Connect with us

روايات مصرية

جوزى ضربني وانا حامل وكان عايز يموتني الجزء الرابع بقلم مي على #4

Published

on

5
(1)

وقت القراءة المقدر: 13 دقيقة (دقائق)

دخل باسم وانا قومت اعمله شاي

وسمعاه بره بكلمني وبيقول حاجه بس مش مفسره بيقول اي

زهقت عشان يسمع …

استني مش سمعاك هصب الشاي واجي

ومسكت البراد وبصب الشاي

لقيته داخل المطبخ ورايا

وبيقول …

بقولك انهارده الصبح شوفت واحده ف منطقتكو القديمه

تشبه امك تمام

قلبي كان هيطلع من عيني لما سمعت الجمله دي

وأيدي اترعشت لدرجة وانا بحط البراد وقع من ايدي ع الأرض والميه كانت سخنه ترطشت علي رجلي

– ااااه

– يخربيتك مش تحاسبي يا غرام

– معلش وقع مني غصب عني

– تعالي طب تعالي احطلك تلج بسرعه

– خلاص مفيش حاجه هغسلها بميه وهتبرد

– طب تعالي اغسلهالك

– لا انا هدخل اغسلها

خد انت الشاي واطلع اقعد علي ما اغسلها واجي

– طيب

وصلت لحد الحمام ودخلت قفلت علي نفسي

وحبست نفسي مش قادره

اتنفس خلاص

يالهوي يا ماما يالهوي

غسلت رجلي ووشي وانا ايدي بتتعرش

وحاولت اكون كويسه

بعد التوتر اللي اتوترته بره

واستجمعت قوتي وخرجت

قعدت قصادو

– كويسه دلوقتي

– اه الحمدلله بسيطه

– طب الحمدلله

المهم كنت بقولك امبارح شوفت واحده شبه امك بالظبط

– الله يرحمها

– اه طبعا الله يرحمها ويحسن إليها

– اممم كمل

– بس يا ستي كانت شبهها الخالق الناطق

وانا كنت بجيب حاجات من محل ف منطقتكو ويا محاسن الصدف شفتها نازله من البيت

انا اتصدمت

قولت الله مرات عمي

– وبعدين

– مفيش قربت منها عشان ادقق بس كانت ركبت التاكس ومشيت

– تدقق ف اي معلش

– والله حسيت أن هيا بس قولت يا واد يا باسم مش معقول دي ماتت وشبعت موت

الله يرحمك ويحسن إليكي يا مرات عمي

– يارب

يخلق من الشبه اربعين يا باسم

انا ساعات بشوف ناس شبها ف الشارع .وببقي نفسي اجري عليها واخدها ف حضني

بس اما بقرب مبلقهاش هيا

ربنا ميحرق قلبك علي امك ولا ابوك يارب

– اللهم امين

تسلم ايدك ع الشاي

– حاجه بسيطه

طيب انا هسيبك وأقوم عشان شكلي دوشتك

هجيلك تاني اكيد اطمن عليكي

– تنور في اي وقت

– ماشي يا غرام تصبحي علي خير

– وانت من أهله

وخرج وقفل الباب وراه

قم جري اتنفضت وانا بلطم علي وشي

ده مش تلميح ده بيكلمني بنبره انا عارفاها كويس

رجلي كانت ابتدت تقب

بس محستش بوجع من كتر الخوف

لبست عبايه

وخرجت جري

لقيت كريم ف وشي

– غرام رايحه فين

– اوعي يا كريم من وشي

– رايحه فين بس

شخطت فيه …

اووووعي

وسبته وطلعت اجري زي المجنونه

علي أقرب سنترال

للأسف مكنش معايا تليفون عشان ميشكوش فيا

هكلم مين يعني

وعشان كنت عارفه ان ماما مش هتبطل تحاول تكلمني

كنت حافظه رقم خالتي ف دمياط

دخلت السنترال …

لو سمحت عاوزه اعمل مكالمه

– زيرو كام

– زيرو حداشر

– اتفضلي

مسكت التليفون وكتبت الرقم

فضل يرن

– ردي يا خالتي ردي ابوس ايدك

وفعلا ردت

– الو

– اي يا خالتي

– ايوا مين معايا

– يا خالتي انا غرام

– غرام مين

– يا خالتي والنبي ركزي معايا غرام بنت اختك فاطمه

– يا حبيبتي يا غرام ازيك يا حبيبتي عامله اي عاش من سمع صوتك وحشاني يا حبيبتي والله

– وانتي كمان يا خالتي والله

اسمعي يا خالتي بس امي عندك

– امك

– ايوا يا خالتي مالك في اي

– امك يا حبيبتي ركبت الصبح ونزلت القاهره عشان تتطمن عليكي

الكلمه نزلت علي دماغي زي مية النار

Advertisement

ولقيت نفسي بشخط فيها

– يا خالتي وانتي ازاي تسيبيها بس تنزل هيا مش قيلالك علي اللي حصل

– اقسم بالله حاولت امنعها وقولتلها بلاش قالت هتطمن بس من بعيد وتمشي وفضلت تقولي قلبي واكلني ع البت

وهخلي حد يسأل

– اعمل اي بس

طب هيا لسه مرجعتش لحد دلوقتي

– لا لسه

– يا خالتي رني عليها بعد اذنك دلوقتي حالا

– حاضر طب اقفلي وانا

– لأ لأ انا معاكي رني وانا معاكي بعد اذنك

– طب استني خليكي معايا

علقتني ع الويت

مكملتش ثواني

– يا غرام تليفونها مقفول

– يادي الليله السوده عليا

رني تاني يا خالتي رني

– طب استني

وحطتني تاني

وبردو ردت …

مقفول يا غرام

– طيب يا خالتي بعد اذنك متبطليش ترني عليها انا هقفل دلوقتي وهكلمك تاني

– يابنتي قلقتيني هو في اي اي اللي حصل

– مفيش حاجه حصلت مفيش

بس زي ما قولتلك

– طيب يا بنتي حاضر

– سلام

– مع السلامه

وقفلت وحاسبت الراجل وجريت ع البيت وانا مش عارفه أعمل ايه

روحت لقيت كريم قاعد قدام البيت

وانا داخله بذوك

بصلي وقال …

انتي زودتيها اوي يا غرام انا مش طرطور هنا وانتي..

