Connect with us

قصص حب

رواية إنذار بالعشق الجزء السادس للكاتبه مريم غريب #6

Published

on

5
(2)

وقت القراءة المقدر: 18 دقيقة (دقائق)

رواية إنذار بالعشق للكاتبه #

{ # }

( الجزء السادس)

( 6 )

_متعجرف ! _

إنقضـي اليوم سريعا … و حل المساء علي ذلك الحي الشعبي ، في منزل الريـس “وصفـي”

تجلس “مجيدة” فوق إحدي آرائك الصالون الرثة ، أمامها تجلس “زهرة” القرفصاء و علي وجهها إرتسمت تعابير الألم و القنوط ، كانت مستسلمة تماما لأمها غير قادرة علي التفوه بكلمة لئلا تجد صفعة أو لكمة تخرسها في الحال ، بينما كانت الأخيرة عاكفة علي تمشيط خصيلات شعرها الطويلة غامسة الفرشاة الغليظة بمسحوق نتن الرائحة

لم تقدر “زهرة” علي كتم صراخات الألم من حين لأخر ، فكانت تردعها “مجيدة” فورا بقوستها المعهودة :

-إثبتي يابت . خليني أنضف الهباب إللي في راسك ده و إن كان في حاجة تانية تقع لوحدها .. ماسمعش حسِك فاهمة ؟

زهرة بنبرة باكية :

-ياما دماغي وجعتني . و الله شعري نضيف أنا كل يوم بغسله بالصابون

مجيدة بسخرية :

-و إنتي الصادقة ياختي الصابون ده هو إللي مبوظ شعرك كده و مخليه ماسك في بعضه .. ثم قالت بإبتسامة ملتوية :

-بس دلوقتي تشوفي زيت الخروع و بزر الكتان إللي إشترتهملك هيعملوا إيه في راسك .. دي الإزازة بـ30 جنية يابت !

تدفقت دموع الصغيرة في صمت و صبرت مغلوبة علي أمرها …

يدق جرس الباب في هذه اللحظة ، فتطلق “مجيدة” سراح إبنتها أخيرا قائلة بغلظة :

-قومي إفتحي يابت

تنفست “زهرة” الصعداء عندما قامت من تحت يدي أمها ، كفكفت دموعها و هي تتوجه نحو باب الشقة … شبت علي أطراف أصابعها قليلا لتصل إلي المقبض ، فتحت ، فبزغت إبتسامتها تلقائيا و هي تهتف :

-هيـام !!

-إزيك يا زوزو عاملة إيه يابت ؟! .. قالتها “هيام” و هي تنحني صوب “زهرة” لتقبلها علي خديها

زهرة بإبتسامة عريضة :

-كويسة الحمدلله

-وحشتيني يا مزغودة

-و إنتي كمان

-أختك ساره هنا ؟

-مـيــــن يابـت ! .. كان هذا هتاف “مجيدة”

صاحت “زهرة” من مكانها :

-دي هيام بنت أبلة مني ياما . جاية لساره .. ثم قالت و هي تفسح للضيفة :

-خشي يا هيام ساره لوحدها في أوضتها !

ولجت “هيام” و في يدها حقيبة من البلاستيك ، مرت من أمام “مجيدة” بنظراتها المتلصصة الرزيلة …

-عواف يا خالة مجيدة .. قالتها “هيام” علي مضض مكتفية بإشارة من رأسها بدلا من المصافحة
مجيدة و هي ترمقها بإستخفاف :

-يعافيكي ياختي .. خير يا عنيا جاية في إيه ؟؟ … و سلطت أنظارها الفضولية نحو ما تمسكه بيدها

إغتصبت “هيام” إبتسامة و هي ترد :

-أصلي كنت معدية بالصدفة . قلت أما أدخل أطل علي ساره أصلها وحشتني

هزت “مجيدة” رأسها متمعنة فيها للحظات ، ثم أشاحت بوجهها للجهة الأخري صائحة :

-بت يا زهرة . تعالي يلا عشان أغسلك شعرك !

لمحت “هيام” إنقلاب وجه الصغيرة و المعاناة التي ظهرت عليها ، إبتسمت لها آسفة .. ثم مشت بإتجاه غرفة “ساره”

قرعت الباب ، لينفتح بعد برهة …

-إتأخرتي كده ليه يا هيام ؟! .. غمغمت “ساره” بغضب ، لتكمم “هيام” فمها بكفها و تدفعها للداخل و هي تهمس :

-هشششششش . إكتمي يابت هتفضحينا .. الحربية مرات أبوكي قاعدة تلمع أوكر

أغلقت “هيام” الباب و إستدارت لها …

ساره بضيق :

-أنا مستنياكي من بدري !

هيام مبتسمة بإعتذار :

-معلش كنت بقضي مصلحة للمعلم عطوة . مراته الأولانية طفشت علي بيت أبوها و خدت الدهب . فروحت أرجعه منها

ساره بإنزعاج :

-سرقة تاني يا هيام ؟؟!!

ضحكت “هيام” و قالت :

-يابت أنا إترقيت دلوقتي مابقتش محتاجة أسرق . أنا كل إللي عملته جمعت حبة بنات لسا علي أول طريق الكفاح . خدنا بعضنا و علمتهم يجيبوا القرد من بطن أمه إزاي .. منغير سرقة و كتاب الله

ساره بعدم رضا :

-و رجعتي الدهب ؟

هيام بغمزة :

-عيب عليكي يابت . ده أنا هيام

-طيب يا معلمة .. جبتيلي إللي طلبته منك ؟

-طبعا . ثانية واحدة .. و فتحت الحقيبة البلاستيكية ، لتخرج منها رداء جميل شديد الأناقة ، وضحت عليه قيمته الباهظة

-إيه رأيك يا لووز ؟!

ساره و هي تتناوله من يدها :

-الله يا هيام . شيك أووي

-أي خدمة ياستي

نظرت “ساره” لها و قالت بجدية :

-هيام .. إوعي يكون الفستان ده مسروق !

