامي وكملت كلامي لك مني ما تشوفيها حتى إنت يا ساميا ما رح تضايقك ولا حتى رح تلمحي خيالها .
‎الام : هذا اهم شي عندي ما اشوفها بنت النجسه
‎ساميا : إذا هيك ما عندي مشكلة اوكي اتفقنا
‎مسك نايف يدها الصغيرة النحيلة واتجه للبيت دخل البيت وصعد الدرج وهو يصعد
‎نايف: ميري يا ميري
‎ميري: نعم
‎نايف: الحقيني
‎وصل الطابق الثاني واتجه لإحدى الغرف فتحها ورمى ريم فيها
‎نايف: اسمعي نظفي الغرفة وحطوا فيها سرير وإنت المسؤوله عنها ممنوع تطلع من باب الغرفة كل يوم بتجيبي لها الاكل ويا ويلك إذا بتطلع
‎وبعصبيه فاهمه
‎هزت راسها الخدامة من الخوف وطلع نايف من البيت وهو بقمة عصبيته .
‎.تعريف بنايف
‎نايف شاب عمره 25سنه دكتور طب عصبي جدا اهم شي عنده امه
‎زوجته الاولى ساره طلقها بعد سنه من الزواج
‎ساميا زوجته الثانية مرتاح معها كثير وعلاقتها مع امه كثير حلوه وهذا للي مريح باله ويجعله يتعلق فيها اكثر عمرها 24 سنه
‎اولاده
‎ريم من الزوجه الاولى عمرها 3 سنوات1
‎سلمى من الزوجه الثانية عمرها سنتين
‎ولينا وعمرها سنه
‎انتظروا التكمله
ابي تصويتكم
ورايكم برواية
دمتم بود

الفصل الأول

قاعدة بالصالة بعد ما خرج الجميع ومتضايقة الفستان بعده ما وصل قامت من مكانها وهي بقمة عصبيتها لقت بوجها ميري
‎ميري :صباح خير
‎ساميا : طنشتها ومشت
‎ميري بلقافه: مين هازا البنت فوق ؟
‎ساميا بعصبية : مين يعني بدها تكون زفته مثلك خدامة وسحبت حالها وراحت على جناحها
‎صحيت الصبح على الفضاء إليلي في الغرفة نظرت حولها غرفة صغيرة جدا فيها سرير وخزانه وحمام وشباك تذكرت البارحة وأحداثها قطع عليها تذكرها دخول ميري
‎ميري : صباح الخير

 21,955 اجمالى المشاهدات,  40 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

Advertisement

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 4 / 5. عدد الأصوات: 4

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful…

Advertisement

Follow us on social media!

No tags for this post.
Prev1 of 30
Use your ← → (arrow) keys to browse
Advertisement
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

The maximum upload file size: 128 ميغابايت. You can upload: image, audio, video, document, text, other. Links to YouTube, Facebook, Twitter and other services inserted in the comment text will be automatically embedded. Drop file here

قصص الإثارة

أرهقتي رجولتي بقلم شيماء محمد

Published

on

Prev1 of 65
Use your ← → (arrow) keys to browse
3.6
(18)

وقت القراءة المقدر: 1 دقيقة (دقائق)

أرهقتي رجولتي

هو مثل أبيه ، يكره النساء بشده ولديه كالحجر ولكن هل سيلين الحجر أم لا ، عنيد ولا يظهر لها حبه ويعاملها بقسوه حتى يتغلب على كبريائه ولا يعترف بحبه ..هو وصى عليها برغم وجود الأكبر منه ولكن هذه وصيه والدها ..هو مسيطر وذو شخصيه رجوليه …هذا هو بطلنا العنيد القاسى “محمد مهاب “

هى فتاه وجريئه جداً تكره والتعامل معهم ولا تخاف شيئ ولكن حين يتعلق الأمر بـى محمد مهاب ذلك المغرور الواصى عليها فإن الخوف والرعشه تكون سيدة الموقف .هى عنيده جداً جداً ومرحه فى بعض الأحيان وتشع أنوثه كوالدتهاا فريده ..هذه هى بطلتناا ” تيا شادى ”
روايه “سجينه بإرادتى ”
الجزء الثانى من أرهقنى طفله 💛..ولكن علاقه بالاحداث وغير مرتبطه بها كثيراً
تابعوا …
جميع الحقوق محفوظة
Samiha Mohamed

 55,422 اجمالى المشاهدات,  1,394 اليوم

Advertisement

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 3.6 / 5. عدد الأصوات: 18

أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

Advertisement

As you found this post useful…

Follow us on social media!

