Connect with us

قصص حب

رواية إنذار بالعشق الجزء الخامس للكاتبه مريم غريب #5

Published

on

5
(2)

وقت القراءة المقدر: 14 دقيقة (دقائق)

رواية إنذار بالعشق للكاتبه #

{ # }

( الجزء الخامس )

( 5 )

_ عودة ! _

يفرغ “عمر” من حمامه الساخن في وقت وجيز ، ينتهي من إرتداء ملابسه الفاتحة الثمينة و إنتعال حذاؤه الرياضي ثم أخيرا يتطيب بأفخم العطور …

و ها هو يقف الآن أمام المرآة رامقا نفسه بأعين الرضا ، نظراته و قسماته الحادة تفيض ثقة و غرورا ، فإذا كان مقدرا له أن يتلاقي بأخيه الكبير و زوجته _ حبيبته السابقة _ طوال مدة مكوثه هنا فليبرهن لهم جميعا أنها لم تعد تعني له شئ ، و لن يضيره أو يضايقه إن شاهدها بجوار زوجها ملاصقة له أينما ذهب ، بل أنه سيريهم كيف أنها و الهواء سيان ، أتفه و أحقر من أن يلاحظها حتي

ألقي “عمر” نظرة ثقة أخيرة علي إنعاكسه النبيل بالمرآة ، ثم إستدار مغادرا غرفته بخطي رشيقة … هبط الدرج بخفة …. سمع الأصوات تنبعث من جهة الشرفة الرئيسية ، مضي إلي هناك .. ليري أفراد العائلة كلهم جالسين تحت آشعة الشمس حول الجدة المتعافية … والده .. “نصر الدين الرواي” …. زوجته ، “يسرا” ، إخوته “آسر” ، “زياد” و “سليم” .. و بالطبع “آصال” كالعادة إلي جانب زوجها ….

-صباح الخير ! .. هكذا ألقي “عمر” تحية الصباح بصوته الرجولي الرخيم

الجميع : صباح النور !

-تعالي يا عمر الفطار جاهز من بدري .. قالها “نصر الدين” مشيرا لإبنه نحو مقعد شاغر بجوار السيدة “جلنار” ، و تابع :

-كنت هبعت حد يصحيك من شوية بس سليم قالي إنه صحاك و إنك بتاخد شاور و نازل . يلا يابني تعالي !

عمر بجدية :

-بعد إذنك الأول يا بابا عايزك في كلمتين . ممكن ؟

عبس “نصر الدين” و هو يرد :

-طيب مش تفطر الأول ؟ . إحنا مع بعض و هنتكلم زي ما إنت عايز بس تعالي إفطر معانا جدتك مارضيتش تحط لقمة في بؤها غير لما تنزل و لازم تاخد الدوا بتاعها !

رقت ملامح “عمر” و هو ينقل أنظاره إلي جدته … قال بنبرة عذبة :

-ليه كده يا جلنار هانم ؟ . هو ده ينفع تأخري معاد الدوا عشاني ؟!

جلنار بإبتسامتها التحببية :

-أنا أصلا مابقتش محتاجة لأي دوا يا نور عيني . طالما أنت رجعت أنا خلاص خفيت و بقيت كويسة !

و هنا صدرت بعض التآففات المتذمرة عن الأخوين “آسر” و “زياد” ، فأخر ما ينتظراه هو عودة أخيهم المفضل مع إعادة الإهتمام به و التعظيم من شأنه و كأن لا يوجد أبناء و أحفاد غيره في هذا البيت !!

ينتبه “نصر الدين” إلي التوتر الذي عم الأجواء فجأة ، يتدخل قائلا بإسلوب محايد كي لا يثير حفيظة أبنائه أكثر :

-يلا يا عمر هنتحايل عليك يابني و لا إيه ؟ بقولك مستنيين من بدري و جدتك مأكلتش حاجة خالص . يلا
نظر “عمر” إلي والده و إرتفعت ذوايتي فمه بإبتسامة ساخرة ، فحتي لو إنطلت كلماته الخادعة علي الجميع ، لن يصدقها هو … ليس بعد أن وصل لمرحلة مخيفة من النضج آهلته ليكون أكبر من أخيه البكري و أبيه فكريا علي الأقل ..