اي ده مالك فيكي اي

– مفيش حاجه عديني مش قادره اقف

– مالك فيكي اي بس

– رجلي وجعاني

ودخلت وقعدت

لقيته نزل تحت رجلي وقعد ع الأرض

وقال …

وريني كده

اتخضيت من رد فعله وسحبت رجلي بسرعه

– اي اللي حصل ف رجلك ده

– مفيش يا كريم

– غرااام ده حرق اي اللي حصل

– كنت بعمل شاي وادلق البراد علي رجلي وقع مني غصب عني

– ومقولتليش ليه يا غرام

– كانت رجلي وجعاني ومش مستحمله وجع خرجت الصيدليه بس معرفتش اجيب اي للوجع

ده رجعت

– يا غرام ومقولتليش ليه

استني هنا انا هروح اجيبلك دكتور واجي

– يا كريم مفيش داعي خلاص

ولا كأنه سامعني وخرج

وربع ساعه ورجع

ومعاه دكتور

– اتفضل يا دكتور

– سلامو عليكم

– وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته

دخل الدكتور وكشف عليا واداني علاج وقال …

الحرق الحمدلله سطحي محتاجين بس العلاج ده والجلد هيقشر لوحدو طبعا مع دهن المرهم ده صباحا ومساءا

كريم…

تمام يا دكتور الف شكر لحضرتك

اتفضل

وبصلي وقال …

هوصل الدكتور واجيب العلاج واجيلك

وخرج

وانا اصلا مش حاسه بوجع ف رجلي

الوجع كله ف نفوخي

يا تري يا ماما روحتي ولا لأ

كل قلقي كان من باسم

وخوفي لا يكون عمل فيها حاجه او كشفنا

ورجع كريم

واداني العلاج وقعد تحت رجلي يدهنلي المرهم

وعمال يكلمني بس انا كنت زعلانه وسرحانه بفكر

فجأه انتبهت لما قال …

غرام انتي مش معايا خالص

– معلش يا كريم حاسه بتعب

– سلامتك يا حبيبتي الف سلامه انا جمبك ومعاكي دايما انشالله انا وانتي لأ

بصتله وسكت

وبعدين قولتله …

كريم ممكن اطلب منك طلب

– يا روحي اؤمريني

– ممكن اخد تليفونك دقيقه

عاوزه اعمل مكالمه

– اه اوي اوي

بس هتكلمي مين

– هكلم خالتي اصلها وحشتني انهارده افتكرت ماما وخالتي وبصراحه عاوزه اتطمن عليها

– معنديش مشكله

بس غرام ابوس ايدك اوعي تكوني عاوزه تكلميها عشان تسيبيني وتمشي ومعرفلكيش مطرح

اوعي تعملي فيا كده والله انا اموت

للكاتبه مي علي

– متقولش كده

ومتخفش أنا مش همشي

– مليش ف الدنيا غيرك يا غرام لا ام ولا اب ولا حتي اخوات

انا زيك بالظبط ف البيت ده بعد جدي ما مات

بصتله بحنيه وسكتت

ابتسم وبعدين حط ايدو ف جيبو وقال ..