عبست “هيام” و هي تقول بضيق شديد :

-يابنتي إنتي هتقعدي تأطمي فيا ؟ ما أنا سمعتك لما إتصلتي و قولتيلي عايزة حاجة نضيفة و مش مسروقة . إطمني ياختي هتلبسي حلال

ساره بإلحاح :

-جبتيه منين طب ؟؟

هيام بغيظ :

-عديت علي رجاء في المشغل بتاعها و إستأذنتها فيه يومين

ساره بإحتجاج :

-خدتيه منغير فلوس يعني ؟؟!!

إنفعلت “هيام” :

-يابت إنتي هطقيلي عرق . بقولك إستأذنتها . إستأذنتـهــــا !

-خلاص خلاص إهدي شوية .. هدأتها “ساره” و هي تضحك ، ثم قالت بإمتنان :

-شكرا يا هيام .. إنتي أجدع بت عرفتها في الحتة الموبوئة دي

إبتسمت “هيام” و هي ترد :

-بتتشكري علي إيه يا هبلة إنتي أختي .. بس لو لازم شكرانية يعني و كده . إكسبي فيا ثواب و حنني قلبه عليا

ساره بإستغراب :

-هو مين ده ؟!

هيام ، بهيام :

-هيكون مين غيره ؟ .. إللي مجنني و مطير النوم من عيني . إللي صوته بيلبشني و نظرة عنيه بترعش قلبي . هيييييح .. صـــلاح !

ساره بتفهم :

-إممممممم . صلاح .. ماشي يا هيام هبقي أشوف الموضوع ده

أمسكت “هيام” ذراعها بكلتا يداها و هي تقول بلوعة :

-و حياة العيش و الملح لتحاولي تخليه ينتبه ليا شوية . ده أنا هتجنن ياختي .. مش بيبصلي خآاالص و عامل فيها محترم إبن وصفي و مجيدة

ساره و هي تضربها علي رأسها موبخة :

-إحترمي نفسك يابت أخويا محترم غصب عنك

-ماشي ياستي محترم و بيدي الدروس في الجامع كمان . بس كلميه عني شوية .. عشان خاطري يا ساره !

-حاضر يا هيام هحاول أساعدك و الله . بس نصيحة أخوية ماتوقفيش حياتك علي صلاح

-يعني إيه ؟!

-يعني خليكي عادي . لو لاقيتي قدامك فرصة أحسن من صلاح شيليه من دماغك و عيشي حياتك في الأخر محدش يعرف إيه إللي في دماغه بالظبط

هيام بجدية تامة :

-أنا عمري ما هكون مع حد غير صلاح . أخوكي بيستهبل من زمان بس هو عارف كويس إني عيني عليه و أنا مش هسيبه إلا عند المأذون و هتشوفي يانا يا هو

ساره بإبتسامة :

-و الله لو حصل أنا هكون أسعد واحدة في الدنيا .. ربنا يوفقكوا لبعض يا حبيبتي

تنهدت “هيام” و قالت :

-ماشي ياستي . المهم ماقولتيش إنتي هتروحي فين كده بالطقم الفخيم إللي خلتيني أستقضاهولك ده ؟؟؟

ساره بفتور :

-مش رايحة إتفسح أنا يا هيام ده أنا قريت إعلان شغل في الجرنان هاروح أقدم

إبتسمت “هيام” و قالت و هي تربت علي كتفها بعطف :

-إعملي إللي إنتي عايزاه يا حبيبتي .. إعملي أي حاجة تبسطك و تشغل وقتك . و تنسيكي إللي حصلك كله

ردت “ساره” الإبتسامة لها ، و قالت برقة لا تخلو من الحزن :

-مهما عملت يا هيام . عمري ما هنسي !

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

صباح يوم جديد …. تجلس عائلة الريـس “وصفي” علي مائدة الفطور المتواضعة

يباشر “صلاح” إبتلاع و مضغ طعامه بطريقته المميزة ، لا ريب أن تلك الطريقة من شأنها أن تثير إشمئزاز من يجالسه علي طاولة واحدة

إلا أن عائلته و أناس منطقته إعتادوه هكذا و لا ينفرون منه إطلاقا ، بل أنه ( زين الشباب ) كما يطلقون عليه ، لكنه بالحقيقة لم يآبه كثيرا بمدحه أو ذمه ، كان يكفيه دوما أن يظل الجميع يخشاه لكي تبقي سيطرته سائدة …

تخرج “ساره” من غرفتها في هذه اللحظة .. إجتذبت نحوها الأنظار … لكن ركزت هي ناظريها علي شخص واحد فقط ، لم تعبأ إلا به و كأن لا يوجد فرد أخر غيره …

منحته وحده إبتسامتها المشرقة و هي تقول :

-صباح الخير يا صلاح !

يبتسم “صلاح” لها بدوره قائلا و فمه ممتلئ بالطعام :

-صباح الفل يا ست البنات . خلاص ناويتي ؟

و أخذ يتفحص شكلها البديع و لباسها الأنيق … فستان زهري ، واسع فضفاض ، يتوسطه حزام رفيع من المعدن الذهبي ، و كللت رأسها بحجاب قاتم لائم لون جزمتها الجديدة …

-إدعيلي يا صلاح .. قالتها “ساره” و هي تمسك بيده الكبيرة و تقبض عليها بشدة لتستمد منه بعض القوة

صلاح بصوته الخشن :

-ربنا معاكي . بس لو إحتاجتي حاجة أو حصلك أي حاجة إتصلي بيا بس .. هتلاقيني قصادك في خمس دقايق

ساره بإبتسامة :

-حاضر يا حبيبي ! .. و إنحنت لتطبع قبلة علي خده

قبلت “زهرة” أيضا و غمرت رأسها في حضن قصير ، ثم غادرت دون أن تزيد قول أو فعل أخر …

-شايفين قليلة الرباية و لا قالت صباح الخير حتي ! .. قالت “مجيدة” هذا و هي تقذف إبنها و زوجها بنظراتها الحانقة

ليرد “صلاح” بصرامة :

-إسمعـي يامـا . الكلام ده أنا مش هكرره تاني و ياريت تحطيه في بالك كده و تفتكريه كويس من هنا لجاي .. ساره دي مالكيش دعوة بيها خالص . لا بخير و لا بشر و لو سمعت بس إنك ضايقتيها بكلمة حسابك هيبقي معايا أنا يا معلمة فهماني ؟

مجيدة بغضب :

-و الله عال يا سي صلاح . بتكلم أمك باللهجة دي !!