مضي “عمر” ليجلس بجوار جدته و شقيقه الأصغر .. “سليم” ، إنحني مقبلا يد العجوز و بدورها مسحت علي خصيلاته الحريرية بحنان ، تحت وطأة نظرات الحسد و الغيرة المشعة من أعين بعض أفراد العائلة ، إسترخي “عمر” في مقعده مستمتعا بما يعتمل بداخلهم من غضب و ضيق

بدأ بتناول طعامه راسما علي ثغره تلك الإبتسامة الفاترة ، و كما راهن نفسه .. لقد إجتاز الإختبار بجدارة ، إنقلب الميزان لصالحه و أصبح هو من يملك زمام نفسه ، لم تعد تثيره المواقف كما في السابق ، بل أصبح باردا كالجليد …….

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

في منزل الريـس “وصفـي” ….

تذرع “ساره” غرفتها جيئة و ذهابا علي غير هدي ، كانت تمسك بورقة الجريدة في يدها ، قرأت الإعلان أكثر من مئتي مرة حتي الآن .. بعد أن فشلت في إقناع أخيها

لكنها لم تيأس …

كانت تأمل فقط لو خفت الضوضاء بالخارج ، لم تكن تريد أن تتقابل مع أبيها أو زوجته إطلاقا .. لكن للآسف إستمرت حوارتهما المتفاوتة بلا إنقطاع ، و كانت “ساره” تخشي إذا غادر “صلاح” قبل أن تحاول معه مرة أخري

أخذت نفسا عميق و عقدت العزم ، ستذهب إليه الآن و لن تهتم بمن بالخارج .. ستمر أمامهم كما لو أن لا أحد موجود …

تخرج “ساره” من الغرفة بأنف شامخ ، حرصت أن تحاوط نفسها بهالة من القوة خاصة من أجل “مجيدة” … زوجة الأب الخطرة ، لكن آمالها أنهارت تماما حين إلتقطتها الأخيرة و أطلقت عليها لسانها السام :

-إيه ده صقف يا وصفي . قول الله أكبر كده الست هانم أخيرا طلعت من أوضتها .. السفيرة عزيزة طلت علينا أنا مش مصدقة !!

هكذا تشدقت “مجيدة” بالكلمات اللاذعة و هي ترمق “ساره” من مكانها بنظرات مزجت بين السخرية و الغضب الدفين ، فعلي كل هي لن تجرؤ علي المساس بها بفعل واحد ما دام “صلاح” بالصورة ، رغم أنها أمه .. لا تجسر علي كسر كلمته أبدا ، لذا فهي لا تملك سوي رميها بالكلام

علي الطرف الأخر ، توقفت “ساره” و هي تضغط علي أسنانها بشدة .. هدأت نفسها بأعجوبة و إلتفتت نحو “مجيدة” قائلة ببرودة أعصاب :

-أكيد وحشتك يا مرات أبويا . إطمني كانوا يومين و راجعالك هتشوفيني أكتر من الأول

أطلقت “مجيدة” ضحكتها الرقيعة و قالت و هي تلكز “وصفي” بمرفقها :

-إسمع يا وصفي . بنتك خارجة شادة حيلها أووي .. إنتي لسا ماتهدتيش يابت ؟ … و قذفتها بنظرة غل

ساره مبتسمة بإستفزاز :

-عيب يا مرات يا أبويا ده أنا تربيتك . لما تتهدي إنتي الأول أبقي أتهد

إحتدمت نظرات “مجيدة” و أحمـَّر وجهها من الغيظ ، نظرت إلي زوجها مزمجرة :

-إنت سامع قلة الآدب !!

زفر “وصفي” و هو يزيح عينيه عن شاشة التلفاز القديم و قال غير مكترثا بالنظر إلي إبنته :

-ماتصدعنيش بقي يا ولية . مالك و مالها سبيها إياكش تولع بجاز

مجيدة بغضب :

-ده إللي باخده منك . ده بدل ما تقوم تديها قلمين ؟!

وصفي بإنفعال :

-ما تسكتي بقي في نهارك إللي مش معدي ده عايزاني أقوم أغور في داهية من وشك و لا إيـه ؟؟

مجيدة بنبرتها السوقية :

-ياخويا و لا تغور و لا نيلة أنا إللي غايرة و سايبهالك مخدرة . إشبع بالغندورة بتاعتك ! .. و قامت متجهة نحو غرفتها

بينما إزدادت إبتسامة “ساره” إتساعا ، لم تلقي بالا بوالدها و لم تهتم لإلقاء نظرة واحدة عليه .. أكملت سيرها إلي غرفة “صلاح” ، قرعت بابه مرتان ، ليأتيها صوته الخشن فورا :

-خـش !