اتفضلي

الموبايل واتكلمي زي مانتي عاوزه

وانا هروح اجيبلك حاجه تاكليها ولو ينفع نتعشي سوا

– ياريت انا فعلا جعانه

– طيب علي طول

وخرج وقفل الباب وراه

كانت الساعه بقت اتناشر

الوقت أتأخر

مسكت التليفون ورنيت عليها

ردت

– اي يا خالتي انا غرام

– غرام امك لسه تليفونها مقفول وانا قلقانه عليها يا بنتي يكون جرالها حاجه

انا هروح ابلغ القسم

– لا يا خالتي هتقوللهم اي بس

اسمعي يا خالتي متبطليش ترني عليها وأن الصبح مرجعتش انا عارفه هيا هتبقي فين

– عارفه ازاي يا بنتي

– اعملي زي مابقولك يا خالتي وانا انشالله هتصرف

للكات

– طيب يا بنتي طيب

– مع السلامه

وقفلت وانا هتجنن

طب هعرف ازاي بس انها معاه

يارب يجيب العواقب سليمه ياااارب

وجه كريم وقعدنا اكلنا

انا كنت باكل بالعافيه

وهو كان ملاحظ ان فيا حاجه بس متكلمش

بصلي وقال …

اتكلمتي ف التليفون

– اه ايوه

– وهي عامله اي

– مين

– خالتك اه كويسه الحمدلله زي الفل

فكرتني بماما الله يرحمها

– الله يرحمها ويغفر لها

متزعليش بكره تتعدل

– يارب

– انا هقوم عشان شكلك تعبانه

ارتاحي وانا هاخد المفتاح ومتقلقيش انا بس هبقي انزل اتطمن عليكي

– خلاص ماشي

جيت اقوم رجلي وجعتني مقدرتش امشي عليها وصرخت

– اهدي بس اهدي

وراح شالني ودخلني ع الاوضه

وحطني ع السرير

– ربنا يخليك انا فعلا مكنتش قادره امشي

– اخليني معاكي لحد ما تنامي

– لا خلاص اطلع انت

– طب تصبحي على خير

وطلع كريم وسابني لوحدي

وفتحت ف العياط لحد ما نمت

ولمدة يومين مش بمشي وكريم هو اللي بيرعاني

وكلمت خالتي اللي كانت هتتجنن

امي مظهرتش وتليفونها كان مقفول

لحد ما قدرت اقف علي رجلي والتوتر والعصبيه وخلاص هتجنن وهموت م الرعب

كريم كان بيهتم بيا وبيخفف عني حتي الوجع اللي مش عارف سببو

يقعد تحت رجلي ويدهنلي المرهم ويغيرلي ع الجرح بنفسو

ويأكلني بأيدو

لحد ما قدرت اقف تاني

ف نفس اليوم اللي قدرت اقف فيه

كان كريم لسه سايبني وطالع

وسمعت صباح

بتنادي لباسم

وهو كان ف الشارع

وبتقوله …

وانت راجع عدي عليا عوزاك

للكاتبه مي علي

دماغي ابتدت تفكر

ياتري عوزاه ف ايه

فضلت صاحيه لحد ما حسيت بباسم راجع

وطلع

وصباح كانت مستنياه ع السلم

وانا سمعاها وهي بتقوله …

ادخل

كان لازم اطلع واعرف في اي

زي مانا باللبس اللي عليا

وحافيه من غير شبشب

طلعت

البيت كان هوس هوس

والوقت كان متأخر حوالي الساعه واحده ونص بليل

طلعت بصعوبه وقفت جمب الباب عشان اسمع اي حاجه

للأسف مش سامعه قربت أكتر

مفيش صوت

وشويه وظهر صوت باسم …

ارحميني بقي مش تحقيق هو ومش هقولك

– لا هتقولي انت مش تيجي تعشمني واجي أسألك تقولي مش هقولك

خبر اي ده اللي بمليون جنيه

– بعدين بعدين

– لا دلوقتي

انت ناسي أن انا امك وناسي اللي احنا عملناه سوا كل ده كان عشان مين مش عشانكو

– يا ستي انا مقولتش حاجه

– انا برج من دماغي هيطير هنعمل اي تاني اكتر من اللي عملناه

كده ولا اي حاجه بتنفع كده

– مخططناش صح

– لما جوزتك من ضحي عشان تبقي الحاجه ليك مخططناش صح

ولما خليت التوكيل بأسمي عشان كل حاجه تبقي ليكو

بس يجي حتة واد مفعوص يشاركو لأ وكمان ياخد من نصيب عمك ف ولاده بعد جوازته من شهد

للكاتبه مي علي

– بصي في حاجات كتير خططنلها ومجبتش المطلوب منها

– عندك حق

كان المفروض انت اللي تتجوز غرام

بدل اخوك الخايب لهبل

وابوك كان المفروض يكون ف السجن

– حظه بقي

– حظه اي بس

جريمه قتل متظبطه من كل النواحي

يطلع منها زي الشعره من العجينه كده

وانا اخطط واجيب رجاله وادفع فلوس واخطط المعاد يوم فرحك لأن ابوك لو كانت حصلت ف يوم غير ده مكنش هيشك غير فيا

واتعب نفسي واجيب راجل من رجالته يقضي الدنيا وف الاخر يطلع منها زي الشعرا من العجينه

– فكرة قتل عمي عادل من الاول كانت غلط

– وحياة امك

ولما ابوك اتجوز عليا من ورايا ده مكنش غلط

ولما كان عاوز يكتبلها كل حاجه مكنش غلط

ولما عاوز يضيع المحل والأرض اللي سابهم لفاطمه وبنتها ويسيبنا نشحت ده اي

– كل ده كويس بس كان في طريقه تانيه غير دي

– كفايه اني اتقمت من فاطمه وبنتها

وحرقت قلبهم عليه زي ما حرق قلبي وحرقت قلب فاطمه الواطيه وغارت ف داهيه بحسرتها

اللي خسع معايا هو أن ابوك متحبسش

يااااه كان فش غلي

بقي بعد كل السنين دي كلها وبعد ما عملته راجل يروح يتجوز عليا ويبقي عاوز يكتبلها كل حاجه لولا انا لحقت الدنيا كان زمانو مطلقني ورمينا كلنا ف الشارع

– استحاله كان يعمل كده

وبعدين افرضي كانو لقو الراجل اللي بعت الرساله لعمي يقولو أن المحل اتسرق

واعترف أن انا وانتي اللي اتفقنا معاه

واحنا اتحبسنا

كان اي اللي جرا

– طب اسكت اسكت

علي طول كده كلامك دبش

– ماهي لفت لفت واحنا طلعنا بلوشي وسعد ورث هو كريم بيه من مراتتهم

وانا لبستيني ف ضحي اللي شبه الغوريلا

وابويا وخلع وتلاقيه اتجوز

– يعني انت بتغلطني بعد كل ده

– ولا بغلطك ولا زفت كلنا ف الهوا سوا

بس انا بقي اي حقي جالي علي طبق من فضه

لا فضه اي

ده دهب وعيار اربعه وعشرين

– ازاي ده

– بعدين بقي اقولك

– والله مانت خارج من هنا الا لما تقول

للكاتبه مي علي

– اسمعي يا ستي

الصبح كنت بجيب حاجات من المحل وف منطقة بيت عمي القديمه

قوم لمحت مين

– مييين

– مرات عمي عادل

– بتقول اي يا ولا

– اه والله العظيم

وطي حسك بس

– انت عبيط ولا اتجننت دي ماتت وشبعت موت

– ههههههه ماتت مين

اسمعي بس

روحت وراها عشان ادقق ف وشها وهي نازله من عمراتهم

قربت منها وهي بتركب التاكس وقولت ..