No tags for this post.
Prev1 of 65
Use your ← → (arrow) keys to browse
Continue Reading

قصص حب

رواية إنذار بالعشق الجزء السادس والعشرين وحتى النهايه

Published

on

Prev1 of 17
Use your ← → (arrow) keys to browse
3.1
(10)

وقت القراءة المقدر: 11 دقيقة (دقائق)

رواية إنذار بالعشق

الفصل السادس والعشرين

( 26 )

_ صراحة ! _

تدلي فك “هيام للأسفل و هي تحملق فيها و قد مسحت الدهشة أي تعبير أخر علي وجهها …

-هتتجوزي مين !! .. تساءلت “هيام” بلهجة مستنكرة

Advertisement

أجابتها “ساره” بإبتسامة جذلة :

-إسمه عمر .. عمر الراوي

غضنت “هيام” جبينها و هي تردد :

-عمر الراوي ! إنتي سمعتيني الأسم ده قبل كده ..

أومأت “ساره” قائلة :

Advertisement

-ده يبقي الراجل إللي وقعت قدام عربيته . ده الراجل إللي شاغلني عنده يا هيام

-هـه !! .. همهمت “هيام” مصدومة ، و أكملت بعدم تصديق :

-إنتي بتهزري يابت ؟؟؟ قولي إنك بتهزري

ساره بجدية :

-مش بهزر يا هيام . أنا هحكيلك إللي حصل .. و حكت لها كل شئ

Advertisement

-بس كده ؟! .. هتفت “هيام” بذهول

ساره بعدم فهم :

-مش فاهمة قصدك إيه يعني ؟

هيام بملامح عابسة :

-قصدي إنك إتهبلتي يا صحبتي . بقي عشان كلمتين قالهملك عوني الزفت ده تقومي تقبلي تتجوزي الباشا بتاعك ؟ هو إنتي يعني لو كنتي واجهتي أخوكي و قولتيله مش عايزة أتجوز عوني كان هيعلقلك الفلكة ؟ و بعدين أصلا لو كنتي قولتيله يا فالحة إن الهباب ده إتعرضلك كان الموضوع كله خلص من بدري و كان هيبقي حق عرب كمان . إنتي ماتعرفيش إنه كده غلط و إتعدا حدوده لما جه يكلمك في الشارع ؟؟!!

Advertisement

جادلتها “ساره” بنبرة حادة :

-أنا قولتلك هو قالي إيه يا هيام . قال أن صلاح إداله كلمة و إن مش فاضل غير موافقتي و قال إيه كمان لو عوزت أتجوز مش هيكون حد غيره هو . و في نفس الليلة لاقيت صلاح جاي و جايبلي هدوم و مكتر أووي من الهدوم الداخلية . معناه إيه ده بقي بذكائك كده ؟

-بيجهزك ! .. قالتها “هيام” بتخمين ، لترد “ساره” بسخرية :

-عليكي نـوور

زمت “هيام” شفتاها و قالت بحيرة :

Advertisement

-مش عارفة يا ساره ! إنتي في كل الأحوال بتلعبي بالنار . من ناحية لو طلع كلامك صح عمرك ما هترضي بعوني . و من ناحية تانية لو مشيتي في الحوار بتاع عمر باشا ده هتبقي بتتحدي صلاح .. و الصراحة أنا مانصحكيش بكده ده مهما كان أخوكي و ماينفعش تقصري رقبته قدام الناس . ده هو الوحيد إللي كان واقف جمبك طول السنين دي

إعترضت “ساره” قائلة :

-بس دلوقتي مش واقف جمبي . صلاح زهق مني يا هيام .. عايز يشوف نفسه و يتفرغ لحياته و يعمل عيلة . بس مين العقبة إللي في طريقه بقي ؟ أنا . عشان كده عايز يرميني و خلاص-يابت ماسمهاش يرميكي . إنتي بردو ماتعرفيش عوني السروجي .. ده معلم كبير أوي زي أخوكي كده بالظبط . و بعدين هو بردو راجل و ملو هدومه و كل البنات هتجنن علـ آآ …

-بـس يا هيام ! .. قاطعتها “ساره” غاضبة ، و تابعت :

-إنتي بتقنعيني بإيه إنتي كمان ؟ بقي دي أخرتها يعني ؟ أخلص من الحيوان الشايب إللي سرق مني أغلي حاجة فيا عشان أقع في بلطجي حيوان بردو يكمل عليا و إبقي خسرت نفسي خالص ؟ إبقي عايشة و ميتة في نفس الوقت ؟؟؟

Advertisement

هيام بتبرم :

-و إنتي إيش عرفك يعني إن الباشا بتاعك ده هيطلع أحسن منهم و لا لأ ؟ علي الأقل ده من توبنا و مجايب أخوكي و لو فكر يعملك حاجة هيلاقي إللي يقف قصاده و يجيبلك حقك تالت متلت

رمقتها “ساره” بخيبة أمل و تمتمت :

-إنتي ليه هتخليني أندم إني قولتلك !!