برمت “ساره” المقبض و ولجت إليه بإبتسامتها الرقيقة …

-ساره ! . تعالي .. قالها “صلاح” ناظرا إليها عبر المرآة ، و تابع و هو يلتقط الفرشاة ليمشط شعره :

-عايزة حاجة و لا إيه ؟ . و لا في مصيبة تانية حصلت ؟ أنا سامع أمي بتجر شكلك برا !!

أغلقت “ساره” الباب و أجابت و هي تمشي صوبه :

-مافيش حاجة يا صلاح . أنا بس كنت جاية أكمل كلامي معاك .. إنت خارج و لا إيه ؟

صلاح بصوت آجش :

-آه خارج . بس لو جاية تكلميني في حوار شغلك عند الراجل إياه ده وفري الكلمتين أحسن عشان الحدوته خلصانة

ساره عاقدة حاجبيها بعبسة واهنة :

-ليه كده يا صلاح ؟ . هو أنا هاروح أشتغل في حتة بطالة ؟ دي شغلانة شريفة و في بيت محترم

صلاح و هو يلتفت لها :

-يابت إنتي عايزة تجننيني ؟ المشكلة مش في المكان المشكلة في الشغلانة ذات نفسها

ساره بنفاذ صبر :

-إيه المشكلة يعني فهمني ؟؟!!

-أنا هقولك إيه المشكلة ! .. و أخذ ورقة الجريدة من يدها مسلطا عيناه علي الإعلان ، و بدأ يتلو عليها :

-مطلوب آنسة حسناء . ذات مؤهل عالي . تجيد اللغتين إنجليزي و فرنساوي للعمل كجليسة بقصر عائلة الراوي بشرط أن تتحسب لقضاء معظم أيام الأسبوع بمحل السادة .. فرغ من قراءته و نظر إليها مستطردا :

-بذمتك دي شروط واقعة عليكي ؟ . طيب حسناء و دي أنا ماعنديش شك فيها . لكن إنتي لا معاكي مؤهل عالي و لا أي لغات من دول و لا ينفـع أصـــلا تباتي برا البيت يوم واحد إستحـــالة أوافق علي كده

ساره و هي تهدئه بلطف :

-طيب إسمعني بس . عشان خاطري !

صلاح بضيق شديد :

-أرغي ياستي !

-أنا مش قولتلك إن الراجل إللي في الصورة هو نفسه الراجل إللي وداني المستشفي في الليلة السودا دي ؟ إنت بنفسك شوفته . لو روحتله و طلبت الشغلانة مش هيقول لأ ما أنا كان ممكن أتبلي عليه أو أعمله محضر أو أي حاجة أكيد هيكون شايل الجميل ده يا صلاح !

صلاح بإستنكار :

-طب الدنيا صغيرة أوي عشان لاقيتي صورته صدفة في الجرنان علي إعلان شغل . بس مافتكرش إنه هايقدر معروفك لدرجة إنه يديكي شغلانة زي دي . يابت هي عربخانة ( حظيرة ) ! ده قصر . قـصـــــر

ساره ضاربة قدمها بالأرض كالأطفال :

-يعني مافيش فايدة ؟ . مش عايزني أجرب حتي ! .. ماشي يا صلاح … و تدفقت دموعها لا إراديا

شتم “صلاح” بحنق و هو يشيح بوجهه عنها ، زفر بقوة و إنتظر ريثما إستعاد هدوئه .. نظر لها من جديد و قال بلهجة أقل حدة :

-يا ساره قولتلك أنا مش ضد إنك تشتغلي . بس الشغلانة دي مش ليكي إفهمي .. مش هاينوبك إلا كلمتين يضايقوكي سبيني أنا أشوفلك حاجة مناسبة أحسن

تطلعت “ساره” له و قالت بصوتها الباكي :

-سيبني أجرب يا صلاح ؟ . إنت صعبان عليك أشتغل في مكان نضيف بعيد عن منطقة الريس وصفي ؟!

تنهد “صلاح” مفكرا لبرهة … ثم قال عابسا :

-طيب حتي لو قبلتي في الشغلانة دي . هتعملي إيه في مسألة البيات برا البيت ؟

برقت لمعة الأمل في عينيها و هي ترد بتلهف :

-ماتخافش أنا هتصرف في النقطة دي . مش هابيت برا البيت أوعدك و لو مارضيوش خلاص مش هشتغل .. ها قلت إيه ؟!

نظر لها بصمت للحظات ، ثم قال علي مضض :

-ماشي يا ساره . روحي و أما أشوف هترجعيلي بإيه !