مرات عمي

– اه وبعدين

– وشها جاب الوان وبصتلي وقالت …

ازيك يا باسم عامل اي

– الحمد لله يا مرات عمي عاش من شافك

كانت بتتكلم كأنها هتتشل

بصتلها وقولت …

كده تسافري وتقولي عدولي ده انتي حتي محضرتيش فرحي انا وغرام

قالت …

اه لا منا عارفه غرام قالتلي

بصراحه اتغابت ف ردها ف عرفت أن الموضوع في إن

– وبعدين

– فضلت ادحلب فيها واقولها ده غرام هتفرح لما تشوفك وعارف انها وحشاكي

ومشيت التاكس واخدتها معايا وفهمتها ف السكه اني اخدت شقه لغرام بعيد عن البيت وكده واخدتها معايا

– علي فين ؟!

– وانتي مالك بقي المهم أن أمها معايا ومحدش هيعرفلها طريق لحد ما اشوف هعمل اي

للكاتبه مي علي

– قولي انا امك حبيبتك

لأ انسي انا مش هنطق بكلمه

اظبط اموري وبعدين اقولك الدنيا فيها اي

انا واقفه وعنيا بتدمع وخلاص مبقتش قادره اسمع ولا كلمه زياده

وهما قاعدين جوه يخططو ويدبرو

صباح هي اللي قتلت ابويا

وكمان مستكفوش عاوزين يخلصو من امي

وانا واقفه كده

قدام الباب ف وضع التصنت

حسيت بحد واقف ورايا

يدوبك بلف

لقيت كريم ف وشي

جوزى ضربني وانا حامل وكان عايز يموتني الجزء الخامس والأخير بقلم مي على #5

 1,634 اجمالى المشاهدات,  6 اليوم

Advertisement

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 5 / 5. عدد الأصوات: 1

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

Advertisement

As you found this post useful…

Follow us on social media!

Continue Reading
Advertisement
2 تعليقان

2 Comments

  1. ياريت تشكرونا على المجهود فى نقل وكتابه الروايه لحضراتكم

    Reel-Story Note

  2. Pingback: جوزى ضربني وانا حامل وكان عايز يموتني الفصل الثالث بقلم مي على #3 - Reel-Story - رييل ستورى

  3. Pingback: جوزى ضربني وانا حامل وكان عايز يموتني كاملة بقلم مي على - Reel-Story - رييل ستورى

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

The maximum upload file size: 128 ميغابايت. You can upload: image, audio, video, document, text, other. Links to YouTube, Facebook, Twitter and other services inserted in the comment text will be automatically embedded. Drop file here

روايات مصرية

تيك توك (2)

Published

on

By

5
(3)

وقت القراءة المقدر: 6 دقيقة (دقائق)

ما أصعب أن يحتفظ المرء وهو في سن السادسة عشرة بسر كانت هذه المشكلة أعقد مما يخطر ببالك لأول وهلة، بالواقع كانت معقدة جداً
تيك توك .. الجزء الثانى :
ما أصعب أن يحتفظ المرء وهو في سن السادسة عشرة بسر.. !
كانت هذه المشكلة أعقد مما يخطر ببالك لأول وهلة، بالواقع كانت معقدة جدًا.. خاصة وأنت ترى هذا الزحام في الغرفة من حولك.. تكلم صاحبك وأنت ترى أجسامًا تضربه من الخلف ومن الأمام وتهوي فوق رأسه.. تمشي وأنت تشق طريقك وسط هذا الزحام غير المادي.. لا تصطدم بشيء ولا تشعر بشيء، لكن الأمر مربك بلا شك..
وهكذا اشتهر (إيهاب) بأنه يمشي مشية غريبة فيها قدر هائل من الحذر والبطء.. لم يفهم أحد السبب بالطبع..