-إنتي إللي عايزة كده . قولتلك 100 مرة ساره خط أحمر و بعدين إحمدي ربنا إنتي و الريس وصفي إني عديت إللي عملتوه معاها بمزاجي . أنا لو كنت سيبت نفسي عليكو كان زماني في السجن دلوقتي

-طيب و بالنسبة للطلوع و الخروج إللي منغير إذن ده يا معلم صلاح ؟! .. قالها “وصفي” بنبرة تهكمية

-متنساش إنها بقت مطلقة دلوقتي ؟

نظر له “صلاح” و رد بثقة :

-ساره مابتعملش حاجة منغير إذني يا ريس . إركن إنت و إرتاح و ماتشغلش بالك بيها .. ساره بقت تحت مسؤوليتي أنا و أنا بس إللي يحقلي إتصرف فيها براحتي . فاهمين إنتوا الإتنين ؟؟

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

في قصر عائلة “الراوي” …

في غرفة الجدة “جلنار” ، يجلس “عمر” أمامها فوق كرسي محاذي لسريرها ، يمد يده لها بحبة الدواء فتأخذها و ترتشف من الكأس الذي ناولها إياه

يبتسم لها بحب قائلا :

-بالشفا يا حبيبتي !

جلنار و هي ترد له الإبتسامة :

-تسلملي يا قلبي .. بس صدقني يا عمر إنت وجودك جمبي دوا أصلا و أنا مش عايزة أكتر من كده

-ربنا يخليكي ليا . بس لازم تاخدي علاجك يا جلنار هانم . أنا مش هستحمل أشوفك تعبانة تاني زي ما شوفتك في المستشفي .. إنتي ماتعرفيش مكانتك جوا قلبي عاملة إزاي … و أمسك بيدها ليقبلها

مسحت جلنار علي شعره قائلة :

-ربنا يمد في عمري يا حبيبي لحد ما أشوف ولادك و أفرح بيك يارب !

و هنا يدخل “نصر الدين” …

-الله ! عمر هنا ؟

-تعالي يا نصر .. هتفت “جلنار” باسمة

أقبل “نصر الدين” نحوهما قائلا :

-أنا كنت فاكرك لسا ماخلصتش مع البنتين إللي جم من شوية !

أدار “عمر” عينيه شاعرا بالضيق و رد :

-و لا واحدة منهم عجبتني .. الإتنين مش مظبوتين

جلنار بإستغراب :

-مين البنتين دول يا نصر ؟!

نصر الدين و هو يجلس بجوارها علي طرف الفراش :

-دول يا أمي إللي كانوا جايين عشان الوظيفة بتاعتك . أنا مش قولتلك هاجبلك Sitter !

جلنار بضيق شديد :

-إنت بردو مصمم علي الموضوع ده ؟ . قولتلك مش عايزة يابني و لا كلكوا شايفني مكسحة يعني ؟؟

عمر عابسا :

-بعد الشر عليكي يا تيتة . بابا مش قصده إللي فهمتيه .. هو عايز يريحك بس و متخيل إنه بكده بيزود إهتمامه بيكي

-بالظبط كده ! .. قالها “نصر الدين” موافقا و تابع :

-يا أمي أنا ببقي مشغول عنك معظم الوقت و مش معني إن عمر رجع فهو كده هيبقي تحت تصرفك طول الليل و النهار . عمر كمان يومين و هينزل الشغل معايا و مع إخواته أنا سايبه بس لحد ما يختارلك البنت المناسبة

جلنار بتذمر :

-و هي البنت المناسبة دي هتعملي إيه يعني ؟

-هتعمل حاجات كتير يا أمي و أهم حاجة هتعملها إنها هتملا وقتك . إنتي نسيتي إن بقالك فترة كبيرة مش بتقري في الكتب بتاعتك بسبب تعليمات الدكتور ؟ . البنت دي بقي هتقرالك زي ما إنتي عايزه و هتكون مثقفة بطريقة تخليكي تحبي عشرتها . هتتناقشي معاها و هتسليكي جدا صدقيني !

صمتت “جلنار” بتفكير و قد أغرتها إقتراحات إبنها .. نظرت له بعد برهة قائلة :

-ماشي يا نصر .. أنا موافقة بس علي شرط !

نصر الدين برحابة :

-إللي إنتي عايزاه يا حبيبتي أؤمري !!

جلنار و هي توجه أنظارها صوب “عمر” :

-ماتخدش عمر مني . يعني مش كل وقته يبقي ليك يشتغل معاك آه بس يبقي ليا نصيب فيه بردو

نصر الدين بإبتسامة :

-بس كده ؟ تحت أمرك . أوعدك إني هقلل ساعات الشغل بتاعته عشان يرجعلك كل يوم بدري و تشبعي منه زي ما إنت عايزه

-عمر بيه ! .. هتفت الخادمة و هي تقف علي أعتاب الغرفة

إلتفت لها “عمر” متسائلا :

-في حاجة يا بشري ؟

بشري : في أنسة جديدة جت عشان الوظيفة إللي بلغتنا بيها

عمر و هو يومئ بتفهم :

-تمام . و قعدتيها فين ؟

بشري : هي دلوقتي في أوضة المكتب منتظرة حضرتك !

……………………………………………………………………….