-بلا تندمي بلا نيلة بقي .. غمغمت “هيام” مشيحة بيدها و أكملت بلا مبالاة :

Advertisement

-إنتي حرة يا ساره . إعملي إللي إنتي عايزاه و ماتخافيش أنا مش هفتح بؤي بكلمة

همت “ساره” بالرد عليها من جديد ، لينضم لهما صوت رجولي مفاجئ …

-مساء الخير !

نظرتا معا نحو إنعكاس الظل الضخم الذي حجب عنهما شيئا من آشعة شمس فبراير الدافئة ..

عبس “عمر” الماثل أمامهما بشخصه الأرستقراطي ، شعر بالتخبط حين شاهد تلك الغريبة تجلس مقابل “ساره” ، فأثر الصمت منتظرا تفسيرا لما يراه

Advertisement

تطلعت “هيام” إليه بنظرات مزدرية ، بينما ردت “ساره” و هي تنظر له باسمة :

-مساء النور يا عمر بيه . إتفضل أقعد معانا .. ماتقلقش مافيش حد غريب

رفع “عمر” حاجبه موزعا نظراته بين كلتيهما ، ثم ما لبث أن إنفرج ثغره بإبتسامة صغيرة و هو يجلس منصاعا لطلب “ساره”

إسترخي في مقعده موحيا إليهما برحابة صدره المتكلفة ، لكنه بقي ينتظر تفسير “ساره” و هو يصوب نظراته السديدة نحو عيناها الواسعتين …

-د دي هيام ! .. تلفظت “ساره” بتلعثم و هي تشير له نحو صديقتها المتبرمة ، و أكملت متحاشية النظر إلي وجهه الجميل قدر المستطاع :

Advertisement

-صحبتي و زي أختي . و يمكن أكتر كمان

-هاي يا هيام ! .. حياها “عمر” بإبتسامته الجذابة

هيام و هي تمط فمها بقرف :

-هاي عليك ياخويا !1

قطب “عمر” و هو يرمقها بغرابة ، لتتدخل “ساره” منقذة الموقف :

Advertisement

-علي فكرة هيام عارفة كل حاجة . أنا جبتها عشان تتعرف عليك بس

نظر “عمر” إلي “ساره” و قال و هو يومئ برأسه :

-تمام !

و ساد الصمت قليلا ، كل منهم يترقب حديث الأخر .. إلي أن بادرت “هيام” بنبرة مقتضبة :

-طيب أنا هاسيبكوا مع بعض شوية .. و قامت واقفة علي قدميها

Advertisement

ساره بإندفاع :

-رايحة فين يا هيام ؟؟

-مش هبعد يا ساره . هقعد لوحدي في الترابيزة إللي قدام دي . لما تخلصي ناديلي !

و ذهبت تاركة لهما مساحة كافية ليتحاورا …

-وحشتيني أوي علي فكرة ! .. قالها “عمر” هامسا و هو يميل صوب أذن “ساره”
تخضب وجهها بحمرة الخجل ، فعضت علي شفتها و هي ترفع نظراتها لتلاقي عيناه قائلة ببحة مثيرة :

Advertisement

-أنا لحد دلوقتي مش قادرة أصدقك !!

هز “عمر” رأسه و بدت الرقة في ملامحه و هو يقول :

-و أنا قولتلك أنا مستعد أتجوزك فورا عشان أثبتلك إني جد و عشان تصدقيني . إنتي إللي إتهربتي مني يا ساره

دغدغت نبرته حاسة سمعها ، خاصة حين نطق إسمها بتلك الطريقة .. كان بالنسبة لها أشبه بالملاك ، ملاك أسمر ذي شعر أسود لامع و عينان زرقاوين تبعثان علي الهلاك

كما كان وجودها معه الآن علي طاولة واحدة مبعثا علي السخرية و اللغط ، فكيف لرجل مثله أن يجالس إمرأة مثلها ؟ الفارق بينهما شديد الوضوح ، تماما مثل السماء و الأرض

Advertisement

يبدو أنها ستعاني من تلك المعضلة لو نجح الأمر بحق …

-إنت فعلا بتحبني ؟ .. سألته “ساره” و هي تحدق بعيناه بمنتهي الخنوع و الإستسلام

زحفت يده عبر الطاولة حتي قبض علي يدها بقوة لطيفة ، ثم قال بعذوبة :

-بحبك . بحبك أوووي يا ساره .. و بجد خلاص . مش قادر أبعد عنك . إنتي إللي كنت بدور عليها من زمان و أخيرا لاقيتك . و إنتي كمان . فكري فيها كده . ربنا حطنا في طريق واحد عشان نلاقي بعض . دي ماكانتش صدفة1

بدا ما يقوله مقنعا إلي حد ما ، لكن من جهة أخري عاد شعور الآسي يغمرها مجددا فطغي علي تعابيرها و هي تقول بحزن جم :

Advertisement

-أنا مابقاش عندي إعتراض عليك . بدليل إني بلغتك موافقتي في التليفون قبل ما أقابلك إنهاردة .. بس … و صمتت عاجزة عن المتابعة

عقد “عمر” حاجباه و هو يحثها بهدوء :

-بس إيه يا ساره ؟!