مع الوقت تعلم أن يتكيف مع هذا العالم المزدحم المحيط به.. تعلم ألا يبدي أي علامات على أنه يرى أشياء.. وتعلم كذلك أن يتجاهل هذه الأشكال قدر الإمكان…
لكنه بدأ يرسم..
الطريقة التي اختارها ليبوح بهذه الأسرار هو أن يرسمها، وهكذا ابتاع ألوانًا ولوح رسم.. وراح يجرب أن ينثر على لوح الرسم تلك المناظر الغامضة التي يراها..
جاء أبوه وألقى نظرة على هذه الرسوم.. لم يفهم مصدرها ولا ما تحاول قوله، وإن فهم أن ابنه على الأرجح مضطرب جدًا.. ابتسم وقال:
ـ “هذا الأسلوب سريالي تمامًا..”
رائحة الشقة ملوخية ودجاج.. إذن هو يوم السبت…
لم يكن يعرف معنى (سريالية) بالضبط.. وكان يقرأ الكلمة كثيرًا لكنه لا يعرف معناها بالضبط.. لهذا سأل أباه عن معناها الدقيق فقال :
ـ “هي محاولة لكسر مفهوم الـ… مفهوم الـ….”
لاحظ أن أباه مرتبك فرفع عينه في دهشة.. لاحظ قطرات العرق التي احتشدت على جبين الرجل والشحوب، ثم تحسس الرجل جبهته.. وفي مشهد لا يمكن نسيانه بسهولة سقط رأس أبيه على كتفه وكف عن الكلام…
استغرق الأمر عشر دقائق عادت الأمور لمجراها وحتى بدأ الأب يفيق.. ولم يفهم (إيهاب) قط ما حدث.. حتى بعد ما ذهب مع أبيه إلى طبيب الأمراض العصبية، وأجرى عدة تحاليل منها تحليل السكري.. لقد كان الرجل في صحة ممتازة…
كما قلنا كان (إيهاب) شديد الذكاء، لذا قرر إجراء تجربة أخرى.. لقد دعا للبيت صديقًا له، وقرر أن يعرض عليه لوحاته، وبعد كلام المراهقين المعتاد عن آخر أغنية وآخر فيلم وأجمل فتاة في الشارع، أخرج ذات اللوحة وقدّمها له..
على الفور بدأت علامات الذهول على الوجه، وتحدر العرق البارد على الجبين…
أخفى اللوحة بسرعة، ورش قطرات الماء على وجه صديقه.. ثم قال له إن الحر هو السبب.. نعم.. نعم.. الحر.. نحب عندما نفقد وعينا أن يكون هناك تفسير جاهز مريح..
لم يكن إيهاب (غبيًا) بحيث يكرر التجربة، لقد اكتفى بما رأى.. واضح طبعًا أن ما يظهر في اللوحة ينقل لمحة من عالم لا يتحمله الناس غالبًا.. عالم لا يتحمله الناس لهذا لا يرونه. هناك طفرة معينة أدت إلى أن يصير شخص بعينه قادرًا على رؤية هذا العالم، لكن ليس من حقه أن يطلع أحدًا عليه.. ومن الواضح أنه رسمه بدقة…
رائحة السمك المشوي.. إنه الجمعة على الأرجح…
تمييز يوم الجمعة مشكلة؛ لأن الروائح تكون كثيرة جدًا.. تذكر أن عمته تطهو طعام الأسبوع كله في هذا اليوم، وهي تقوم بشي السمك في المطبخ على الموقد..
بارعة جدًا.. يرقب شعرها الأبيض المجعد من تحت الإيشارب في حنان.. يقف هناك في المطبخ يرقب الكائنات السابحة في الجو ويُؤكّد لنفسه أنه ليس مخبولاً…
تيك توك!
تيك توك!
ما معنى هذا؟ .. ما سر هذه الدقات المتواصلة؟ .. شيء غريب فعلاً..
ليس صوت ساعة.. شبيه بصوت ساعة لكنه يختلف بشدّة، وكان يتعالى في عدة أماكن من المطبخ.. ليس المصدر واحدًا كما هو واضح.. هتف في دهشة :
ـ”ما هذا؟”
لكن عمته لم تبد على الخط ولم تبد مهتمة بدهشته.. كانت لديها مشكلات أكثر بكثير من صوت الدقات وهذا الهراء، وإن نظرت له نظرة عابرة وخطر لها أنه غريب الأطوار فعلاً.. لماذا يميل برأسه الكبير بهذه الطريقة كأنه يصغي باهتمام؟..
أدرك أنها لا تسمع شيئًا فضغط على نفسه بقوة وغادر المطبخ.. هل بدأت الهلاوس السمعية كذلك؟ يا لها من أخبار رائعة.. لقد اقترب موعد الكسرولة على الرأس جدًا..
في المدرسة في ذات الأسبوع حدث الشيء ذاته..
تيك توك.. تيك توك!
لاحظ أن الصوت بدا واضحًا جدًا عندما دخل مدرس التاريخ الفصل.. وعندما بدأ المعلم يتحرّك ويشرح، لاحظ أن الأجسام المحيطة به لها لون أزرق غامض.. ربما يتحول إلى فيروزي شبه مشع في لحظات بعينها، وبدا الضوء كأنه يشع من المعلم نفسه ليسقط على هذه الأجسام المحيطة به.. هل كانت هذه الظاهرة تحدث مع عمته؟.. لا يدري…
على كل حال بدأ يدرك أهمية هذه الظاهرة بعد يومين..
طابور المدرسة وجو التوتر العام والهمسات والصمت والشحوب على وجوه المعلمات، ثم مدير المدرسة ينعي للطلاب أستاذًا عظيمًا هو “نبراس علم استحق التبجيلا لأنه كاد أن يكون رسولا”.. لقد توفّي مُدرس التاريخ..!
الخبر يهوي على رأسه كأنه جزء انفصل من السماء.. بصعوبة يتنفس ويحاول التماسك… يلهث..
يا لها من مصادفة غريبة..!
نعم مصادفة.. لا تقل شيئًا آخر من فضلك.. هي مصادفة بالتأكيد…
لكن وجه الرجل الطيب الريفي ظل يلاحقه لساعات طويلة.. كل شيء كان على ما يرام ما عدا صوت التيك توك هذا.. ما عدا هذا الوهج الأزرق الغامض…
أتراه كان النذير؟
لا يوجد ما يوحي بهذا؛ لأنه كلام فارغ أولاً.. ولأن عمته مرت بذات الظاهرة وهي بصحة جيدة فعلاً…
الخلاصة أن كل شيء في حياة (إيهاب) كان يدفعه إلى أن ينطوي أكثر.. حياته معقدة فعلاً ومفعمة بالأسرار.. لديه عشرات الأشياء التي يمكن أن تفتضح بسهولة…
رائحة البازلاء واللحم.. لا بد أن اليوم هو الاثنين..
يقول له أبوه إن جارهما قد توفيت.. نعم.. زوجة أستاذ (أبو الفتح) لم تصح من نومها اليوم.. علينا أن نكون في الجنازة ونؤدي واجب العزاء…
(أبو الفتح) هو صاحب الشقة المجاورة.. بعبارة أخرى مطبخهم مجاور لمطبخ إيهاب.. لا بد أن زوجته كانت في المطبخ في ذلك الوقت من يوم الجمعة.. أبوه قال مرارًا إن الأصوات تنتقل بوضوح عبر جدار المطبخين وعبر البالوعة…
تيك توك…
لربما لم يكن هذا الصوت قادمًا من عمته على الإطلاق!
***
(يُتبع)

 5,092 اجمالى المشاهدات,  416 اليوم

Advertisement

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 5 / 5. عدد الأصوات: 3

لا أصوات الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

Advertisement

As you found this post useful…

Follow us on social media!