كانت “ساره” تجلس هنا في هذه الغرفة الفخمة مرتجفة البدن … لم تخف عليها هالة الرغد و الترف المحيطة بها من كل حد و صوب ، إذ كل حجر بني و كل قطعة أثاث يحويها ذلك المنزل تحدث عن مدي ثراء أصحابه و علا قدرهم

كم شعرت بحقارة نفسها و خاصة في ذاك الثوب الذي ظنت إنه سيعززها قليلا حين تطئ هذا القصر بقدميها ، و بئس ما فعلت ، لقد بقي دعائها الوحيد الآن ألا يصدق تنبؤ “صلاح” بإحتمالية التسفيه من شأنها ثم طردها خارجا شر طردة …

هزت “ساره” رأسها بقوة و تهمس لنفسها بإصرار :

-لأ يا ساره . لازم تتقبلي في الشغلانة دي . لازم بأي طريقة !

ينفتح باب غرفة المكتب في هذه اللحظة ، تقف “ساره” تلقائيا و عيناها مصوبتان علي القادم هناك … و كما توقعت ، صدمها البريق الأزرق مرة أخري ، فإنفلتت خفقة من القلب خارج الإيقاع ، بينما ظل “عمر” بمكانه قليلا يحدق في هذه الفتاة المألوفة

ضيق عينيه و هو يمعن النظر في وجهها ، الأمر الذي ضاعف من توترها و جعلها تتعرق وسط طقس كانون الثاني القاس … تنحنح “عمر” و تقدم نحوها و هو يقول مرحبا :

-أهلا . أهلا يا أنسة .. مساء الخير ! … و مد يده لها بالمصافحة

ترددت “ساره” للحظة ، ثم أودعت يدها بيده قائلة بصوت متأثرا بنبضات قلبها السريعة :

-مساء النور يا أستاذ عمر . أنا مبسوطة جدا إني قابلتك للمرة التانية !

عقد “عمر” حاجبيه و هو يرد بحيرة :

-أنا كمان بشبه عليكي أوي . بيتهيألي شوفتك من فترة قريبة .. بس فين ؟!

إزدردت “ساره” ريقها بصوت مرتفع و قالت غير قادرة علي التحييد عن أمواج عيناه المتلاطمة :

-أنا ساره وصفي يا أستاذ عمر .. أنا إللي وقعت قدام عربيتك من كام يوم و ودتني المستشفي !

إرتخت تعابيره فورا حين ذكرته بنفسها أخيرا ، سرعان ما إستعاد تلك الذكري كاملة .. نعم فهذه هي تماما ، نفس البشرة الخمرية ، و الوجه الطفولي ذي الملامح الأنثوية ، و لكنه لا يري شعرها كما رآه بالمرة السابقة …. إنها تغطيه الآن ، ربما لم يعرفها بادئ الأمر لهذا السبب …

-أهلا بيكي ! .. تمتم “عمر” بجفاف هذه المرة ، و أكمل :

-يا تري إيه سبب تشريفك ليا في بيت العيلة ؟ . إنتي قررتي تعملي محضر و عايزاني أجي أشهد و لا إيه ؟؟

نفت “ساره” بسرعة :

-لالالا حضرتك مش كده خالص . أنا ماجتش عشان كده

عمر بفظاظة :

-أومال إنتي جاية ليه ؟ . عايزة تسلمي عليا مثلا ؟!

تفاجأت “ساره” من حدة طباعه التي ظهرت مرة واحدة ، لقد عاهدت القليل منها بالمقابلة الأولي لكنها ظنت إنه كان متوتر حينها و هذا ما جعله يبدو بهذه العصبية .. لكنه الآن لا يبدو عصبيا إطلاقا ، بل أنه ( قليل الذوق ) !

-لأ يا أستاذ ماجتش عشان أسلم عليك و لا حاجة .. قالتها “ساره” و قد إكتسبت نبرتها شئ من القوة ، و أردفت :

-أنا جيت عشان الوظيفة دي ! .. و أخرجت ورقة الجريدة من حقيبتها الصغيرة و رفعتها أمام ناظريه

نظر “عمر” إلي الإعلان الذي يعرفه جيدا ، ثم نظر لها … تأملها بعيناه الزرقاوتان من رأسها لأخمص قدميها بطريقة أزعجتها ، ثم قال بهدوء :

-طيب إتفضلي يا أنسة ! .. و مد يده نحو صالون صغير بأقصي الغرفة

رمقته “ساره” بدهشة للحظات ، ثم إستدارت حيث أشار و ذهبت لتجلس .. بينما توجه “عمر” نحو المكتب الضخم ، فتح أحد أدراجه و أخذ شيئا لم تستطع “ساره” تبيانه و وضعه بجيبه ، ثم مشي ناحيتها …

جلس قبالتها و هو يقول :

-ممكن تقوليلي إنتي خريجة إيه بالظبط ؟

أحمـَّرت وجنتها من شدة الحرج و ردت بصعوبة :

-أنا مش خريجة .. أقصد ماكملتش لحد الجامعة . أنا معايا ثانوية عامة !

رفع “عمر” حاجباه و كرر مدهوشا :

-ثانوية عامة !! .. ثم قال بجدية :

-أنسة آاا ..

-ساره !

-أنسة ساره إنتي قريتي الإعلان كويس ؟ . الإعلان طالب Sitter معاها مؤهل عالي !

ساره بنبرة متفهمة :

-أنا عارفة الإعلان طالب إيه . بس أنا شايفة نفسي هنفع في الشغلانة دي .. محتاجة الفرصة بس عشان أثبت ده

فكر “عمر” بعض الوقت … هو أصلا لم يكن ليعطيها هذه الوظيفة ، إعتزم هذا قبل أن يحاورها و كان ينوي أن يردها خائبة ، لكن ليس تماما ، كان سيعطيها مبلغا من المال كتعويض عما سلف .. إنما هي أذهلته تماما …

-للأسف يا أنسة يا ساره . مش هينفع أديكي الوظيفة دي !

هكذا رفض “عمر” بإسلوبه الجاف و قد وضع ساقا فوق ساق …

توهجت نظرات “ساره” و هي ترد بشئ من الإنفعال :

-يعني إيه مش هينفع ؟ و ليه أصلا مش هينفع ؟ . حضرتك شايفني ناقصة إيد و لا رجل ؟ و بعدين دي شغلانة بسيطة جدا و أي حد ممكن يعملها

-من فضلك يا أنسة صوتك مايعلاش هنا ! .. أنذرها “عمر” بغلظة ، و تابع :

-و بعدين المسألة مش محتاجة جدال . إنتي مش مستوفية شروط الإعلان .. لا معاكي مؤهل و لا معاكي لغات . إنتي معاكي لغات ؟

عضت “ساره” علي شفتها بقوة و قالت :

-لأ !