-حبيبي يا أبـو صــــلاح .. هتفت “ساره” و هي تقفز عليه و تحضتنه بقوة

صلاح و قد أذهلته المفاجأة :

-إيه يابت يا مجنونة . إهدي طيب .. خلاص بطلي هبل … و فك ذراعيها من حول رقبته ، ثم قال و هو يرمقها بحنان :

-أهم حاجة ترجعي زي الأول . و الضحكة دي أشوفها علطول

ساره بإبتسامة رقيقة :

-ربنا يخليك ليا يا صلاح !

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

في قصر عائلة “الراوي” …

يجلس “عمر” قبالة أبيه بغرفة المكتب ، كان الأخير يتفحص أوراقا و يسترق إليه النظرات في آن … قال حين شعر بتململ إبنه :

-دقيقة واحدة و هكون معاك يا عمر !

عمر بفتوره المعتاد :

-خد راحتك

زم “نصر الدين” شفتاه و أنهي عمله بسرعة ، أمسك بجريدة ما و وضعها علي مقرية منه ، ثم صوب ناظريه نحو “عمر” قائلا :

-ها يا سيدي ! . قولي كنت عاوزني في إيه ؟؟

تريث “عمر” لثوان قبل أن يقول بصوته الهادئ المستفهم :

-أنا سمعت من سليم . حاجة كده زي إن حضرتك قررت تخليني قاعد هنا علطول . و ده تقريبا فسرلي تأجيل الكلام عن السفر من يومين لحد دلوقتي .. أنا عايز أعرف الكلام ده صحيح و لا لأ !

-إنت زهقت مننا يعني ؟ .. قالها “نصر الدين” مازحا ، ليرد “عمر” بصرامة :

-لأ أبدا بس أنا جيت فجأة و سايب ورايا شغل كتير .. ماينفعش أتأخر أكتر من كده

صمت قصير .. ثم قال الأب بجدية تامة :

-إنت مش هترجع القرية تاني يا عمر . مكانك هنا مش هناك !

عمر و هو لا يزال محتفظا بهدوئه :

-بس أنا مش عايز أكون هنا .. و مش عايز مكاني ده

نصر الدين بنبرة ذات مغزي :

-عايز تهرب يعني ؟ . مش كفاية هربت مرة ؟
إنهاردة كنت فاكرك إبتديت تواجه . بس شكلي طلعت غلطان !

كان “عمر” قد جمد تماما … بعد أن لمس “نصر الدين” الوتر الحساس ، أعاد إليه مشاعره القديمة كلها ….. الغضب .. الغيرة .. العنف .. الحقد .. التدمير .. الكراهية الخالصة ….

أدار وجهه لينظر إليه بعينان ملؤهما الغل ، و قال عبر أسنانه :

-تقصد إيه بالظبط ؟؟!!

نصر الدين بخبث :

-إنت فاهم قصدي كويس .. أظن بعد ما شوفت أد إيه حياتها مستقرة مع أخوك آسر و سعيدة كمان . آن الأوان تفكر في نفسك و تنساها بجد

-آصال مابقتش تهمني ! .. صاح “عمر” و هو يضرب سطح المكتب بقبضة غاضبة ، و أكمل بشراسة :

-أنا نسيتها خلاص . سامعني ؟ من يوم ما بقت مراته . من يوم ما وفقتوا كلكوا . من يوم ما نامت في حضنه طردتها من حيـاتي !!

صمت “نصر الدين” أمام ثورة إبنه الحبيسة و التي تسبب في إندلاعها أخيرا … إنتظر قليلا ، ثم قال بثبات :

-لازم تنساها أساسا . حتي لو ماكانتش مرات أخوك دلوقتي .. آصال عمرها ما حبتك . و يمكن هو ده إللي خلاني أوافق علي جواز آسر منها

عمر بسخرية مرة :

-قصدك هو ده إللي خلاك تربطها بيا أكتر و تخليها قصاد عيني العمر كله . كنت عايزني إفتكر إيه كل ما أبصلها و هي معاه ؟

-كنت عايزك تفتكر إنك أقوي مما كنت تتخيل . إنت طول عمرك مدلع يا عمر و طول عمري حاطك في مكانة أعلي من إخواتك الباقيين .. جايز عشان حبيت أمك أوي و لما ماتت الحب ده إتنقل ليك . عمرك ما إتحرمت من حاجة . عمرك ما إتوجعت و لا حسيت بالقسوة . لا قسوتي و لا قسوة الحياة عليك .. كنت هتبقي راجل إزاي فهمني ؟ لو ماجربتش تعاني شوية ؟!