زفرت “ساره” بحرارة و طفرت بعض الدموع من عيناها و هي تستطرد :

-أنا ماكنتش بفكر في الجواز نهائي . بعد إللي حصلي في الجوازة الأولي .. إنت ماتعرفش يعني إيه ليلة العمر إللي بيحكوا عنها الناس و بيكونوا فرحانين . ماتعرفش الليلة دي أنا عيشتها إزاي . مش كفاية إن أهلي باعوني عشان ياخدوا فلوس من راجل عجوز أد جدي يعتبر . لأ طلع الراجل كمان ماعندوش رحمة و لا ضمير .. فجأة حسيت إن الدنيا كلها جت عليا و محدش واقف يسندني و لا يدافع عني . كنت لوحدي … ثم إختنق صوتها و راحت تنشج مكممة فمها بكفها

Advertisement

إرتبك “عمر” لوهلة و هو يقول مهدئا إياها :

-ساره ! ساره إهدي لو سمحتي . لو سمحتي مش كده .. أنا مش عارف إنتي بتقوليلي الكلام ده ليه ؟ أنا ماطلبتش منك تحكيلي عن ظروف جوازك أو طلاقك

ساره بنبرة باكية :

-لازم أقولك . لأني لولا حسيت إن الموضوع ممكن يتكرر تاني ماكنتش وافقت أتجوزك .. لازم تعرف إن في حياتي كلها شخص واحد بثق فيه . بس هو زهق مني و من مسؤوليتي . أنا مش بلومه . لكن في نفس الوقت مش هقدر أعمل إللي هو عاوزه

عمر يإستغراب :

Advertisement

-هو مين ده ؟ تقصدي مين يا ساره و إيه ده إللي مش هتقدري تعمليه ؟!

تريثت “ساره” حتي إستعادت شيئا من هدوئها ، كفكفت دموعها و نظرت له قائلة :

-صلاح .. أخويا

-ماله ؟

-عايز يجوزني لواحد أنا مش راضية بيه . هو لسا ماقليش حاجة .. بس أنا عرفت من الشخص ده . يوم ما قابلتك أخر مرة . وقفني في الشارع و قالي

Advertisement

-يعني لو ماكنش الموضوع ده كنتي رفضتيني يعني ! .. قالها “عمر” لاويا ثغره بإبتسامة تهكمية

أنكثت رأسها و هي ترد شاعرة بالخجل :

-أنا ماكدبتش عليك . لما فكرت كويس . قلت لو لازم أتجوز عشان أخويا يرتاح .. فإنت هتكون الأنسب بالنسبة لي … ثم نظرت له من جديد و أكملت بنبرة مشككة :

-لسا بردو متمسك بقرارك ؟ لسا بتحبني يا عمر بيه ؟

إلتمع المكر بعيناه و هو يقول بصوت ناعم :

Advertisement

-أولا عمر بس . بيه دي كانت زمان .. ماسمعكيش تقولي عمر بيه دي تاني فاهمة ؟ ثانيا أنا قولتهالك . أنا ماكنتش هقبل إجاية بالرفض علي طلبي . أنا هتجوزك يا ساره سواء برضاكي أو غصب عنك . دلوقتي بقي عرفتي إن ردك ماكنش مهم أوي ؟ و لا تحبي أجرك من إيدك و أخدك علي أقرب مأذون دلوقتي حالا عشان أثبتلك ؟؟ … و أمسك يدها بالفعل

لتشهق “ساره” و هي تقاوم قبضته صائحة :

-إستني إستني يا آا …

-يا إيـــه ؟؟!! .. قاطعها بنظرة تحذيرية ، لتبتسم برقة مكملة :

-يا عمر !

Advertisement

إبتسم بإنتصار و إستوي جالسا مرة أخري لكن دون أن يفلت يدها …

-أجي إمتي عشان أقابل أخوكي و نتمم كل حاجة ؟ .. تحدث بهدوء

هربت الدماء من وجهها و هي تحملق فيه واجمة ، ثم قالت بتوتر :

-مش دلوقتي يا عمر

عمر بتساؤل :

Advertisement

-ليه بقي ؟!

إزدردت لعابها و ردت بلهجة محايدة :

-لسا شهور العدة ماخلصتش !

-إمممم .. همهم “عمر” بتفهم

-طيب فاضل أد إيه ؟؟

Advertisement

أجابت “ساره” فورا :

-28 يوم

عمر بإمتعاض :

-يعني شهر تقريبا ! لأ ده كتير أوي

ساره بإبتسامة :

Advertisement

-طيب هعمل إيه ؟ الشرع بيقول كده

غمغم “عمر” علي مضض :

-مفهوم ياستي . خلاص نستحمل شوية كمان .. ثم قال و هو يميل بجسمه نحوها :

-بس مش هقدر أستحمل تبعدي عني المدة دي كلها !

