374 اجمالى المشاهدات,  1 اليوم

(نماذج مشرقة لقصص واقعية )

إن في الأمة خير كبير ولله الحمد، كم شاهدنا وسمعنا عن بعض النماذج المشرقة في الدعوة إلى الله وأصحاب الهمم العالية الذين بذلوا أوقاتهم من أجل نصرة هذا الدين اللهم زدهم كثرة يا رب العالمين

بسم الله الرحمن الرحيم

.

القصة الأولى :

يقول أحد معلمي تحفيظ القرآن الكريم كنت جالساً في الحلقة مع طلابي ودخل رجل المسجد ثم صلى المغرب ثم صلى ركعتين.

وفي آخر صلاته أطال السجود ليس ربع ساعة أو نصف ساعة والله أنه كان ساجد إلى أن أذن صلاة العشاء حتى أنني هممت أن أذهب إليه ظننته قد فارق الحياة وهو ساجد ثم رفع من سجوده وسلم.

قلت: هنيئاً له والله هكذا المناجاة بين العبد وبين ربه .

قال صلى الله عليه وسلم : ( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ، فأكثروا الدعاء ) . رواه مسلم.

القصة الثانية :

يقول صاحبي: أكرمني ربي بجار لي قريب من بيتي قلت له: من يستيقظ قبل الآخر لصلاة الفجر يتصل على جوال الثاني وإذا استيقظ الطرف الثاني يعيطه مشغول دليل أنه أستيقظ.

واستمرينا على هذا الحال بفضل الله سبع سنوات ولا لزلنا على هذا الحال بحمد الله .

قال تعالى: ( وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) سورة آل عمران – الآية 104 .

القصة الثالثة :

أذكر أنني نسقت مع أحد المشايخ بمدينة جدة يلقي كلمة بمسجدنا بعد صلاة العشاء فحضر الشيخ على الموعد وألقى الكلمة وتحدث عن فضائل الصبر.

وبعد الكلمة قلت له: يا شيخ جزاك الله خيراً على الكلمة ونرغب أن تشرب القهوة معنا .

قال : والله أن أخي توفي اليوم الظهر رحمه الله ولولا أني أعطيتك موعداً وارتبطت معك لكنت اعتذرت، والآن الأقارب والإخوان في العزاء أريد أن أحضر وأكون متواجداً معهم.

قلت: لو اتصلت وأخبرتني بظرفك لعذرتك .

القصة الرابعة :

زرنا أحد المرضى في المستشفى بمدينة جدة أسأل ربي أن يشفيه ويشفي مرضى المسلمين معاق لا يتحرك إلا رأسه فقط من أثر حادث سيارة، فسلمنا عليه ودعونا له قلت لو تكرمت سؤال : كم صار لك في المستشفى؟!.

قال: كم التاريخ اليوم؟!. قلت: 28/4/1438هـ قال: صار لي 15 سنة؛ اضرب 15 سنة * 360 يوم = 5400 يوم وأنا على هذا الحال لكن مؤمن بقضاء الله وقدره وأحمد الله أن جعل لي لساناً يذكر الله ويصلي على نبيه صلى الله عليه وسلم .

وأبشرك أني مرتاح وأدعو ربي أن يحرك جسمي من أجل أن أذهب إلى المسجد وأصلي جماعة، وأن أخدم نفسي عند قضاء الحاجة .

ودعته أنا وصديقي وتذكرنا حديث النبي صلى الله عليه وسلم : ( نعمتانِ مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس: الصحة والفراغ ) رواه البخاري.

القصة الخامسة :

اتصلت على أحد الدعاة بمدينة جدة في شهر رمضان وطلبت منه أن يلقي كلمة بمسجدنا بعد صلاة العصر فقال أبشر.

وبالفعل حضر وألقى الكلمة – جزاه الله خيراً- وعند خروجه طلبت من الشيخ أن يشرفني يفطر عندي في المنزل.

قال: والله يا أحمد أنا نقلت من جدة منذ سنتين والآن ساكن في مكة وأتيت من مكة إلى جدة حتى ألقي الكلمة عندك وراجع الآن مكة بإذن الله، وأرغب بالسفر لأفطر مع أبنائي، وبكل أمانة لا أحب أعتذر لمن يسعى إلى الخير.

القصة السادسة :

أكرمني ربي والتحقت بدورة المقرأة القرآنية التابعة لجمعية تحفيظ القرآن الكريم بجدة وكان وقتها في الإجازة الصيفية بجامع الكوثر.

ورأيت موقفاً لا أنساه؛ شاب كفيف البصر – أعمى – معه قرآن متوسط الحجم أبيض الصفحات وبه فتحات صغيرة يحفظ عن طريق المس بيده بداخل المصحف، ويحفظ ويسمع عند معلمه في الحلقة وأحد أقاربه يحضر معه لكي يساعده.

وكان وقتها من بعد صلاة الفجر إلى صلاة الظهر لمدة شهر تقريباً.

قلت: ما شاء الله هذا أعمى ومجتهد في الحفظ فأين الذي يبصر وعذره أنه مشغول دائماً ؟!.

القصة السابعة :

يقول أحد الثقات معلم بتحفيظ القرآن الكريم أن أحد المشايخ يعرفه جيداً سافر مع زوجته من جدة إلى المدينة المنورة وجميعهما حافظ للقرآن الكريم بفضل الله.

يقول الشيخ يقرأ أربع أرباع – يعني: حزب – على الزوجة والزوجة تكمل الحزب الثاني أربع أرباع على زوجها، وهكذا طيلة الطريق.

وبفضل الله يقول: استفدنا من الرحلة وأتممنا ختم القرآن كاملاً أثناء ذهابنا في السيارة، وهذا من توفيق الله وحده .

القصة الثامنة :

يقول صاحبي وفقه الله عن همم المعاصرين مع القرآن الكريم: أعرف صديق لي في رمضان الماضي لعام 1437 هـ كل يوم يختم القرآن.

وخلال شهر رمضان 30 ختمة بفضل الله.

يقول: وشهر شوال أيضاً استمرت الهمة من 1 – 10 شوال كل يوم ختمة ثم أصبح كل يوم خمسة أجزاء، هذا ورده اليومي لا يتخلف عنه إلا في أقسى الظروف .

القصة التاسعة :

حدثني إمام جامع التوفيق بمدينة جدة حفظه الله بهذه القصة يقول: زارنا أحد المشايخ في مسجدنا وألقى كلمة بعد صلاة العشاء، وتحدث عن العفو والصفح والأجر المترتب عليه وأن الأعمال لا ترفع بين المتقاطعين.

وبعد الكلمة سلم أحد جيراني على الشيخ وشكره وقال: لي ثلاث سنوات كنت في قطيعة مع أخي الأكبر مني من أجل قطعة أرض وأشهدك وأشهد إمام مسجدنا أني قد عفوت عنه وسامحته لوجه الله .

وقفة : هنيئاً للشيخ على كلمته التي كانت سبب بعد الله للإصلاح بين الأخوين .

القصة العاشرة :

يذكر أحد المشايخ هذه القصة يقول: كنت أسمّع مع رجل كبير في العمر تقريباً عمره 76 سنة في المسجد، ووالله يومياً نسمّع ثلاثة أجزاء غيباً، هذا ورده اليومي.

واستمريت معه سنة كاملة بفضل الله ثم جاءني الخبر من ابنه أنه توفي رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته، والله أنه نادراً ما يخطئ رغم كبر سنة وكان حريصاً يسأل عني ولا أتذكر أنه اعتذر لظرف ما .

أحمد خالد العتيبي
@Ahmadarts9