-خلاص يبقي بنتكلم في إيه أصلا ؟ أنا مش عارف أساسا إنتي إزاي جه في بالك إنك ممكن تتقبلي في شغل زي ده !!

حدجته “ساره” بنظرات غاضبة و هي تقول بجرأة كبيرة :

-هو حضرتك ليه قليل الذوق كده ؟؟!!

عمر مفغرا فاهه بصدمة :

-أنا .. قليل الذوق !

ساره بتأكيد :

-آه بصراحة جداا2

إبتسم “عمر” رغما عنه و رد :

-أوك . إللي تشوفيه .. بس بردو قراري مش هيتغير

ساره مزمجرة :

-قرارك إللي هو إيه يعني ؟ لازم تعرف إني مش هسمحلك تعمل معايا كده منغير ما أخد فرصتي

مالكيش عندي شغل يا شاطرة ! .. قالها “عمر” بصرامة وقحة ، و أكمل و هو يقذف بمجموعة من الأوراق النقدية أمامها علي الطاولة :

-و مقدرش أقدملك إلا المبلغ ده . إعتبريه تعويض . مساعدة إحـســان أو أي حاجة .. بس أكتر من كده مش هتلاقي هنا . شرفتي … و أشار بيده لها نحو الباب

إبتلعت “ساره” الإهانة القاسية و قد حرصت علي ألا تظهر أي تأثرا بكلماته .. رمقته بنظرات زجاجية للحظات ، و قالت بنبرة حادة :

-أنا لو مشيت من هنا منغير الشغلانة دي .. هتندم أوووي يا عمر بيه

صمت “عمر” لثوان ، ثم قال ببرود :

-أفندم !

ساره بتهديد :

-هعملك فضايح في كل حتة .. إنت مش أدي و ماتفتكرش إنك أقوي بفلوسك و مركزك . أنا أقدر بإشارة أبوظلك إسمك و إسم عيلتك إللي فرحان بيه ده ! ……. !!!!!!!!!!!5

يتبــــع ….

رواية إنذار بالعشق الجزء السابع للكاتبه مريم غريب #7

 2,259 اجمالى المشاهدات,  9 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

Advertisement

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 5 / 5. عدد الأصوات: 2

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful…

Advertisement

Follow us on social media!

1 Comment

1 Comment

  1. ياريت تشكرونا على المجهود فى نقل وكتابه الروايه لحضراتكم

    Reel-Story Note

  2. Pingback: رواية إنذار بالعشق الجزء الخامس للكاتبه مريم غريب #5 - Reel-Story - رييل ستورى

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

The maximum upload file size: 128 ميغابايت. You can upload: image, audio, video, document, text, other. Links to YouTube, Facebook, Twitter and other services inserted in the comment text will be automatically embedded. Drop file here

قصص تاريخية

قصة كليوباترا ومارك أنطونيو من اشهر قصص الحب التي خلدها التاريخ

Published

on

By

قصة كليوباترا ومارك أنطونيو
3.7
(6)

وقت القراءة المقدر: 3 دقيقة (دقائق)

آلاف الاعوام قد مضت ولا يزال التاريخ يسطر بعض الحب الخالدة التي لم ينساها احد علي مر العصور، وتناقلتها الاجيال حتي يومنا هذا، ومن اشهر هذه القصص قصة كليوباترا ومارك أنطونيو التي نقدمها لكم الآن في هذا المقال عبر موقع قصص وروايات – رييل ستورى ونتمني ان تنال إعجابكم ،

قصة كليوباترا ومارك أنتوني

أن انتصر مارك أنطونيو علي بروتوس وكاسيوس ، أصبح هو واحد من الحكام الثلاث للإمبراطورية الرومانية، بالاضافة الي أوكتافيوس قيصر وليبيدوس، وتسلم أنتوني مسئولية حكم الجزء الشرقي من الامبراطورية، وخلال هذه الاثناء وقع انتوني في الملكة كليوباترا ملكة مصر وقرر الاستقرار في مدينة الاسكندرية، ولكن بعد ذلك اضطر انتوني العودة الي روما عاصمة الامبراطورية الرومانية بسبب تعرضها لتهديد حركة تمود سيكتوس بومييي؛ ابن بومبيي الذي تعرّض للهزيمة قبل ذلك علي يد يوليوس قيصر .

أن توفت زوجة انتوني قرر أن يتزوج من اوكتافيا اخت اوكتافيوس، وذلك بهدف فض الصراع القائم بينه وبين الامبراطور اوكتافيوس، وبعد انتهاء الخصام والصلح قررا اقامة عقد سلام مع المتمرد بومبي، ولكن عندما وصل خبر زواج انتوني الي مسامع كليوباترا، صوابها بسبب الغيرة، علي الرغم من معرفتها التامة ان انتوني لا يحب اوكتافيا حقاً وانها تزوج منها لأسباب اخري .

وبعد مرور بعض الوقت رحل انتوني الي اثينا حتي اندلعت الحرب من جديد بين قيصر وبومبيي، فقام بإرسال اوكتافيا الي روما فعاد هو ايضاً الي مصر، مما اثار سخط قيصر معلناً الحرب علي كل من انتوني وكليوباترا، وعندما وصل الرومان الي مصر أعطوا لأنتوني حرية الاخيار في كيفية بدأ المعركة وشن القتال، ولكن علي الرغم من شهرته كأعظم مقاتل بري في العالم، وعلي عكس توقعات الجميع وقع اختيار انتوني علي خوض المعركة في خضم البحار، وكانت البحرية المصرية غير كافية لخوض هذه المعركة فقامت بالهرب وعادت ادراجها الي مصر، يتبعها انتوني وجنوده ، حيث يحق قيصر بهم وتمكن من هزيمة أنتوني .