-و أديني عانيت ! .. قالها “عمر” متهكما ، و أردف :

-مبسوط يا نصر الدين باشا ؟

رمقه “نصر الدين” مطولا ، و قال :

-صدقني أنا عمري ما عملت حاجة ضد مصلحتك . و بكره تفتكر كل ده ..ثم أمسك بالجريدة و ناوله إياها معلقا :

-خد شوف الإعلان ده كده !

نظر “عمر” له ، ثم للجريدة .. أخذها من يده و بحث بعيناه الزرقاوتان عن الإعلان الذي ذكره ، سرعان ما وجده ، أو بمعني أدق سرعان ما إجتذبته صورته مع الجدة “جلنار” … إلتقطت لهما هذه الصورة في إحدي المناسبات الإجتماعية ، و لكن الإعلان يتحدث عن شئ أخر !!

-مش فاهم ! .. قالها “عمر” و هو يدقق بالكلمات مرارا ، و أكمل :

-ده إعلان طالب sitter ( جليسة ) لتيتة . أنا دخلي إيه يعني ؟!

نصر الدين بجدية :

-دخلك زي ما قولتلك إنك هترجع تعيش معانا تاني . دورك إنتهي في القرية و أنا محتاجلك جمبي أكتر . هترعي شؤون جدتك كلها plus شغلك معايا و مع إخواتك

وضع “عمر” الجريدة و قال بتحد واضح :

-و إذا قلت لأ ؟

نصر الدين بهدوء :

-إنت ماتقدرش تقولي لأ . مش معقول تكسر كلام أبوك .. إنت بالذات مش ممكن أتخيل إنك تعمل كده !

ياللحذاقة !

هكذا يستخدم أبيه الأساليب الملتوية للتأثير عليه ؟ … و لكنه ليس مستعد لإتخاذ تلك الخطوة ؟ .. ليس الآن علي الأقل .. و لكن ماذا عن جدته ؟ . علي الأرجح ستكون هي الدافع الوحيد الذي سيجعله يقبل بأي شئ في الوقت الراهن ……….. !!!!!!!

يتبــــع ….

رواية إنذار بالعشق الجزء السادس للكاتبه مريم غريب #6

 2,052 اجمالى المشاهدات,  12 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

Advertisement

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 5 / 5. عدد الأصوات: 2

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful…

Advertisement

Follow us on social media!

1 Comment

1 Comment

  1. ياريت تشكرونا على المجهود فى نقل وكتابه الروايه لحضراتكم

    Reel-Story Note

  2. Pingback: رواية إنذار بالعشق الجزء الرابع للكاتبه مريم غريب #4 - Reel-Story - رييل ستورى

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

The maximum upload file size: 128 ميغابايت. You can upload: image, audio, video, document, text, other. Links to YouTube, Facebook, Twitter and other services inserted in the comment text will be automatically embedded. Drop file here

قصص حب

قصص حب في الجاهلية “قيس ولبنى” قصة حزينة وموجعة للقلب

Published

on

By

5
(2)

وقت القراءة المقدر: 4 دقيقة (دقائق)

ما أغرب قصص الحب التي تنتهي بفراق الحبيبين، دائما ما يخلدها التاريخ، فالحب حينما يقع أثره على القلب لا يداوى إلا باجتماع الحبيبين ولكن في حالة فراقهما تزداد نيران الحب وتشتعل حتى الموت.

قصص جميلة خلدها التاريخ بحروف نورانية من شدة ما عانى منها أصحابها بقلوبهم التي أوجعها لهيب الحب ونيرانه
قصة قيس بن ذريح وحبيبته لبنى
من أشهر قصص الحب في العصر الجاهلي، قصة حب نشبت بين قيس آخر غير قيس مجنون وقصته الشهيرة التي حدثت مأساتها بنجد، هذه قصة حدثت مأساتها في أرض الحجاز على زمن معاوية، فقد اتقدت نيران الحب العذري بين قلبين آخرين ليكتويا بها.

كان قيس الابن الوحيد لأثرى أثرياء البادية، وبيوم من الأيام ذهب إلى قوم والدته يزورهم ويستأنس بهم أخواله الخزاعيين، وأثناء سيره في الصحراء اشتد عليه العطش، فاستسقى الماء من إحدى الخيام وإذ بفتاة طويلة القامة بيضاء البشرة حسنة الخلقة والخلق تسقيه ماءها، وعندما بادر بالرحيل دعته الفتاة إلى الاستراحة عندها قليلا حتى يستجمع قواه فقد رأت عليه إرهاق البدن والتعب الشديد فقبل عرضها السخي وهو يتأمل جمالها الخلاب وحسن أدبها.