أجفلت “ساره” قائلة بإرتباك :

Advertisement

-آ قصدك إيه ؟؟

عمر محلقا علي وجهها بنظرات والهة :

-قصدي هنتقابل . لازم أشوفك كل كام يوم حتي لو 5 دقايق علي الواقف كده .. بس أشوفك

تعلقت نظراتها بنظراته و قالت بإبتسامة متيمة :

-حاضر

Advertisement

-و أسمع صوتك كل يوم . مرة الصبح و مرة بليل .. و مافيش مانع في وسط النهار

ساره و هي تضحك :

-إنت كده بتطمع أوي .. بس ماشي هشوف

شاركها الضحك ، حتي جمدت الإبتسامة علي وجهه فجأة حين وقعت عيناه علي تلك الساخطة …

-صحبتك شكلها مش طايقاني خالص ! .. دمدم “عمر” مشيحا بنظره عن “هيام”

Advertisement

إلتفتت “ساره” لتنظر نحوها ، ثم نظرت له مبتسمة بإعتذار :

-معلش . هي بس مش متعودة علي الناس إللي زيك

عمر بدهشة :

-ناس زيي إيه بس . ده أنا حاسس إن نفسها تقوم تولع فيا .. بصي بتبصلي إزاي يا سآااتر !!

ضحكت “ساره” بقوة أكبر و قالت :

Advertisement

-معلش . أنا كده كده لازم أقوم دلوقتي .. هي أكيد مضايقة عشان إتأخرنا … و قامت من مكانها ممسكة بحقيبة يدها

قفز واقفا هو الأخر و شبك أصابعه بأصابعها متمتما بإبتسامة حب :

-طيب هتكلميني أول ما توصلي !

ساره بنظرة واعدة :

-هكلمك ! ……….. !!!!!!!!!!!!!

Advertisement

يتبـــع …..

 9,363 اجمالى المشاهدات,  18 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

Advertisement

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 3.1 / 5. عدد الأصوات: 10

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful…

Advertisement

Follow us on social media!

Prev1 of 17
Use your ← → (arrow) keys to browse
Continue Reading

قصص حب

رواية إنذار بالعشق الجزء الخامس والعشرين #25

Published

on

3.7
(3)

وقت القراءة المقدر: 9 دقيقة (دقائق)

رواية إنذار بالعشق للكاتبه #
{ # }
( الجزء الخامس والعشرين )

( 25 )

_ حيلة ! _

ظهروا تباعا ، عند باب القفص الكبير الصدئ … كانت الظلمة شديدة هنا ، موحشة ، و الضباب يهبط من السماء كثيفا

لكنها إستطاعت رؤية واحدهم الأخر بمنتهي الوضوح …

سار “صلاح” في المقدمة ، يليه “عمر” .. يليه المدعو “عوني”

كانت ترجف من الخوف و هي تحاول نزع القيود عن رقبتها و يديها ، بينما إستمروا في الإقتراب منها علي نفس الوتيرة المتناغمة

الثلاثة يحدقون فيها بنظرات دموية محضة ، و كانت أعينهم سوداء كليا تستعر بالرغبة .. الرغبة في الفتك بها ، إلي أن كسر “عمر” قانون السيادة هذا و قفز متقدما “صلاح” و هو يزمجر بوحشية

كان التحدي واضح جدا بينهما ، و لوهلة بديا أنهما نسيا وجود “عوني” .. و هذا ما ظنته “ساره” ظنت أنهما علي وشك عراك محتدم ….

حتي رأتهم ، ثلاثتهم ، يقذفون بأنفسهم نحوها و كلا منهم ينشب أظافره في جزء منها

“صلاح” يريدها … “عمر” يريدها … “عوني” يريدها

و فجأة ، تتمزق “ساره” إلي أشلاء …..

-آااااااااااااااااااااه ! .. صرخت “ساره” بأعلي صوتها و هي تقفز مستيقظة من سريرها

يا له من كابوس !!

هل كانت تحلم بهذا فعلا ؟؟؟

-سـاره ! .. هتف “صلاح” واثبا من فراشه إلي فراشها

إلتفتت إليه مشوشة ، كان وجهه الناعس ملتاعا ، لكنه سرعان ما تخلص من آثار نومه كلها و أمسك بكتفيها متسائلا بصوت متحشرج :

-فيكي إيـه يابت ؟ مالك بتصرخي ليـه ؟؟

إبتعلت “ساره” ريقها و هي ترمقه بنظرات مضطربة ، كانت هذه أول مرة يتحدث إليها منذ مشاجرتهما الأخيرة .. قبل يومان ، عندما رفضت قبول هداياه و خاطبته بإسلوب فظ للغاية ….