ونتيجة لهذه الهزيمة ووصول قيصر الي مصر، قررت كليوباترا ان ترحل الي ضريحها وتبعث برسالة الي انتوني تخبره فيها انها توفيت ، وكان لهذا الخبر وقع الصاعقة علي انتوني الذي قرر انهاء حياته إلا انه فشل في الانتحار وانتهي الامر ببعض الجروح ولكنه بقي علي قيد الحياة، ليأخذه اتباعة علي ضريح كليوباترا حيث مات بين يديها .

شعرت كليوباترا ان حياتها انهارت وتدمرت فقدانها لحبيبها أنتوني، واصحت تحت رحمة قيصر في الوقت ذاته، فقررت الانتحار، حيث طلبت من احدهم ارسال عدد من الافاعي السامة إليها، وحرضتهم علي لسعها، وبعد موتها مر قيصر بدفن هذين العاشقين معاً .

 

 5,045 اجمالى المشاهدات,  17 اليوم

Advertisement

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 3.7 / 5. عدد الأصوات: 6

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

Advertisement

As you found this post useful…

Follow us on social media!

No tags for this post.
Continue Reading

قصص الإثارة

أرهقتي رجولتي بقلم شيماء محمد

Published

on

Prev1 of 65
Use your ← → (arrow) keys to browse
3.6
(18)

وقت القراءة المقدر: 1 دقيقة (دقائق)

أرهقتي رجولتي

هو مثل أبيه ، يكره النساء بشده ولديه قلب كالحجر ولكن هل سيلين الحجر أم لا ، عنيد ولا يظهر لها حبه ويعاملها بقسوه حتى يتغلب على كبريائه ولا يعترف بحبه ..هو وصى عليها برغم وجود الأكبر منه ولكن هذه وصيه والدها ..هو مسيطر وذو شخصيه رجوليه …هذا هو بطلنا العنيد القاسى “محمد مهاب “

هى فتاه جميله وجريئه جداً تكره الرجال والتعامل معهم ولا تخاف شيئ ولكن حين يتعلق الأمر بـى محمد مهاب ذلك المغرور الواصى عليها فإن الخوف والرعشه تكون سيدة الموقف .هى عنيده جداً جداً ومرحه فى بعض الأحيان وتشع أنوثه كوالدتهاا فريده ..هذه هى بطلتناا ” تيا شادى ”
روايه “سجينه بإرادتى ”
الجزء الثانى من أرهقنى عشق طفله 💛..ولكن لا علاقه بالاحداث وغير مرتبطه بها كثيراً
تابعوا …
جميع الحقوق محفوظة
Samiha Mohamed

 339,643 اجمالى المشاهدات,  536 اليوم

Advertisement

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 3.6 / 5. عدد الأصوات: 18

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

Advertisement

As you found this post useful…

Follow us on social media!

No tags for this post.
Prev1 of 65
Use your ← → (arrow) keys to browse
Continue Reading

قصص الإثارة

رواية أحببتُ أبنة الخادمة بقلم ندى الصاوي

Published

on

Prev1 of 42
Use your ← → (arrow) keys to browse
3.6
(25)

وقت القراءة المقدر: 9 دقيقة (دقائق)

أحببتُ أبنة الخادمة

nada elsawy
المقدمه هل فرق الطبقات يؤثر على الحب ؟ هل الشاب المتعجرف سيعجب بابنة الخادمة ؟ هل هى ستحظى بفارس أحلامها الذى سيحقق لها امانيها ؟ هل هو سيتنزل عن كبريائه ويحب ابنة الخادمة؟ انتظرونى ف روايه أحببت ابنة الخادمة

الشخصيات الاساسيه

الأبطال

البطله ملاك : جمالها بسيطه خمريه البشره عودها ممشوق ومتوسطه الطول وتمتلك عيون زيتونيه ورموش كثيفه وشعرها اسود وطويل ولديه غمزه واحدها تظهر لما تضحك اووى عندها 19 سنه وخااايفه جدا تقرب من العشرين شخصيتها قويه جدا وبتحب الهزار ف كليه الهندسه عنده اخت أكبر منها اسمها مى وامها وعايشها ف حاره وبيت بسيط جدا جداا

البطل أحمد الحسينى جسمه رياضى وخمرى البشر ه وشعره ناعم وعيونه عسلى وعنده دقن متكبر مع الى ميعرفوش ومش بيحب يختلط بالفقراء لأنه اتربى على كدها من أكبر العائلات الى ف الشرق الاوسط ومهتم جدااا بشياكته عنده 25

ونيجى بقا لايه دى بقا صاحبت ملاك من زمان هى ملاك بيحب بعض جدا بس عكس بعض ف كل حاجه ايه ايه قصيره وعينه واسعه وعسلى حلوه جدا مندور ملاك فى كليه هندسه مع ملاك وتفس طبع ملاك بتحب الهزار والضحك وف نفس الوقت لسانها استغفر الله العظيم

اسر وسيم جدا وجسمه رياضي وعنده دقن خفيفه وشعره طويله تقريبا بيبهتم بشياكته.حدا كل البنات بتحبه وهو مبيحبش يزعل حد قلبه كبير بيحب الهزار والضحك صحب احمد جدااا وهو احمد وسيف مش بيفرقوا بعض هو مهندس وباباه يكون شريك ابو احمد ف الشراكه وبيشتغلو مع بعض.