Continue Reading

روايات مصرية

(3) رواية تيك توك

Published

on

By

2
(1)

وقت القراءة المقدر: 5 دقيقة (دقائق)

سوف يأتي يوم بلا شك يسمع فيه صوت التيك توك قادمًا من أبيه، فماذا يفعل وقتها؟ وأي كلمات سيقولها للأطباء؟ لن يصدّقوا حرفاً، تتمة رواية تيك توك
تيك توك .. الجزء الثالث
———-
لقد مر أسبوع وقد استطاع (إيهاب) أن يكون نظرية معقولة عما يحدث..
بالطبع هو لا يتنبأ بالموت.. لا أحد يستطيع أن يتنبأ بالموت. فقط هناك علامات دقيقة تتفوق على حواسنا ولا نراها ولا نسمعها.. علامات على الموت تسبق توقف القلب وتوقف التنفس.. هو أوتي القدرة على التقاط هذه العلامات قبل سواه.. فيما بعد قرأ عن العلّامة ماكس ليبمان الذي كان يفحص قلب فتاة، فقال للأطباء الذين حوله إنهم سيسمعون صوت لغط من قلبها خلال يومين!. هنا ضربوا كفًا بكف، وقالوا ساخرين إن الطب ليس علم تنجيم. قال لهم: بل اللغط موجود الآن وأنا أسمعه.. لكن آذانكم لا تقدر على ذلك بعدُ.. سوف تسمعونه عندما يزداد قوة بعد يومين!
الحقيقة أنه – (إيهاب) – كان قادرًا على سماع اللغط مبكرًا جدًا …
طبعًا لا يعرف السبب في صوت تيك توك هذا، لكن لا يمكن نفي أنه كان موجودًا منذ البداية..
إذن هو سمع الصوت ورأى الألوان لدى معلم التاريخ.. أما مع عمته فلم يكن يسمع صوتها هي بل صوت الجارة.. كانت قريبة جدًا في المطبخ المجاور وكان الصوت واضحًا..
بعد عام قام بتجربة مثيرة لم يكن ليجرؤ على القيام بها لولا الظروف التي وضعته فيها..
كان الأب قد احتاج لجراحة بسيطة (فتق) في المستشفى، وهكذا وجد أن رعاية الأب تقع بالكامل على عاتقه هو وعمته.. وكان يمضي معظم الوقت جوار فراشه.
ما إن دخل المستشفى حتى أصابه الهلع من الزحام.. زحام الأشكال الذي يتحرك في كل مكان.. ألوان صاخبة.. لم ير هذا المشهد من قبل ..
بعض الأطياف كان يبدو أقرب لأنابيب أو ثعابين عملاقة.. بعضها كان أقرب إلى تصوره لشكل الغيلان.. البعض كان يتوهج ككرة مشتعلة.. ثمة عالم من خيوط لزجة يتدلى من السقف.. وأحيانًا كان شيء مبهم أقرب إلى قرد قميء صغير الحجم يسقط.. لكنه لا يبلغ الأرض أبدًا بل يتلاشى..
أخذ إيهاب شهيقًا عميقًا وراح يحاول ألا يصرخ رعبًا أو يغشى عليه. الأمر عسير فعلاً.. كأنك تركب حافلة مزدحمة بالناس وعليك أن تتظاهر بأنه لا أحد فيها..
عندما كان يجتاز العنابر كان يرى بعض المرضى في حالة مرعبة.. الجفاف على شفاههم وأناملهم ترتجف وعكارة النهاية في عيونهم. هنا كان يسمع غالبًا صوت (تيك توك) يتعالى.. ويرى الضوء الأزرق أو الفيروزي العجيب يشع على الأجسام المحيطة في الفراغ..
وقد تعلّم فعلاً أن ما يراه دقيق جدًا.. بعد ساعة أو أكثر قليلاً يمر بالعنبر ليجد الجسد المغطى بالملاءة، وكان يرى حول الجسد بقعة من الظلام بلا ألوان ولا أجسام… هذا شخص قد صار وحده أخيرًا..
تذكّر تلك الأسطورة المجرية القديمة عن الرجل الذي ربّاه الموت منذ كان طفلاً، فلما فارقه صار الفتى طبيبًا نابهًا واحتفظ بقدرته على رؤية الموت دون سواه من الناس.. تعلم أن الموت يدور حول فراش المريض، فإذا بلغ رأسه عرف أن المريض ميت لا محالة. هكذا يخبر أقاربه ويوفّر عليهم المزيد من المعاناة.. أما إذا لم يبلغ الموت الرأس فلسوف ينجو المريض، وعليك أن تبذل أقصى جهد معه. هذا هو ما يحدث هنا تقريبًا..
لهذا عندما جاء ذلك الشاب الأسمر في الفراش المجاور لأبيه، كان قد أجرى جراحة بسيطة في قدمه.. كان مرحًا ظريفًا مليئًا بالحيوية، لكن المشكلة الوحيدة كانت أن ذلك الصوت (تيك توك) ينبعث منه.. دعك من ذلك الوهج الفيروزي. جلس الفتى يتكلم عن صيد السمك في بلدهم وعن هواية شيّ الذرة في الحقل… إلخ.. ثرثار فعلاً خاصة عندما يكون قد أفاق من البنج منذ ساعتين، لكن إيهاب لم يكن يسمع حرفًا.. كان عقله يدور ويغرق ويتلوى في مستنقعات أفكاره السوداء.. كان يصطاد أسماك القلق…
خرج في حذر إلى الممر واستوقف ممرضة مارة.. نظرت له في شكّ فقال لها همسًا :
ـ”الشاب الذي يجاور فراشه فراش أبي.. إن حالته خطيرة”
كانت متشككة وافترضت على الفور أنه يعاكسها، وهذا شيء طبيعي؛ لأنها تعتبر نفسها فاتنة بما يكفي وإن كان الرجال (ماعندهمش نظر)، لكنها دخلت الغرفة لتلقي نظرة، ثم خرجت ومطت شفتيها بما معناه (ظريف جدًا.. لكن أرجوك كفّ عن التظرف بعض الوقت).
استوقف طبيبًا شابًا يمر بالغرفة، وقال له وهو يرتجف :
ـ”الشاب في الغرفة.. أؤكد لك أنه في حالة خطرة..”
لم يكلف الطبيب نفسه بالتدقيق.. هز رأسه في غيظ وقال ما معناه (حاضر) ثم انصرف..
عاد (إيهاب) إلى العنبر، وجلس ينتظر الأسوأ..
بالفعل حدث كما توقع.. حدث في المساء. فيما بعد قال الأطباء إن جلطة انفصلت من ساق الشاب الأسمر وانحشرت هناك في شريان الرئة مسببة ما يُدعى بالسدة الرئوية.. وسرعان ما ساد الظلام هذا القطاع من الغرفة…
لقد تعلّم (إيهاب) أن حاسته لا تخطئ غالبًا، وهي كما قلنا ليست نوعًا من الحدس.. بل هي الشعور بما لم يشعر به الآخرون بعد..
كان هذا خطرًا.. ومخيفًا كذلك..
سوف يأتي يوم بلا شك يسمع فيه صوت التيك توك قادمًا من أبيه، فماذا يفعل وقتها؟ وأي كلمات سيقولها للأطباء؟ لن يصدّقوا حرفًا….
هل هذا الصوت واللون الفيروزي حكم نهائي لا رجعة فيه؟ بمعنى هل هي علامة على قرب الموت أم هي جزء منه؟
أما السؤال الأخطر فهو ما سيشعر به عند اقتراب موته الخاص؟ .. ماذا يفعل وماذا يقول عندما يدرك أن صوت تيك توك ينبعث منه هو؟؟؟؟
***
(يُتبع)