-آ أنا . كنت بحلم يا صلاح ! .. تمتمت “ساره” بصوت ضعيف و ندت عنها تنهيدة حارة متقطعة

طالعها “صلاح” بنظرات عابسة و قال بجفاف :

-كده ! طيب إبقي إتغطي كويس من هنا و رايح بقي .. و غمغم و هو يقوم من جانبها :

-وقعتي قلبي جتك داهية !

إبتسمت “ساره” رغما عنها و قد طرح عقلها تلقائيا المقارنة بين “صلاح” في الكابوس و “صلاح” الذي تراه الآن ، لا يمكن أن يجمع شخصا بين كل هذه الصفات بنفسه في آن واحد

و لكن بإمكان “صلاح” أن يكون خليطا من كل ذلك بنفس الوقت ، قاسي و حنون ، غليظ و لطيف ، خطير و نبيل .. إنه شئ عجيب طبعا ، إنما جيد ، جيد جدا …

-علي فكرة أنا خارجة إنهاردة ! .. قالتها “ساره” من مكانها مطرقة الرأس

أخذت تمسد علي اللحاف الثقيل بكفها متحاشية النظر إلي أخيها …
بينما توقف “صلاح” قبل أن يبلغ عتبة المرحاض تماما ، رجع خطوة للوراء و إستدار نحوها قائلا بلهجة مستهجنة :

-نعم ! خارجة إنهاردة إزاي يعني و علي فين سيادتك ؟؟

ساره بنبرة باردة :

-حاسة إني تعبانة شوية . هيام هتعدي عليا الضهر كده و هاتوديني للدكتورة

عبس “صلاح” مرددا بدهشة :

-دكتورة ! دكتورة إيه و ليه ؟!

زفرت “ساره” بسأم و تطلعت إليه قائلة :

-دكتورة نسا يا صلاح . و لا إنت ناسي إني بقيت واحدة ست مش بنت ؟!

أحمـّر وجهه من شدة الحرج و قال بصوت أجش :

-مش ناسي . بس إنتي دلوقتي مش متجوزة هتروحيلها ليه بقي مش فاهم !!

ساره بإنفعال :

-بقولك تعبانة و طبيعي مش عارفة من إيه بالظبط هاروحلها بقي عشان هي تقولي السبب

أسكتها “صلاح” بإشارة من يده و هو يقول بإقتضاب :

-خلاص خلاص .. روحي . بس إبقي علي إتصال معايا . و لو إحتاجتي حاجة كلميني هكون عندك في خمس دقايق !

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

كان شعور الإنتصار يملؤه .. و هو يقف الآن أمام المرآة ، يتأنق بأفخم الثياب و يضع اللمسات الأخيرة علي إطلالته الساحرة التي عمد إليها خصيصا ليزيد من دفاعاته أمامها

حتي لا يبقي أمامها خيارا سوي النزول عند رغبته ، و قبول جميع طلباته … و لكن ماذا يتوقع منها أن تفعل غير ذلك ؟ ألم تبادر هي من قبله ؟ ألم تتصل به الليلة الماضية بنفسها ؟ بلي فعلت .. و هي من حددت الموعد ليتقابلا اليوم و يتفقا علي كل شئ

لم يشأ أن يشعرها بأنه تغلب عليها ، كما من المفترض أن تعرف .. شخصا بمكانته و مركزه الإجتماعي و نفوذه و الأهم من كل ذلك ، ثرائه اللامحدود

حتما تكون حمقاء من ترفضه ، حتي لو كان أخيه يغدق عليها أموالا وفيرة و هدايا ثمينة ، لكنه يبقي هو الأفضل في كل الأحوال ، فهو يعدها _ بالزواج _ و هذا وعد لن يجرؤ “زياد” علي أن يقطعه لها ، و لا شك أنها ذكية أيضا ، إختارت من رجحت كفته بنظرها ….

سمع “عمر” قرعا علي باب غرفته ، عندما كان يجمع متعلقاته الخفيفة من أجل الذهاب .. رفع رأسه ناظرا بإتجاه الباب و هو يهتف :

-إدخل !

ليظهر والده في اللحظة التالية …

كان في حلة العمل ، إستنتج “عمر” أنه ربما عاد إلي البيت لتوه

إبتسم “نصر” له ، ليرد “عمر” الإبتسامة قائلا :

-صباح الخير يا بابا

نصر الدين و هو يمشي صوبه :

-صباح النور يا عمر .. إيه إنت خارج و لا إيه ؟!

-أيوه . عندي مشوار مهم

-مواعد العروسة مش كده ؟ .. و غمز له

عمر و هو يضحك :

-آه . رايح أقابلها فعلا

-إممم الله يسهلك ياعم . طيب مش هتعرفني عليها بقي ؟ أنا مارضتش أتكلم كتير قدام إخواتك و قلت أجي أسألك بنفسي

تنهد “عمر” و قال بفتور :

-ماتقلقش يا بابا . أنا مش هعمل حاجة من وراك .. إطمن

هز “نصر” رأسه يائسا و قال :

-طيب علي الأقل قولي بنت مين ؟ يابني أنا مش عايز غير مصلحتك و سعادتك . عايزك أحسن واحد في الدنيا

عمر بسخرية :

-هي لازم تكون بنت بارم ديله يعني عشان تشرف ؟!