احببت ابنه الخادمه

البارت الأول

ف بيت بسيطه وهو حتى أشبه بالبيت يتكون من اوضه وحمام ومطبخ تنام بطلتنا وجامبها اختها مى تدخل امها تصحيها

سعاد : بت ي ملاك اصحى اصحى بقاا

استوووب هنا شويه ( سعاد ست طيبه جدا اتبهدلت اووى ف حياتها وبتصرف على بناتها بعد وفاه ابوهم مع ان كان وجوده زى عدمه واضطرت تشتعل ف البيوت علشان تصرف على عيالها )

سعاد : ي ملاك الزفت اصحى بقااا يعنى انتى مش هتصحى ماااشى

وراحت سعاد ناحيه الشباك تفتحه ودى اكتر حاجه بتكرها ملاك انا اول ماتصحى تلاقى نور

وفتحت سعاد الشباك

ملاك بنوم : ايه ي سعاد حرام عليكى اقفلى الشباك

سعاد : لاء مش هقفله واصحى بقااا الساعه 10 قومى شوفى شغلانه تعمليها وكمان تجيبى طلبات البيت

ملاك قامت واقعدت على السرير وشعرها منكوش

ملاك بضيق : يوووووووه بقا كل حاجه عندك ملاك يعنى مفيش غير ملاك مافى بت تاانيه ولا هو علشان انا الصغيره

سعاد : ايوه عشان انتى الصغيره قومى بقااا علشان انا مش فضيلك ان راحها عند سميه هانم

ملاك قطعتها ونبى متقوليش هانم

سعاد : لاء هانم مش بمزاجك ي بنت سعاد وبطلى لماضها

ملاك : هى مش لماضها ي سعاد وانتى عارفه مش بحب احس انك ااقلل من حد كلنا سواسيا

سعاد الكلمه دى زعلتها سعاددففد بزعل مانتى عارفه انه مش بمزاجنا

انا راحها المطبخ اعمل الفطار صحي واختك وحصلينى

ملاك : المفروض يعنى بعد كل الكلام دها تصحى بس زمانها بتكول رز ولبن مع الملايكه 😂

سعاد مانتى عارفه اختك لو حد اتقتل جانبها مش هتصحى

سعاد أقامت وملاك بتصحى ف مى

ملاك : مى وبتهزفيها انتى ي بت ي مى اصحى

ملاك انا عارفه لو مت جانبك مش هتصحى طب اصحيكى ازاى ؟ ملاك بابتسامه شريره قالت ايوه هى دى

ورااحت عند المطبخ وفاتحت التلاجه

سعاد : عايزه ايه ي ملاك

ملاك : انا كنت حطها ازاه مياه امبارح باليل ف التلاجه متعرفيش راحت فين

سعاد : اها أيها كنت بشرب منها ونسيت ادخلها

ملاك خدت االازازه من سعاد وراحت الاوضه وكبت الازاه على مى

مى صحت مفزوعه من النوم مى بخضه : هاااااااا

مى( بنت رقيقه وهاديه جدااا عكس ملاك شبها ملاك ف الملامح مفيش فرق غير ان لون عينها عسلى عندها22 ف كليه تجاره )

ملاك واقفها بتضحك على منظر مى

ملاك 😂😂😂😂 😂😂😂

مى : انتى بتضحكى انا عارفه ان العمله دى محدش يعلمها غيرك

ملاك بضحك 😂😂 مانتى مكنتيش هتصحى غير بالطريقه دى

مى طب والله لوريكى ي جزمه

مى وملاك فضله يجروا ورابعض لحد ماروحوا

عند امهم ف المطبخ

مى بعصييه : والله لوريكى ي جزمه

ملاك : بطلعلها لسانها 😂😂😂 اخرك معااى فااضى

سعاد بزعيق : بس اسكتوا بقااا وفهمونى ف ايه

مى : بنت قليله الأدب كبت على مياه وانا نايمه

ملاك بضحك : مانتى مكنتيش هتصحى غير كدها

سعاد بضحك الصراحه ملاك عندها حق

مى طب مااشى ي ماما يعنى يرضيكى اصح مخضوضها من النوم كدها

سعاد بعصييه مزيفها : لاء ميرضينيش عيب كدها ي ملاك صالحى اختك الكبير وبلا علشان ناكول

ملاك صالحت مى وقعدوا يفطروه

☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆ ف مكان تانى ف طائره خاصه

سيف : ياااه أخيرا نزلنا مصر دانا ماصدقت

سيف ( دها يكون ابن عم احمد دمه خفيف جدا وبيحب احمد اوى قده ف السن هو دكتور جراحه )

احمد بستهزاء : مش عارف الصراحة ايه الى مفرحاك اووى كدها

سيف : ي بنى واحد ونزل بلده بعد غياب سنين

احمد : حد يسب أمريكا ويجى مصر

سيف: وانت جيت ليه

احمد : مانت عارف انه مش بمزاجى

سيف : بس عايز تفهمنى احمد الحسينى حد بيجبره على حاجه انت نازل بمزاجك

احمد : انا اضطريت انازل علشان كلكم نازلين حتى اونكل هيثم نازل

سيف: قول كدها بقا المزه نازله

احمد : ايه مزه دى انت بقيت بيئه اوووى

سيف: ي عم خلى البساط احمدى

احمد : مش قولت بيئه اسكت بقا

ف مكان ف بنات العيله

ميرناا : اوبا هنزل مصر انا فرحانه

(ميرنا تبقا اخت أحمد بتحب احمد اووى وهو بيحبها جدا بتحب الهزار بنت ملامحها جميله ورقيقه مندور ملاك وف نفس الكليه )

سلمي : وانا كمان فرحانه اوووى الصراحه

سيرين : ممكن تسكتوا بقااا عايزه أنام ي عيال ي زنن

( سلمى وسيرين تؤام عندهما 20 اخوات سيف بس هم شخصياتهم مرحه جدا بقدر كبير من الجمال )

ميرنا: ماتسكتى اختك ي سلمى بدال ماقوم اسكتها انا بطريقتى

سيرين : هشش اخرك فاضى

سلمى : اوبا ي ميرنا بتقولك اخرك فااضى شكلك وحش اووى الصراحه

ميرنا : انتى بتولعينى صح

سلمى : الصراحه اه عايزه اشوف دم

ميرنا : من حيونى

ميرنا فضلت تضرب ف سيرين وسيرين تضرب فيها

تدخل عليهم نسمه

نسمه : هاااى هيصه

( نسمه هى حاجه كدها ملخبطها ف بعضها شويه طيبه جدا وشويه مغروره بس بتحب ولاد عمها اوووى لها اخ اسمه باسم هنعرفه كمان شويه وبتحب سيف جداا وهى دخلت طب علشانه مخصوص )