وعندما جاء والد الفتاة “الحباب” سر برؤية ضيف عنده فأمر بذبح الذبائح وأصر على ضيافتها لمدة يوم كامل؛ وعندما علم بأمر حبها قد تملك من قلبه تردد على مكانها واعترف لها بحبه القابع بقلبه وشدة ولعه بها، وهي أحبته من كل قلبها.

عاد أدراجه واستجمع كل قواه وسأل والده الزواج بها، ولكن والده يرى ضرورة زواج وحيده من إحدى بنات عمه حفاظا على ثروته الطائلة، فأبى أن يزوجه إلا لإحدى بنات أعمامه، وعندما يأس قيس من حال والده اتجه إلى والدته لتتدخل وتنهي الأمر لصالحه ولكنه رأى فيها مثلما رأى من والده.

لم ييأس العاشق فاتجه إلى أحد كبار قومه وسأله أن يحل له معضلته وبالفعل استطاع أن يقلب الأمر لصالح قيس، وتزوج من حبيبته وعاشا في سعادة وهناء.

ولكن كيف يعقل أن يذكر التاريخ ويخلد قصة حب عادية؟!

بعد سنوات طويلة من الزواج لم يرزقا بطفل، وبسرعة النار في الهشيم انتشرت أن لبنى عاقرا ولن تستطيع الإنجاب، فخشي والد قيس من إحالة كل ثروته إلى ولد من غير صلب ابنه الوحيد، وبدأت المشاكل التي لا تعد ولا تحصى، بدأ والده في إقناعه بترك زوجته العقيم والزواج من غيرها للإنجاب الولد، ولكن الابن أبى أن يترك زوجته الحبيبة، ولكن الوالد لم يستسلم فأخذ عهدا على نفسه بألا يسكن تحت سقف بيته حتى يسلم ابنه الراية البيضاء ويتزوج من غيرها، وبالفعل كان يقف تحت حر الشمس الحارق وكان قيس حنين القلب لا يهون عليه وضع والده، فيقف بجواره ويرفع له رداءه ليضلله به ويأخذ كل النصيب من حر الشمس وحينما يأتيه الليل تغرب الشمس يدخل عند زوجته يبكي وتبكي معه، ويواسي كلا منهما الآخر ولكن في يتعاهدان على ألا يهزم حبهما مهما واجها من الصعاب.

ومازالا والديه مصران على موقفهما من الطلاق لزوجته والزواج بأخرى للإنجاب، وقيس مازالا متمسكا بزوجته الحبيبة مما زاد الأمر سوءا بينهما وتدخل كبار القوم بينهما وأخيرا استطاعوا إقناع قيس بطاعة والديه وعدم كسب سخطهما، فقرر إرضائهما بالزواج من أخرى دون طلاق زوجته، ولكن أباه لم يوافق ولم يرضَ إلا بأمر طلاقها وبالفعل حصل على ما أراد إذ كان قيس شديد البر بوالده ولم يشأ أن يعذب والده ويتعذب معه بأمر هجر والده وسخطه عليه فعاش في حياة مريرة واضطر في على فعل ذلك الأمر، فعادت لبنى إلى ديارها بمكة؛ أماته الندم على فراقه لحبيبته فرجع أدراجها وتوسل إليها أن تلتمس له الأعذار، وكانت تتاح للحبيبين فرصة اللقاء من حين لآخر.

ولكن والد قيس مازال مصرا على قراره فزوج ابنه زواجا إجباريا، فعانى قيس الأمرين بعده عن زوجته حبيبته وفراقها والثاني الزواج من أخرى لم يسعد بها ولن يستطيع ولن يوفر لها السعادة أيضا، ومن الناحية الأخرى أهل لبنى عندما علموا بأمر زواجه أجبروها على الزواج مثله، وعاشا الاثنين شقاء الفراق إلى أن ماتا عليه.

Advertisement

 3,185 اجمالى المشاهدات,  11 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 5 / 5. عدد الأصوات: 2

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

Advertisement

As you found this post useful…

Follow us on social media!