إنفجر “نصر” ضاحكا و هو يرد عليه :

-لأ . لأ يا عمر باشا مش لازم تبقي بنت بارم ديله و لا حاجة .. و ما لبث أن هدأ و أكمل بجدية :

-بس أنا مش هقبل ليك بواحدة أقل من مستواك . إنت إبن نصر الدين الراوي .. و خليك عارف إن إمكانياتك عالية أوي . بص لنفسك في المراية و إنت تعرف إخواتك و كل إللي حواليك بغيروا منك ليه . إنت معاك كل حاجة تكبرك علي الكل يا عمر . حتي لو كنت صغير سنا . فاهمني ؟

نظر له “عمر” مليا ، ثم قال بهدوء :

-فاهم . بس مش الجواز إللي هايزودني .. و أتمني تكون إنت إللي فاهم يا بابا إن جه الوقت عشان أختار الشئ إللي يرضيني و يريحني . مش مهم رضا حد تاني غيري

وضع “نصر” يده علي كتف إبنه و قال بلطف :

-و أنا يهمني رضاك . و عارف إن من حقك تختار .. بس طلبي الوحيد إنك تدور علي مصلحتك منغير ما تكون في غشاوة علي عنيك . عايزك تفكر كويس يا عمر عشان ترتاح . عمرك ما هترتاح لو كان إللي بيحركك حاجة غير إرادتك

عمر مبتسما بغرور :

-ماتقلقش يا بابا . أنا عارف أنا بعمل إيه كويس .. و بكره هتشوف بنفسك … ثم ربت علي يده المتموضعة علي كتفه مكملا :

-يلا بقي أنا همشي دلوقتي . أشوفك بليل .. و مضي بإتجاه الباب

نصر الدين رافعا نبرته بحدة متكلفة :

-طيب ماتنساش إجتماع بكره في فندق Allies . كفاياك دلع و هروب من الشغل بقي

كبت “عمر” ضحكته و هو يقول :

-حاضر . مش هنسي .. باي !

و رحل ….

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

تحت سماء المدينة ، ظهرا … مشت “هيام” بجوار “ساره” علي الرصيف الجانبي

كانت تعلم أن صديقتها لديها موعد عند الطبيبة النسائية ، لكن بدا لها أن الطريق المكتظ بالمتاجر و المطاعم الفاخرة لا يمت للمراكز الطبية بصلة

نفذ صبرها في هذه اللحظة و أمسكت بذراع “ساره” صائحة :

-الصراحة أنا مش فهماكي . بقالنا ساعة ماشيين علي رجلينا و كل ما أسألك علي إسم الضاكتورة إللي هنروحلها أو حتي مكان العيادة تقوليلي بعدين . بعدين إيه يا ساره إنتي بتسرحي بيا ! في إيه ياختي ؟؟!!

هدأتها “ساره” بحليمية :

-إيه يا هيام . بالراحة شوية مالك بس ؟

هيام عابسة بحنق :

-إنتي سحباني وراكي علي فين يا ساره ؟ أنا ماعنديش مشكلة أروح معاكي في أي حتة بس أكون عارفة راسي من رجلي . جو الأفلام ده مابحبوش

ضحكت “ساره” و قالت :

-يابنتي مافيش أفلام و لا حاجة . إنتي مش عايزة تصبري ليه ؟ أنا هفهمك كل حاجة بس إستني شوية

هيام بعناد :

-لأ ماستناش فهميني دلوقتي . مش المفروض إنك تعبانة و رايحة للضاكتورة ؟!

إبتسمت “ساره” قائلة بصوتها الرقيق :

-و الله هقولك كل حاجة . و مش هاوديكي في حتة علي فكرة . إحنا خلاص وصلنا أصلا

هيام بتساؤل :

-وصلنا فين يا حبيبتي ؟

ساره و هي تشير بإصبعها نحو المطعم النيلي :

-أهو . هو ده المكان

نظرت “هيام” حيث أشارت ، ثم نظرت لها ثانيةً و قالت ببلاهة :

-و ده إسمه إيه ده إن شاء الله !!