 3,365 اجمالى المشاهدات,  411 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

Advertisement

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 2 / 5. عدد الأصوات: 1

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful…

Advertisement

Follow us on social media!

Continue Reading

روايات مصرية

تيك توك (4)

Published

on

By

0
(0)

وقت القراءة المقدر: 6 دقيقة (دقائق)

صوت (تيك توك) ليس علامة على الموت، لكنه إنذار.. كأنه جرس مما يتصل بفراش المريض، وهذا يعني أن الفرصة ما زالت قائمة والوقت لم يضع، تتمة رواية تيك توك تيك توك .. الجزء الرابع —————— رائحة اللوبيا فلابد أنه يوم الخميس… يقول المحاضر للطلاب : ـ”سوف نستكمل الموضوع في المحاضرة القادمة..” وينهض الطلاب متفرقين.. يمكنك أن تميز هذا الوجه المألوف.. نعم.. لم تخُنكَ عيناك. إنه (إيهاب).. لقد كبر فعلاً، والأهم أنه صار طالب طب.. لقد قاتل كثيرًا ليكون طالب طب برغم أنه لم يكن من هواة الاستذكار. الشخص المنطوي المتفرد – أو حتى المصاب بداء التوحد – يمكن أن يكون طالبًا عبقريًا لأنه يمضي وقته في الاستذكار، ويمكن أن يكون طالبًا فاشلاً لأنه يمضي وقته في الشرود وملاحقة الخيالات.. كان (إيهاب) من الطراز الأخير، وأنت تعرف بالطبع أن مبرراته قوية جدًا… لهذا انتزع نفسه بقوة من عالم الخيالات ليصير من الطراز الأول، وليتمكن من الالتحاق بهذه الكلية، وهناك كان يتابع الدروس بنهم علمي غريب.. سبب ذلك هو أنه يعرف ما سيحدث.. سوف يجلس يومًا مع أبيه ويسمع صوت (تيك توك) ينبعث منه.. سوف يجن وهو يحكي للأطباء معنى ذلك.. سوف يقول لهم إنه يملك موهبة تستبق معرفة الآخرين.. إلخ. بالطبع لن يصدق واحد منهم حرفًا، ولسوف يموت أبوه بينما يموت هو حسرة.. الحل الوحيد الذي تبقى له هو أن يصير هو نفسه طبيبًا، وأن يجيد عمله.. وبالطبع سوف يتخصص في فرع يتيح له أن ينقذ الحياة، فلن يفيد أباه كثيرًا لو صار طبيب عيون أو أنف وأذن وحنجرة! كان يعتقد أنه تصرف بحكمة.. فقط راح يدعو الله أن يصير طبيبًا حقًا قبل أن تأتي اللحظة الحتمية.. وفي سنة الامتياز بعد التخرج، كان (إيهاب) قلقًا من السؤال الذي ينغصه منذ البداية.. هل هذا الصوت واللون الفيروزي حكم نهائي لا رجعة فيه؟.. بمعنى هل هي علامة على قرب الموت أم هي جزء منه؟ عرف الإجابة الكاملة عندما كان في قسم الطوارئ.. جاء ذلك الشاب الرياضي الذي يلبس سترة التدريب.. لقد شعر بألم عابر في صدره وهو يركض كعادته اليومية. بالطبع لم يهتم أي طبيب شاب بشكوى هذا الفتى.. عندما يشكو الشاب تحت العشرين من قلبه فالسبب غالبًا معدته أو عضلاته، وعندما يشكو الكهل من معدته فالسبب غالبًا قلبه.. هذه هي القاعدة التي ينقصها الحذر، لكنها غالبًا ما تنجح.. ـ”يمكنك أن تطمئن.. إن بعض الدفء سوف يريحك” كل هذا جميل، لكن (إيهاب) سمع بوضوح صوت (تيك توك) ورأى اللون المشع الغريب يشع من الفتى.. ثمة شيء خطأ هنا.. وأصر على أن يتم عمل تخطيط لقلب الشاب.. النتيجة: بالطبع كان هناك احتشاء في مقدمة القلب. جزء من عضلة القلب قد مات، ولسوف يلحق به الفتى غالبًا. وهكذا نُقل الفتى إلى العناية المركزة وتم عمل اللازم.. لم يهتم (إيهاب) بإطراء الزملاء على كونه يملك حاسة لا تخطئ، وعلى كونه أنقذ حياة الشاب. ما اهتم به هو أن الفتى بدأ يتعافى.. توقف صوت “تيك توك” وعادت