No tags for this post.
Continue Reading

قصص تاريخية

قصة كليوباترا ومارك أنطونيو من اشهر قصص الحب التي خلدها التاريخ

Published

on

By

قصة كليوباترا ومارك أنطونيو
3.7
(6)

وقت القراءة المقدر: 3 دقيقة (دقائق)

آلاف الاعوام قد مضت ولا يزال التاريخ يسطر بعض قصص الحب الخالدة التي لم ينساها احد علي مر العصور، وتناقلتها الاجيال حتي يومنا هذا، ومن اشهر هذه القصص قصة كليوباترا ومارك أنطونيو التي نقدمها لكم الآن في هذا المقال عبر موقع قصص وروايات – رييل ستورى ونتمني ان تنال إعجابكم ،

قصة كليوباترا ومارك أنتوني

بعد أن انتصر مارك أنطونيو علي بروتوس وكاسيوس ، أصبح هو واحد من الحكام الثلاث للإمبراطورية الرومانية، بالاضافة الي أوكتافيوس قيصر وليبيدوس، وتسلم أنتوني مسئولية حكم الجزء الشرقي من الامبراطورية، وخلال هذه الاثناء وقع انتوني في غرام الملكة كليوباترا ملكة مصر وقرر الاستقرار في مدينة الاسكندرية، ولكن بعد ذلك اضطر انتوني العودة الي روما عاصمة الامبراطورية الرومانية بسبب تعرضها لتهديد حركة تمود سيكتوس بومييي؛ ابن بومبيي الذي تعرّض للهزيمة قبل ذلك علي يد يوليوس قيصر .

بعد أن توفت زوجة انتوني قرر أن يتزوج من اوكتافيا اخت اوكتافيوس، وذلك بهدف فض الصراع القائم بينه وبين الامبراطور اوكتافيوس، وبعد انتهاء الخصام والصلح قررا اقامة عقد سلام مع المتمرد بومبي، ولكن عندما وصل خبر زواج انتوني الي مسامع كليوباترا، فقدت صوابها بسبب الغيرة، علي الرغم من معرفتها التامة ان انتوني لا يحب اوكتافيا حقاً وانها تزوج منها لأسباب اخري .

وبعد مرور بعض الوقت رحل انتوني الي اثينا حتي اندلعت الحرب من جديد بين قيصر وبومبيي، فقام بإرسال اوكتافيا الي روما فعاد هو ايضاً الي مصر، مما اثار سخط قيصر معلناً الحرب علي كل من انتوني وكليوباترا، وعندما وصل الرومان الي مصر أعطوا لأنتوني حرية الاخيار في كيفية بدأ المعركة وشن القتال، ولكن علي الرغم من شهرته كأعظم مقاتل بري في العالم، وعلي عكس توقعات الجميع وقع اختيار انتوني علي خوض المعركة في خضم البحار، وكانت البحرية المصرية غير كافية لخوض هذه المعركة فقامت بالهرب وعادت ادراجها الي مصر، يتبعها انتوني وجنوده ، حيث يحق قيصر بهم وتمكن من هزيمة أنتوني .

ونتيجة لهذه الهزيمة ووصول قيصر الي مصر، قررت كليوباترا ان ترحل الي ضريحها وتبعث برسالة الي انتوني تخبره فيها انها توفيت ، وكان لهذا الخبر وقع الصاعقة علي انتوني الذي قرر انهاء حياته إلا انه فشل في الانتحار وانتهي الامر ببعض الجروح ولكنه بقي علي قيد الحياة، ليأخذه اتباعة علي ضريح كليوباترا حيث مات بين يديها .

شعرت كليوباترا ان حياتها انهارت وتدمرت بعد فقدانها لحبيبها أنتوني، واصحت تحت رحمة قيصر في الوقت ذاته، فقررت الانتحار، حيث طلبت من احدهم ارسال عدد من الافاعي السامة إليها، وحرضتهم علي لسعها، وبعد موتها مر قيصر بدفن هذين العاشقين معاً .

 

 5,067 اجمالى المشاهدات,  39 اليوم

Advertisement

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 3.7 / 5. عدد الأصوات: 6

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

Advertisement

As you found this post useful…

Follow us on social media!

No tags for this post.
Continue Reading

قصص الإثارة

أرهقتي رجولتي بقلم شيماء محمد

Published

on

Prev1 of 65
Use your ← → (arrow) keys to browse
3.6
(18)

وقت القراءة المقدر: 1 دقيقة (دقائق)

أرهقتي رجولتي

هو مثل أبيه ، يكره النساء بشده ولديه قلب كالحجر ولكن هل سيلين الحجر أم لا ، عنيد ولا يظهر لها حبه ويعاملها بقسوه حتى يتغلب على كبريائه ولا يعترف بحبه ..هو وصى عليها برغم وجود الأكبر منه ولكن هذه وصيه والدها ..هو مسيطر وذو شخصيه رجوليه …هذا هو بطلنا العنيد القاسى “محمد مهاب “