ضحكت “ساره” مجددا و هي تقول :

-تعالي و أنا أقولك ! .. و مضتا معا صوب المطعم

جلستا إلي طاولة محاذية للنهر ، طلبت “ساره” مشروبا لصديقتها ، ثم نظرت لها مبتدئة حديثها بجدية تامة :

-أنا مش تعبانة و لا حاجة يا هيام . أنا أضطريت أقول كده بس عشان أقنع صلاح بخروجي . و لأني عارفة إنك فاشلة في الكدب أضطريت أكدب عليكي إنتي كمان لا لسانك يزلف بكلمة كده و لا كده

هيام بغيظ :

-طيب بتكدبي علي أخوكي عشان تخرجي . كدبتي عليا أنا ليه ؟ ده علي أساس إني بشوف خلقته هو راخر . ياختي من ساعة ما مشيتوا مع بعض و هو بقي عامل زي القمر يطلع في الشهر مرة

-طيب ممكن تهدي بس ! .. غمغمت “ساره” ماسكة نفسها عن الضحك

لتقول “هيام” من بين أسنانها :

-ده إنتي كمان مستفزة و الله .. إنطقي يابت جايبانا هنا ليه ؟؟

-هقولك أهو و الله .. ثم تنفست بعمق و أعلنت لها :

-عايزة أعرفك علي الراجل إللي هتجوزه !

يتبـــع …..

رواية إنذار بالعشق الجزء السادس والعشرين وحتى النهايه

 1,732 اجمالى المشاهدات,  18 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

Advertisement

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 3.7 / 5. عدد الأصوات: 3

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful…

Advertisement

Follow us on social media!

Continue Reading
زد معلوماتك4 ساعات ago

كيف أصبح هذا الشاب "أشهر واحد على تيك توك"؟

زد معلوماتك4 أيام ago

ذاكرة اليوم.. تأجيل جائزة نوبل وميلاد مها أبو عوف ورحيل محمد عبد الوهاب

روايات مصرية4 أيام ago

رواية السم فى العسل بقلم كوكى سامح

شهر رمضان4 أيام ago

الصيام المتقطع والتغذية الحدسية

horror4 أيام ago

Cosmic Horror Movie Is Still Thrilling 20 Years Later – Bloody Disgusting

زد معلوماتك4 أيام ago

5 طرق للتعافي من العلاقات المؤذية..5 حاجات لازم تعملهم عشان تقدر تنسى وتعدى

زد معلوماتك4 أيام ago

من هم العرب الذين ضمتهم قائمة تايم لأكثر 100 شخصية تأثيرا في العالم؟

زد معلوماتك4 أيام ago

سبع شخصيات سياسية مشهورة رحلت في عام 2017

فضفضة رييل ستورى4 أيام ago

أسباب تزيد انزعاج السيدات من شخير الأزواج.. وحلول التغلب عليها

ذاكرة التاريخ History's Memory4 أيام ago

«الروم الأرثوذكس»: بعثة برئاسة أم الملك عثرت على صليب المسيح

ذاكرة التاريخ History's Memory4 أيام ago

«الصعلكة والقراءة والمهن التي مارستها» اعترافات خيري شلبي عن حكايات رواياته

ذاكرة التاريخ History's Memory4 أيام ago

«شيء من سالومي».. جديد سهير المصادفة عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر

ذاكرة التاريخ History's Memory4 أيام ago

الآلاف يحتفلون بانتهاء قيود كورونا بحضور مهرجان لولابالوزوا بألمانيا

ذاكرة التاريخ History's Memory4 أيام ago

الإحن التاريخية

ذاكرة التاريخ History's Memory4 أيام ago

الأدب في الإمارات أقلام شابة تواكب العصر

قصص الإثارةشهر واحد ago

رواية رغبه متوحشه (كامله)

قصص الإثارة3 أسابيع ago

رواية بنت بمدرسة عيال اغنياء بقلم ماري جو

قصص حدثت بالفعل5 أيام ago

رواية هنا فى الاعماق – بقلم مايا بلال

قصص متنوعة5 أيام ago

حكاية ليلى واحمد وجارتى ابتسام

قصص الإثارة6 أيام ago

رواية بنت فى ورطه بقلم كوكى سامح

ادب نسائيشهر واحد ago

قصة غرام اولاد الالفي بقلم سماء احمد

ادب نسائيشهر واحد ago

رواية ظلام البدر +21 بقلم بتول

قصص متنوعة3 أسابيع ago

عايشة عند اخويا ومراتو بلقمتى ويارتني بلاقي اللقمه

ادب نسائيشهر واحد ago

تكملة رواية ظلام البدر +21 بقلم بتول

روايات مصريةشهر واحد ago

قصة حماتي كامله للكاتبه ايمي رجب

روايات مصرية4 أسابيع ago

رواية كبرياء عاشقة بقلم هدير نور(كاملة)

قصص الإثارةأسبوعين ago

حكايتي مع ابو زوجى السافل وما فعلت به

قصص الإثارةأسبوعين ago

قصة حماتي وزوجتي الحامل +18 للكبار فقط

روايات مصريةشهر واحد ago

قصة انا وحمايا بقلم كوكي سامح

روايات مصريةأسبوع واحد ago

رواية براءتي الجزء الحادى عشر بقلم كوكي سامح #11

Facebook

Trending-ترندينغ