الألوان المحيطة بالفتى كما كانت… لقد فعلها.. صوت (تيك توك) ليس علامة على الموت، لكنه إنذار.. كأنه جرس مما يتصل بفراش المريض، وهذا يعني أن الفرصة ما زالت قائمة والوقت لم يضع… عندما تسمع الصوت وترى الألوان، فلتفعل كل ما بوسعك كي تنقذ الضحية.. لربما استطعت أن تفعل.. رائحة شياط.. إذن اليوم هو الأربعاء.. على كل حال صار الشياط موجودًا في كل يوم، لأن صحة عمته لم تعد تسمح لها بالطهو يوم الجمعة، وبالتالي وقعت المهمة على عاتقه وعاتق أبيه. والنتيجة هي أنهما يأكلان رمادًا طيلة الأسبوع.. النشاط الثاني الذي انهمك فيه (إيهاب) كان هو محاولة رسم هذا العالم الغريب الذي يراه بدقة أكثر.. ولهذا ابتاع ألوانًا مائية شفافة، وقضى ساعات في غرفته يرسم تلك الرؤى الغريبة، وقد حرص هذه المرة على ألا يراها أحد… تجمع لديه حشد هائل من اللوحات، ولولا تأثيرها المريع لأقام معرضًا مذهلاً.. تذكر قصة الرعب الشهيرة عن الفنان الذي يرى الأهوال رأيَ العين فيرسمها، ويعتبره الناس عبقريًا.. هو يرى هذه العوالم بوضوح.. كل ما يفعله هو أن يرسمها بدقة… كان يعرف أن أباه لا يدخل غرفته تقريبًا.. لا يدخلها أبدًا في الواقع، وعلى الأرجح يتعلق هذا بذكرى أمه أو شيء من هذا القبيل. لهذا علق معظم هذه الصور على جدران غرفته، وحرص على أن يغلق الباب بإحكام عندما يغادر البيت.. لكن هذا التصرف كان أحمقا على كل حال.. في تلك الليلة غادر البيت وذهب ليمضي ساعات طويلة لدى صديق له، وفي الثانية صباحًا عاد للدار.. ما إن دنا من باب الحجرة حتى سمع (تيك توك.. تيك توك!).. ما معنى هذا؟ فتح الباب بحذر.. فوجد أن الزحام الطيفي بالداخل قد اصطبغ كله بذلك اللون الفيروزي .. الشرفة مفتوحة.. وعلى بابها فوق البساط الذي يتوسط الغرفة كان ذلك اللص راقدًا على ظهره.. كان يلهث في لحظات الاحتضار الأخيرة… كيف عرفت أنه لص من دون الفانلة المخططة الشهيرة وأساور المعدن؟.. لأن الأبرياء لا يتسللون إلى الغرف عبر شرفاتها.. هناك ماسورة مياه جوار الشرفة.. ويبدو أن هذا اللص الأحمق جرب التسلق عليها ليقتحم البيت.. النتيجة أنه وجد نفسه في غرفة مغلقة مليئة بتلك اللوحات.. تلك اللمحة من العالم المخيف الذي لا نراه.. لم يكن هناك من ينقذه أو يخفي اللوحات، كما أنه لم يعد قادرًا على الفرار من الشرفة ثانية.. سقط على الأرض، ولابد أنه مر بلحظات شنيعة.. لابد أنه استغاث فلم يسمعه أحد.. هيا معي.. ربما استطعنا أن.. نجره خارج الغرفة.. والمعلومة التي لم يكن إيهاب يعرفها هي أن اللصوص وزنهم ثقيل جدًا.. ألقاه في الصالة وراح يحاول أن يعيد إليه الحياة، لكن صوت (تيك توك) استمر حتى توقف فجأة، وانطفأ الكشاف الفيروزي الغامض… لقد مات الرجل.. عرف (إيهاب) أن عليه أوّلاً أن يزيل كل تلك الرسوم من الجدار قبل أن يطلب الشرطة ويوقظ أباه. أما عن تفسير موت اللص فليجدوه هم.. ليس عليه تفسير سبب موت كل لص يقتحم شقته.. هذه لعبة خطرة جدًا.. قالها لنفسه، ولم يعرف أنها البداية فقط! *** (يُتبع …)

 2,234 اجمالى المشاهدات,  409 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

Advertisement

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 0 / 5. عدد الأصوات: 0

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful…

Advertisement

Follow us on social media!

Continue Reading

Trending-ترندينغ