هى فتاه جميله وجريئه جداً تكره الرجال والتعامل معهم ولا تخاف شيئ ولكن حين يتعلق الأمر بـى محمد مهاب ذلك المغرور الواصى عليها فإن الخوف والرعشه تكون سيدة الموقف .هى عنيده جداً جداً ومرحه فى بعض الأحيان وتشع أنوثه كوالدتهاا فريده ..هذه هى بطلتناا ” تيا شادى ”
روايه “سجينه بإرادتى ”
الجزء الثانى من أرهقنى عشق طفله 💛..ولكن لا علاقه بالاحداث وغير مرتبطه بها كثيراً
تابعوا …
جميع الحقوق محفوظة
Samiha Mohamed

 339,682 اجمالى المشاهدات,  575 اليوم

Advertisement

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 3.6 / 5. عدد الأصوات: 18

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

Advertisement

As you found this post useful…

Follow us on social media!

No tags for this post.
Prev1 of 65
Use your ← → (arrow) keys to browse
Continue Reading
قصص حب12 دقيقة ago

قصص حب في الجاهلية “قيس ولبنى” قصة حزينة وموجعة للقلب

سرحان والفئران
قصص أطفالساعة واحدة ago

قصة سرحان والفئران قصة جميلة ومسلية للأطفال قبل النوم

قصص مخيفه حدثت بالفعل لا ينصح اصحاب القلوب الضعيفة
قصص الإثارةساعة واحدة ago

قصص مخيفه حدثت بالفعل لا ينصح اصحاب القلوب الضعيفة

قصة كليوباترا ومارك أنطونيو
قصص تاريخيةساعتين ago

قصة كليوباترا ومارك أنطونيو من اشهر قصص الحب التي خلدها التاريخ

سيدنا آدم
قصص أطفال3 ساعات ago

قصة سيدنا آدم عليه السلام من قصص القرآن الكريم للأطفال

قصة الأبرص و الأقرع والأعمى
قصص القرآن6 ساعات ago

قصة الأبرص و الأقرع والأعمى

قصص تاريخية6 ساعات ago

قصص العرب في المكر والدهاء

Orphan's
قصص اسلامية7 ساعات ago

قصة مال اليتيم

قصة أصحاب الجنه
قصص اسلامية7 ساعات ago

قصة أصحاب الجنة

قصص الإثارة8 ساعات ago

حكاية سمير: ما بدأ دردشة مثيرة مع فتاة جميلة انتهى بكابوس

قصة من اكل الرغيف الثالث
قصص اسلامية10 ساعات ago

قصة من أكل الرغيف الثالث

ابرهة الحبشى
قصص اسلامية11 ساعة ago

قصة ابرهة الحبشي وهدم الكعبة

قصص حدثت بالفعل11 ساعة ago

الصداقه ارواح توهب – قصة مؤثره

Angelina Jolie
قصص مشاهير13 ساعة ago

أنجلينا جولي ” أيقونة الإنسانية”

قصص متنوعة
قصص متنوعة14 ساعة ago

قصة عن الدهاء

قصص الإثارة3 أشهر ago

رواية رغبه متوحشه (كامله)

قصص الإثارة3 أشهر ago

رواية بنت بمدرسة عيال اغنياء بقلم ماري جو

قصص حدثت بالفعلشهرين ago

رواية هنا فى الاعماق – بقلم مايا بلال

قصص متنوعةشهرين ago

حكاية ليلى واحمد وجارتى ابتسام

قصص الإثارةشهرين ago

رواية بنت فى ورطه بقلم كوكى سامح

ادب نسائي3 أشهر ago

رواية ظلام البدر +21 بقلم بتول

ادب نسائي3 أشهر ago

قصة غرام اولاد الالفي بقلم سماء احمد

ادب نسائي3 أشهر ago

تكملة رواية ظلام البدر +21 بقلم بتول

قصص متنوعة3 أشهر ago

عايشة عند اخويا ومراتو بلقمتى ويارتني بلاقي اللقمه

روايات مصرية3 أشهر ago

قصة انا وحمايا بقلم كوكي سامح

قصص الإثارة3 أشهر ago

حكايتي مع ابو زوجى السافل وما فعلت به

قصص الإثارة3 أشهر ago

قصة حماتي وزوجتي الحامل +18 للكبار فقط

روايات مصرية3 أشهر ago

قصة حماتي كامله للكاتبه ايمي رجب

روايات مصرية3 أشهر ago

رواية كبرياء عاشقة بقلم هدير نور(كاملة)

قصص الإثارة3 أشهر ago

رواية انا والطبيب في العيادة وبدون إعتراض مني

Facebook

Trending-ترندينغ