سلمى : طول عمرك بتموتى ف الهيصه

نسمه : طب لو محبتهش مين هيحبها

سيرين : الحقونى من البت دى

نسمه وسلمى قعدوايضحكوا عليهم

#########$$$$$$$

نرجع تانى لملاك

ملاك : سعاااد ي حجه سعااااد

سعاد وهى بتلبس علشان تروح الشغل

سعاد : نعم ي بت فى اي

ملاك: عايزه اروح عند ايه

سعاد : لاء

ملاك: بطيبه ونبى ي سوسو بقا

سعاد : خلاص روحى بس هاتى طلبات البيت وانتى جايه

ملاك : اشطا هاتى فلوس بقا

سعاد: الفلوس عندك على الترابيزه خوديها وانا همشى علشان اتأخرت

ملاك : حاضر مع السلام

سعاد ومشت وملاك رحت تلبس وفتحت الدولاب ولم تجد الكثير من الملابس ارتدى فستان اسود وجاكت جنيز قصير وطرحه كحلى ومى دخلت عليها

مى : راحه فين على الصبح كده

ملاك بغمزه راحه عند ايه

مى بتوتر :ومالك بتبصى كده لى

ملاك : لاء ولا حاجه انا همشى بقا

مى: سلميلى على ايه

ملاك بضحك: حاضر هسلم على ايه وأخوا ايه سلام

مى : سلام ي رخمه

#################

تعلن الطائره عن الهبوط لينزل منها اولاد عائله الحسينى بهبيبه شبابها وجمال بناتها.

كده اول بارت خلص هو مش طويله بس عما اشوف الاراء وانا اسفه على التاخير

اقتباس

ملاك مااشيها ف الشارع تكلم ايه

ملآك : بت ي ايه

ايه : عاايزه ايه

ملاك : وحشتنى حبعمرى

ايه : مانا لسه شايفك

ملاك : ي دين امى على الرومانسيه الى انتى فيها ماتردى عدل

ايه : ملاك انا مش فايفه لفراغ العاطفى بتاعك دها

ملاك فجاء اهااا ي رجلى

نازل شاب من العربيه وبيقول

@ ايه ي متخلفه انتى ماشيها تكلمى ف الشارع

ملاك : رفعت وشها وبتقول يعنى تخبطنى وكمان بتزعقلى ي بجحتك ي شيخ

احمد اول ماشاف عينه سارح فيهم جامد

وبعدين فاق وقاال انا بحج والله انا مش عارف مين الى بجح ماشيها ف الشارع وبتكلمى ف الفون وكمان بتزعقى

ملاك : انا اعمل الى انا عايزه ومتعليش صوتك عليا مش عارفه ي ربى البلاوى دى بتحدف منين

احمد : بلاوي انتى شكلك تربيه شوراع وانا غلطان انى ضيعت وقتى مع واحدها زيك وسابها وركب العربيه

ملاك : اها ي ابن ……… خبطتنى وماشيت اشوفك تانى وانا والمصحف لعلمك الأدب كل دها وكانت ايه على خط

ايه : فى ايه ي بت

ملاك قصت لها كل ماحدث

ايه بضحك يخرابيتك

ملاك بس واد قليل الأدب

ايه : الواد مز ولا لاء

ملاك : الصراحه لوز الوز

ايه : بدل مالوز الوز يبقا يعمل الى هو عايزه 😂

ملاك: بس مش لدرجه انه يخبطنى ف رجلى يعنى وكمان بيبجح

ايه : خلاص انسى انتى راحه فين دلوقتى

ملاك : راحها أودي لماما حاجات ف الشغل الجديد

ايه : اشطا هقفل انا سلاموز

ملاك : سلاموز

ملاك بعدها وقفت تاكسى ومشت وصلت قدام الفيلا أو القصر من فخامته دخلت انبهارت بجمال القصر كان نفسها تعيش فى لو يوم واحد تبقا صحبته مش خدامه وهى واقف منبهره لقت حد بيقولها@ انتى مين فتبص ورها لقت ملاك واحمد ف صوت واحد انتى تانى

 82,405 اجمالى المشاهدات,  580 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

Advertisement

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 3.6 / 5. عدد الأصوات: 25

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful…

Advertisement

Follow us on social media!

Prev1 of 42
Use your ← → (arrow) keys to browse
Continue Reading
قصص الإثارة3 أشهر ago

رواية رغبه متوحشه (كامله)

قصص الإثارة3 أشهر ago

رواية بنت بمدرسة عيال اغنياء بقلم ماري جو

قصص حدثت بالفعلشهرين ago

رواية هنا فى الاعماق – بقلم مايا بلال

قصص متنوعةشهرين ago

حكاية ليلى واحمد وجارتى ابتسام

قصص الإثارةشهرين ago

رواية بنت فى ورطه بقلم كوكى سامح

ادب نسائي3 أشهر ago

رواية ظلام البدر +21 بقلم بتول

ادب نسائي3 أشهر ago

قصة غرام اولاد الالفي بقلم سماء احمد

ادب نسائي3 أشهر ago

تكملة رواية ظلام البدر +21 بقلم بتول

قصص متنوعة3 أشهر ago

عايشة عند اخويا ومراتو بلقمتى ويارتني بلاقي اللقمه

روايات مصرية3 أشهر ago

قصة انا وحمايا بقلم كوكي سامح

قصص الإثارة3 أشهر ago

حكايتي مع ابو زوجى السافل وما فعلت به

قصص الإثارة3 أشهر ago

قصة حماتي وزوجتي الحامل +18 للكبار فقط

روايات مصرية3 أشهر ago

قصة حماتي كامله للكاتبه ايمي رجب

روايات مصرية3 أشهر ago

رواية كبرياء عاشقة بقلم هدير نور(كاملة)

قصص الإثارة3 أشهر ago

رواية انا والطبيب في العيادة وبدون إعتراض مني

Facebook

Trending-ترندينغ